استراتيجيات تساعد في جعل الطفل قوي الشخصية

تراقبين ذلك الطفل الصغير ذا الشعر المجعد وهو يبتسم ويميل برأسه، ما يعكس شخصية الطفل القوية النابضة بالحياة، ومنذ لحظة ولادة أطفالنا، نلاحظ شخصياتهم الفريدة تتجلى من خلالهم، يتمتع بعض الأطفال بطرق مميزة في التعامل معك ومع عالمهم، ربما يكونون هادئين للغاية وانقيادهم سهل أو متوترين، ويسهل انزعاجهم، من السهل عادةً ملاحظة لمحات صغيرة من شخصية طفلك في سن مبكرة جداً، بعضهم يحب الروتين وتنظيم أوقات النوم والاستيقاظ، وبعضهم عشوائيون يرفضون تنظيم أوقاتهم، ويعبرون عن ذلك بعصبية مربكة لكلا الأبوين، بين هذا وذاك، يكشف لك الأطباء والاختصاصيون استراتيجيات تساعد في جعل الطفل قوي الشخصية، بعيداً عن التحكم، وفرض القيود.
إن النظرة الأساسية في علم النفس هي أن البشر لديهم ميول فطرية لصفات شخصية معينة، وتؤثر الوراثة على هذا، ولكن تجارب الحياة يمكن أن تشكل وتصوغ مزاجنا أيضاً، وعلى الرغم من أن أطفالنا قد يكون لديهم شخصيات مبرمجة، إلا أننا كآباء يمكن أن يكون لنا أيضاً بعض التأثير على شخصياتهم.
نصائح لتطوير شخصية طفلك نحو الأفضل
نحن جميعاً نريد لأطفالنا أن يكونوا سعداء ومتكيفين، لذا إليك بعض النصائح لدعم تطور شخصية طفلك بشكل إيجابي:
1. تجنبي تحديد صفة تلازمهم

عندما تستخدمين كلمات مثل “خجول” أو ” متسلط ” أو حتى “ولد أو بنت جيدان”، فقد يؤدي ذلك من دون قصد إلى خلق دور يشكل شخصية طفلنا، إذا سمعوا أنفسهم يوصّفون الطفل بالخجول، فيمكنهم البدء في الارتقاء إلى مستوى هذا التوقع، الكلمات التي تستخدمينها عن أطفالنا قوية، حاولي تجنب تصنيف طفلك وركزي على تصنيف السلوك بدلاً من ذلك.
2. امنحيه فرصاً للعب الحر
قد يشعر الآباء بالخوف من عدم تنظيم وقت للعب الأطفال، وقد يشعرون بالضغط لعدم التمكن من تخصيص وقت للعب معهم، ومع ذلك، فإن اللعب الحر يسمح للأطفال بالازدهار والنمو، فهم يتطورون جسدياً وعاطفياً أثناء لعبهم لعالمهم الداخلي، ويساعدهم ذلك على تطوير التعاطف، وحل النزاعات، وممارسة الأدوار المختلفة، وتنمية خيالهم، والتعلم لحل المشكلات.
3. علمي طفلك الدفاع عن نفسه بشكل عادل
يجب تعليم الأطفال مهارة حل النزاعات لمساعدتهم على التعامل مع العالم باحترام، كما أن القدرة على تسوية النزاعات تدعمهم في إقامة علاقات أكثر إيجابية ومفيدة للطرفين. يتعلمون أن يكونوا محترمين في الاستماع إلى آراء واحتياجات الآخرين وتطوير الحدود، ساعديهم على إدارة الصراع من خلال إظهار كيفية الاعتذار بصدق، وتعليمهم كيفية الاستماع بنشاط، وإظهارهم كيفية التناوب في التحدث أو الاختلاف باحترام.
4. كوني مستمعة جيدة

علمي الأطفال مهارات الاستماع الجيد من خلال إظهار مهارات غير لفظية جيدة مثل التواصل البصري، واتخاذ طريقة جلوس معينة، واستخدام نبرة الصوت المناسبة، وما إلى ذلك. وعلميهم أيضاً كيفية طرح الأسئلة لإظهار الاهتمام أو تلخيص ما سمعوه لإظهار أنهم استمعوا.
5. لا تفعلي كل شيء من أجلهم
عندما نسارع إلى حل مشاكل أطفالنا، فإنهم لا يتعلمون الاستقلال أو كيفية حل المشاكل، لا بأس أن يكافح الأطفال (حتى لو كان ذلك يجعلنا نشعر بعدم الارتياح)، إنهم يتعلمون أن يكونوا مرنين ويواصلون السعي لتحقيق الأهداف على الرغم من النكسات أو التحديات.
6. افعلي السلوك الذي تريدين رؤيته
إذا كنت تريدين أن يكون طفلك لطيفاً ويستخدم آدابه أو يظهر الاحترام، فأنت بحاجة إلى إظهار كيف يبدو هذا، يجب أن يظهر ذلك في كيفية معاملتك لطفلك والآخرين.
7. لا تضغطي على مشاعرهم

لا يريد أي والد أن يرى أطفاله في حالة من الضيق، ولكن عندما نسارع إلى إصلاح مشاعرهم أو نقول أشياء مثل، “ليس الأمر سيئاً إلى هذا الحد” أو “ستكون بخير”، فإننا نبطل عن غير قصد مشاعرهم أو نظهر أننا لا نعتقد أن مشاكلهم مهمة بالنسبة لنا، كما نعلمهم أن المشاعر هي شيء يجب التسرع في التعامل معه أو تجنبه، لكي يكونوا مرنين ولطفاء مع الآخرين ومتعاطفين، يحتاج الأطفال إلى فهم مشاعرهم وإدارتها وفقاً لذلك اسمحي لهم بتجربة الشعور والتركيز على التكيف بدلاً من تجنب العاطفة، الأطفال الذين يفهمون مشاعرهم يكونون أكثر قدرة على التعرف إلى المشاعر لدى الآخرين (وهذا ما يسمى بالتعاطف)، استخدمي الكثير من الكلمات المختلفة لوصف مشاعرهم، على سبيل المثال، يمكن أن يختلف الغضب عن الانزعاج عن الغضب الشديد عند الأطفال، كلما زاد عدد الكلمات التي تستخدمينها لوصف مشاعرك ومشاعرهم؛ سيساعدهم ذلك على تعلم كيفية وصف المشاعر وفهمها بشكل أفضل، يتعلق الأمر أيضاً بتدوين المشاعر التي ترينها فيهم ومشاركة رؤيتك، وذلك لأن الأطفال لا يولدون وهم يعرفون مشاعرهم، قد تقولين، “لقد لاحظت أنك تبدو حزيناً الآن”، أو “أتساءل عما إذا كنت تشعر بالإحباط قليلاً؟”.
8. لا تكافئيهم بسرعة
عندما نستطيع تأجيل المكافأة الحالية من أجل مكافأة أكبر في المستقبل، فإن هذا يُسمى القدرة على تأجيل الإشباع، ترتبط هذه المهارة بإنجاز تعليمي أفضل، ومكانة اجتماعية واقتصادية أعلى، وعلاقات أكثر إيجابية، يمكنك تعليمهم تأخير الإشباع من خلال القيام بأشياء يحتاجون إلى انتظارها لتلقي المكافأة؛ مثل خبز كعكة، أو زراعة ثمرة من الخضروات، أو تجميع أحجية.
9. كوني لطيفة عندما يرتكبون الأخطاء
لا يستطيع أطفالنا التفوق في كل شيء. وفي بعض الأحيان قد لا يرقون إلى مستوى توقعاتنا منهم، ولا بأس من التعبير عن خيبة الأمل في اختياراتهم السلوكية لأننا ما زلنا بحاجة إلى الفرصة لمحاولة تعديل سلوك الطفل وتوجيهه للمضي قدماً، ومع ذلك، تجنبي إحراج الطفل وإلقاء اللوم عليه (تذكري أن تسمي السلوك وليس طفلك باعتباره مشكلة)، يتمتع كل طفل بقدرات فريدة، ويمكننا أن نخلق لديهم انخفاضاً في احترام الذات، ونفتقر إلى الثقة إذا لم نقدر نقاط قوتهم وتحدياتهم.
10 . حددي وقت استخدام الشاشة وضعي حدوداً واضحة





