ردة الفعل في الزواج

بقلم/مايا الهواري

لكلّ فعل ردّ فعل، وهذا أمر طبيعيّ في الحياة، فكما لكلّ سبب نتيجة، ولكلّ بداية نهاية، كذلك فإنّ لكلّ فعل ردّ فعل. وردّ الفعل قد يصاحبه خوف أو لا يصاحبه، وأحياناً ردود الأفعال تكون خاطئة أو سلبيّة وتسبّب مشاكل في بعض الوقت، وهنا لابدّ من الانتباه لذلك حتّى لا يسبّب ردّ الفعل الخاطئ خسارةً معيّنة. وقد وصلتني رسالة من إحداهنّ تخبرني بردّة فعلها وأنّها ترفض من يتقدّم لخطبتها، وأنّ ردّة فعلها تكون سريعة جدّاً برفضها لهذا الخاطب المتقدّم، رغم أنّها لا تعلم سبب خوفها وردّة فعلها السّريعة.
هنا لابدّ من معرفة سبب الخوف، هل هو نتيجة زواج سابق لم ينجح حسب المعلومات الّتي وردتني، أو حسب ما عاشته في أسرتها أو عائلتها، أو حسب شيء لمسته من تجارب من حولها شكّلت لها نظرة معيّنة عن الخطوبة والزّواج وجعلت ردّة فعلها سريعة.
إنّ ردّة الفعل أمر طبيعيّ، ولكنّ السّرعة في ردّة الفعل هذه غير طبيعيّة؛ إذ ينبغي التّريّث والتّفكّر قبل اتّخاذ قرار مصيريّ، بل يجب إعمال العقل هنا، فقد يكون الشّخص المتقدّم يتمتّع بصفات جيّدة وذا أخلاق حسنة ويصلح أن يكون زوجاً، فاجلسي معه بوجود الأهل وانظري إليه، وليتحدّث أمامك مع أهلك مثلاً، فلعلّ المحبّة والمودّة تؤلّف بين قلبيكما، ويكتمل الفرح بالزّواج، والإسلام شرع ذلك لقول رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: «انظر إليها فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما».
نستنتج ممّا سبق أنّ الإنسان لابدّ أن يكون هادئاً ومتّزناً عند اتّخاذ قرارات مصيريّة، ويستشير الآخرين أصحاب الخبرة حتّى لا يندم المرء على قرار اتّخذه بسرعة وجزافاً فيظلم نفسه وغيره، وبالتّالي تكون ردّة الفعل تسير مسراها السّليم.

متابعات

إقرأ ايضا

اخترنا لك
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى