أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك إن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي موجود في بلده وبين شعبه، مؤكدا أن ظهوره الإعلامي أو السياسي “يخضع لتقديرات وحسابات المجلس، وسيكون في الوقت والمكان المناسبين” وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن اكد في بيان له أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلًا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه أرض الصومال بعد منتصف ليل ٧ يناير ٢٠٢٦، وقاموا بإغلاق نظام التعريف، ووصلوا إلى ميناء (بربرة) في حوالي الساعة (1200) ظهرًا
وأضاف البيان : «اتصل عيدروس بضابط يمني (أبو سعيد)، اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه أنهم (وصلوا)، وكان في انتظارهم طائرة من نوع «إليوشن» (إي إل–76) الرحلة رقم (MZB-9102)، والتي أقلعت دون تحديد جهة المغادرة، بعد أن أقلّت عيدروس ومن معه تحت إشراف ضباط إماراتيين، ثم هبطت الطائرة في مطار (مقديشو) عند الساعة (1515)، وانتظرت في المطار لمدة ساعة، ثم غادرت عند الساعة (1617) باتجاه الخليج العربي مرورًا بالبحر العربي دون تحديد جهة الوصول، وتم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عمان، وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار (الريف) العسكري في أبوظبي عند الساعة (2047) بتوقيت المملكة».
وأوضح «التحالف»، أن هذا النوع من الطائرات يُستخدم باستمرار في مناطق الصراع وعلى مسارات دول (ليبيا/ إثيوبيا / الصومال).
وشدد بن بريك في أولى حلقات برنامج بالمنطق مع محمد الحمادي على قناة “سكاي نيوز عربية”، على أن الحديث عن حل المجلس الانتقالي “غير مقبول منطقيا ولا قانونيا”، موضحا أن المجلس كيان مؤسسي، ولا يمكن لوفد أرسل للتمثيل أن يعلن حله، مشيرا إلى أن الاحتجاجات الشعبية في عدن عبرت بوضوح عن رفض هذا الإجراء. وفي وقت سابق أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والقيادة التنفيذية العليا وأمانته العامة وبقية الهيئات التابعة للمجلس حلّه بشكل رسمي وحلّ جميع هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه كافة في الداخل والخارج.
وأكد بن بريك أن المجلس الانتقالي “مشروع وطني نشأ استجابة لحاجة القضية الجنوبية إلى حامل سياسي”، لافتا إلى أن قرار المشاركة في الحكومة الشرعية كان محل نقاش داخلي، إلا أن الرؤية استقرت على الدخول كشريك في صناعة القرار لخدمة المواطنين وإدارة محافظات الجنوب عبر القنوات الرسمية.
وفي ما يتعلق بعدم ذهاب الزبيدي إلى الرياض، وصف بن بريك القرار بأنه “صائب وموفق”، حتى لا يقال إن الرئيس تحت أي ضغط، مضيفا أن الزبيدي “يقود المرحلة اليوم بكامل إرادته، بدعم قيادات المجلس، وبثقة واضحة من الشارع الجنوبي”.
وحول مسار العمل الميداني، قال بن بريك إن الحراك الجنوبي منذ انطلاقه عام 2007 “لم يحتكم إلى منطق القوة”، مؤكدا في الوقت نفسه حق الجنوبيين في الدفاع عن أنفسهم وفق القوانين الدولية.
متابعات