ما سر اعتمار الملكات والأميرات للقبعات في المناسبات الرسمية؟

من يتابع أخبار الأسر المالكة في أوروبا يلاحظ أنه في المناسبات الرسمية، تختار الملكات والأميرات اعتمار قبعة أنيقة لإكمال إطلالاتهن، صحيح أنه لا يوجد قانون يفرض عليهن ذلك لكن الأمر يعود لتقاليد عريقة تعتبر أن اعتمار القبعة يعكس الاحترام، ويضفي طابعاً رسمياً على الإطلالة، فخلال عصر النهضة كان اعتمار النساء للقبعة رمزاً للثراء والمكانة الاجتماعية منذ القدم، ورغم تغير المفاهيم منذ عصر النهضة إلا أن القبعات بقيت متواجدة كإحدى القطع الأساسية في زي المرأة.

وخلال العصور الوسطى استمر هذا التقليد، واستمرت نساء الأسرة المالكة أو العائلات الثرية بإكمال إطلالاتهن بقبعات فخمة صنعت من خامات؛ مثل المخمل والتفتا والحرير، وخلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، كانت القبعات تعتبر مؤشراً على المكانة الاجتماعية لمن يعتمرها، ووحدهن نساء الطبقة العليا كن قادرات على اقتناء قبعات أنيقة لتغطية رؤوسهن عند الخروج من المنزل، مع تطور الزمن لم يعد اعتمار القبعات أمراً ضرورياً لكنه ظل تقليداً تحرص عليه نساء الأسر المالكة لاسيما المناسبات الرسمية المهمة النهارية؛ مثل سباق الخيول أو يوم العلم.

ما نوع القبعة التي تعتمرها النساء اللواتي ينتمين إلى الأسرة المالكة؟

هناك مجموعة كبيرة ومتنوعة من القبعات التي يمكن للملكات والأميرات الاختيار منها، حيث نرى قبعات بحافات عريضة أو قبعات تشبه قبعات المحققين أو قبعات تسمى pillbox لأنها تشبه علبة، وهناك أشكال شبيهة بالقبعات تثبت فوق الرأس تعرف باسم Fascinators.

هل يجب أن يتناسب لون القبعة مع الحذاء والفستان؟

الأمر منوط بذوق من تعتمر القبعة أو العصابة، فالملكة إليزابيث الثانية الراحلة -مثلاً- كانت تحرص على أن تكون القبعة من لون الزي الذي ترتديه، وكان لديها قبعات بكل الدرجات اللونية تقريباً.

أما كيت ميدلتون أميرة ويلز فتحرص أيضاً على أن تكون قبعتها بلون زيها نفسه، لكن هناك أوقاتاً يتم فيها تنسيق لون القبعة مع لون الحذاء أو الحقيبة، أو اختيار أحد ألوان الإطلالة ليكون لون القبعة وبقية الأكسسوارات التي تكمل الزي.

كيت ميدلتون تعتمد القبعة الكلاسيكية

تملك كيت ميدلتون أميرة ويلز مجموعة كبيرة من القبعات ذات الأحجام والتصاميم المختلفة التي تتناسب مع شكل وجهها وتكمل إطلالتها، وتحرص كيت على اتباع قاعدة مهمة كانت تعتمدها الملكة إليزابيث الثانية، وهي اعتمار قبعة من لون زيها نفسه؛ لتضفي الكثير من الفخامة على إطلالتها. كما أن حجم القبعة التي ترتديها كيت يتناسب بشكل طردي مع حجم الزي الذي ترتديه، فكلما كان الزي واسعاً كانت القبعة كبيرة الحجم والعكس صحيح، وهذا رأيناه واضحاً عند استقبال رئيس كوريا، حيث ارتدت كيت كاباً أحمر اللون واسعاً، ونسقته مع قبعة كبيرة حمراء اللون.

أما في عطلة الميلاد قبل انسحابها من الحياة العامة بسبب حالتها الصحية؛ فقد اختارت كيت قبعة صغيرة الحجم مزينة بتفاصيل مميزة تناسبت مع قصة معطفها المحددة والمتسعة قليلاً في الأسفل.

الملكة ماكسيما سيدة القبعات من دون منازع

الملكة ماكسيما ملكة هولندا مشهورة بحبها للموضة، وأنها تختار قبعات بتصاميم مميزة، فهي قلما تشارك في المناسبات الرسمية من دون اعتمار قبعة مميزة بتصميم ملفت للنظر، كما فعلت عندما حضرت سباق أسكوت للخيول في بريطانيا عندما ارتدت قبعة مميزة تنبثق منها زهور ثلاثية الأبعاد بحيث بدت القبعة وكأنها مزهرية، وهو ما أضفى التميز على إطلالتها رغم اعتمارها قبعة من لون فستانها نفسه.

وفي أحيان كثيرة لا تتوانى الملكة ماكسيما عن اختيار قبعات بألوان فاقعة تتكامل مع ألوان أزيائها، حتى لو أتت بلون متناقض للون إطلالتها، كما حصل خلال زيارتها إلى الهند عندما اعتمرت قبعة بلون السلمون مزينة بريش استوائي بألوان الفيروز والبرتقال والبيج والزهري، وقد اختارت هذه القبعة لإكمال إطلالتها بفستان باللون البيج، وبحسب الخبراء فإنها تتمتع بملامح وجه جميلة تناسبها جميع أنواع القبعات خاصة القبعات كبيرة الحجم.

الملكة ماري تميل إلى القبعات العريضة

تملك ماري ملكة الدنمارك مجموعة كبيرة من القبعات بأحجام وأشكال وألوان مختلفة، لكن أكثر القبعات التي نلاحظ اختيارها لها هي القبعات ذات الحواف العريضة؛ مثل الفيدورا أو قبعات الشمس الكبيرة، أو تلك التي تثبت فوق الرأس fascinators بحافة عريضة أيضاً؛ لأن القبعات العريضة نوعاً ما تتكامل مع ملامح وجه الملكة الدنماركية، ولإنجاح الطلة تختار الملكة ماري قبعة من لون زيها نفسه أو بلون يتكامل معه.
في حفل تتويج الملك تشارلز -مثلاً- اختارت قبعة صغيرة من لون فستانها البنفسجي، لكنها عوضت عن الحجم الصغير للقبعة بشباك تلتف حول القبعة وتغطي العينين.

واستعداداً للاحتفال بالعيد الـ75 للحرس الوطني، اعتمرت قبعة فيدورا باللون الكحلي الذي أتى مماثلاً للون معطفها وقفازاتها. وأتت إطلالتها شديدة الأناقة إلى حد كبير.

الملكة ليتيزيا نادراً ما تعتمر قبعة

تُعتبر الملكة ليتيزيا من الملكات الأوروبيات اللواتي نادراً ما يعتمرن قبعة في المناسبات الرسمية، وذلك على عكس السائد والمتبع، وهذا ما يميز الملكة ليتيزيا ويضفي عليها مسحة من التفرد.

من المرات القليلة التي اعتمرت فيها قبعة كان حفل تتويج الملك تشارلز الثالث، حيث أبهرت الجميع باختيارها لقبعة كبيرة من القش مزينة بدانتيل زهري اللون، تكاملت مع إطلالتها بكل رقي.

متابعات

إقرأ ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى