رؤوس الأموال الدولية والأوروبية والخليجية تنهال على مصر … ما الذي يبرر هذا الكرم المفاجئ؟

ما زالت رؤوس الأموال تنهال على مصر بوتيرة غير مسبوقة! وآخرها قرار أوروبا بمنح مصر قروضا ومساعدات بقيمة 7,4 مليار يورو!

حيث أعلنت المفوضية الأوروبية عن حزمة مالية من 7.4 مليار يورو، كهبات واستثمارات وقروض بفوائد متدنية لمصر، والاستثمارات هي من ضمن الهبات، التي تصل إلى 600 مليون دولار، منها 200 مليون دولار سيذهب لمنع الهجرة من مصر إلى أوروبا عبر ليبيا، وكانت هذه الهجرة قد ارتفعت، مؤخرا، إلى جزيرة كريت من مصر عبر ليبيا، وأكثر المهاجرين كانوا من بنغلاديش وباكستان ومصر، أما الاستثمارات فهي في الطاقات المتجددة وقنوات المياه والزراعة إلى أخره.

تأتي هذه الخطوة بعد قروض من صندوق النقد الدولي بـ8 مليار دولار، والتزام البنك الدولي باستثمارات تبلغ حوالي 3 مليار دولار، مما يعني أن مصر حصلت على حوالي 20 مليار دولار من رؤوس الأموال القادمة خلال الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى الاستثمارات الخليجية الضخمة في رأس الحكمة بـ35 مليار دولار، 10 مليار دولار منها موجودة لدى البنك المركزي.

وبالتالي، تقدر مجموع رؤوس الأموال الداخلة إلى مصر، خلال السنوات الثلاث المقبلة، بأكثر من 50 مليار دولار، مما جعل غولدمان ساكس تعيد حساباتها فيما يتعلق برؤوس الأموال الخارجية المطلوبة لمصر، من عجز بين 11 مليار و13 مليار إلى حوالي فائض بـ 26 مليار دولار خلال هذه الفترة.

وهذا، دون الأخذ بعين الاعتبار، إمكانية استثمار المملكة العربية السعودية لبضع مليارات في سيناء قرب شرم الشيخ في مشروع سياحي ضخم مقابل مدينة نيوم قيد الإنشاء على الضفة الثانية من البحر الأحمر.

والسبب وراء هذا التهافت العالمي لإنقاذ مصر في هذا الظرف بالذات، هو الحرب على غزة، ولكن أيضا الحرب الأوكرانية التي أعطت أهمية كبرى للغاز في شرق البحر المتوسط، من مصر إلى لبنان وقبرص مرورا بغزة وسوريا خاصة.

ويبدو، وفق بعض التقارير الأخيرة، أنه تم اكتشاف حوض كبير جديد للغاز في مصر، ومقابل غزة، وربما في لبنان وسوريا عما قريب، ومن هنا يأتي اهتمام فرنسا ودول الخليج بالمشاركة في التنقيب وبإدارة مرافئ لبنان وسوريا.

متابعات

إقرأ ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى