عقد نحو 50 قائداً أوروبياً قمة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، في مولدافيا، متحدّين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
وتفصيلاً، اجتمع نحو 50 من القادة الأوروبيين في مولدافيا على بعد عشرين كيلومتراً فقط عن الحدود الأوكرانية لتوجيه رسالة دعم لهاتين الجمهوريتين السوفييتيتين السابقتين. واستفاد الرئيس الأوكراني من الفرصة التي قدمها الاجتماع الثاني للمجموعة السياسية الأوروبية (EPC) لدعم انضمام بلاده بقوة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي.
ودعا الرئيس الأوكراني إلى «تحالفات» من أجل أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت) في خطاب إلى القادة الأوروبيين.
وقال زيلينسكي في مولدافيا إن إقامة «تحالف لأنظمة باتريوت التي ستضع نهاية للابتزاز الروسي بالصواريخ الباليستية، وتحالف من المقاتلات الحديثة التي ستثبت أن ترويع مواطنينا ليست له فرصة، هي مكونات حاسمة».
وشدد زيلينسكي أيضاً على استعداد أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وقال: «لا نحتاج سوى إلى السلام. وهذا هو السبب في أنه يجب على كل دولة أوروبية تقع على الحدود مع روسيا، ولا تريد أن تمزّقها روسيا إرباً، أن تصبح عضواً كاملاً في الاتحاد الأوروبي والناتو».
وتابع أن روسيا خائفة من «الناتو» ولا تحاول سوى ابتلاع كل من هم خارج الفضاء الأمني المشترك.
وقال زيلينسكي: «يجب أن تكون كل الدول الأوروبية التي تتشارك حدوداً مع روسيا ولا تريد أن تأخذ روسيا جزءاً من أراضيها، أعضاء كاملي العضوية في الناتو والاتحاد الأوروبي». وأضاف: «كل شك نظهره هو خندق ستحاول روسيا احتلاله».
كما اجتمع وزراء خارجية دول الحلف الأطلسي، أمس، في أوسلو، لمناقشة الردود المحتملة على طلب كييف العضوية.
وقالت رئيسة مولدافيا مايا ساندو، إن هذه القمة «هي تعبير واضح عن وحدتنا وقوتنا وتصميمنا على العمل معاً.. كأسرة أوروبية واحدة.. لردع العدوان وتوطيد السلام في القارة»، وتطرق بلادها أيضاً باب الاتحاد الأوروبي.
ومثل النسخة الأولى التي عقدت في براغ في أكتوبر، نظمت القمة في قلعة ميمي الواقعة في قرية بولبواكا على بعد نحو 35 كيلومتراً عن العاصمة كيشيناو، وتم التقاط «صورة عائلية» جماعية للمشاركين.
وغاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أعيد انتخابه الأسبوع الماضي عن الاجتماع.
وهذا المنتدى – وهو أوسع من الاتحاد الأوروبي (20 بلداً مدعواً إضافة إلى 27 دولة عضواً في الكتلة) وأطلق فكرته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون – يجمع دولاً ذات اهتمامات استراتيجية مختلفة مثل أرمينيا وايسلندا والنرويج، وسويسرا وتركيا والمملكة المتحدة، وصربيا وأذربيجان.
وأعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن «روسيا بوتين قامت باستبعاد نفسها من هذا المجتمع، من خلال شن هذه الحرب على أوكرانيا».
وأضاف: «آمل أن يؤدي وجود هذا العدد الكبير من القادة هنا، بالقرب من أوكرانيا، إلى بعث رسالة قوية عن وحدة العديد من الدول وليس فقط الاتحاد الأوروبي للدفاع عن النظام الدولي».
متابعات