حكايات قبل النوم: لتنمية شخصيات الأطفال

هناك الكثير من الطرق لتحفيز الأطفال وتوجيه طاقاتهم في الاتجاه الصحيح. إحدى هذه الطرق هي قراءة القصص المبهجة لهم. إليك بعض أفضل القصص المحفزة والمشجعة لطفلك، والتي جمعتها لك “سيدتي وطفلك” من الآداب العالمية، لتختصر عليك البحث عن قصص ذات معنى.
الحمامة والنحلة

في قصة بطلتها نحلة وحمامة، وعلى ضفاف النهر شجرة أقام فيها سرب من النحل خلية نحله. وهم دائماً مشغولون طوال اليوم بالزهور وجمع العسل. في أحد الأيام، شعرت نحلة بالعطش، فذهبت إلى النهر لتشرب بعض الماء. وبينما تحاول النحلة أن تشرب، اجتاحتها موجة من التيار. وكادت أن تغرق، لكن ولحسن الحظ، هرعت إليها حمامة جميلة، كانت تراقب من بعيد، وساعدت النحلة المسكينة. فقطفت ورقة كبيرة من الشجرة وطارت نحو النحلة. ووضعت الورقة بالقرب من النحلة. فجلست النحلة على الورقة حتى جف جناحاها. ثم طارت بعيداً إلى بر الأمان، بعد أن استعادت قوتها.
وبعد بضعة أسابيع، وجدت الحمامة نفسها في وضع خطير. بينما كانت تجلس على غصن شجرة، استهدفها رامي السهام. فبحثت عن مهرب لكنها رأت صقراً كبيراً يحوم حولها.
فأتت النحلة لإنقاذها ولسعت رامي السهام بقوة. وعندما أطلق الرامي السهم أخطأ الحمامة وأصاب الصقر بدلاً عنها، فطارت الحمامة بعيداً إلى بر الأمان حيث عاد لها عملها الصالح.
المغزى من القصة
الخير يعود دائماً.
صراع الفراشة

نروي لكم حكاية عن رجل في أحد الأيام، وجد فراشة تخرج من شرنقتها. فجلس هناك وهو يشاهد الفراشة وهي تكافح للخروج من خلال الفتحة الصغيرة. وبعد فترة من الوقت، قرر مساعدة الفراشة عندما رآها لا تتحرك. وذلك باستخدام مقص، فقام الرجل بقص الشرنقة وفتحها بالكامل. حتى خرجت الفراشة بسهولة ولكن جسمها كان منتفخاً وأجنحتها غير مكتملة النمو. فانتظر الرجل بصبر حتى يرى الأجنحة تنمو وحاول أن يرضع الفراشة ولكن دون جدوى.
فقضت الفراشة بقية حياتها القصيرة تكافح من أجل الطيران والزحف. لقد حاول الرجل أن يقوم بعمل صالح دون أن يدرك أن بعض الصراعات مهمة في الحياة. لقد صممت الطبيعة جسد الفراشة لكي يكافح قبل أن تتمكن من الطيران.
المغزى من القصة
إن الصراعات والمصاعب في الحياة تشكل شخصيتنا. إنها تجعلنا شجعاناً ومستقلين.
التخلص من الحمار

في يوم مؤسف، سقط الحمار المفضل لدى صاحبه من منحدر كبير. وحاول الرجل إخراج الحمار، لكن كل جهوده ذهبت سدى. فقرر الرجل بعد جهد مرير دفن الحمار المسكين.
وبدأ بسكب التربة والرمل من الأعلى. فشعر الحمار العالق بثقل التربة وقام بنفضها عن جسده. لكن الرجل قام بصب التربة مرة أخرى. ومرة أخرى كان الحمار ينفضها. فلاحظ الرجل أن الحمار ينفض التربة وينغمس في قاع التربة، وقد كان يستغل ما يرميه صاحبه لبناء ارتفاع حتى اقترب ببطء من القمة. ومع كل حمولة من التراب كان الحمار يكدسها ويرتفع إلى أعلى. وبعد مرور عدة ساعات، وبينما الرجل مستمر في سكب التراب وصل الحمار إلى أعلى الحفرة، وصار إلى جوار صاحبه.
المغزى من القصة
واجه مصاعبك بشجاعة لأنه لا توجد مشكلة كبيرة بما يكفي لمنعك من النجاح.
السمكات الصديقات

كان هناك بركة كبيرة تعيش فيها العديد من الأسماك. من بين كل هذه الأسماك، هناك ثلاثة من أفضل الأصدقاء، وهم دائماً معاً. إنهم لا يتركون بعضهم البعض أبداً.
في أحد الأيام، أتى صياد إلى هذه البركة. وعندما رأى الكثير من الأسماك، دعا الصيادين الآخرين إلى إلقاء الشباك. فشعرت الأسماك الثلاثة بالقلق من أن يصطادها الصيادون ويقتلوها.
فقالت السمكة الحكيمة بينهم: “يجب أن نجد بركة أخرى ونتحرك بسرعة من هنا”. وبينما وافقت إحدى الأسماك، كانت الأخرى مترددة لأنها تشعر بأن هذه البركة هي موطنها. وقالت: ” يجب أن لا نتصرف بجبن، هذه البركة هي وطننا”.
فحاولت السمكتان الأخريان جاهدتين إقناع صديقتهما، لكنهما فشلتا، لذلك قررتا الانفصال والمغادرة بحثاً عن بركة جديدة. وفي اليوم التالي، عندما وصل الصيادون، تم اصطياد السمكة التي لم تكن راغبة في المغادرة، وماتت.
المغزى من القصة
انظر دائماً إلى الصورة الأكبر وتخلص من الارتباطات المؤقتة في حالات الأزمات.
القيمة التي تبقى

كان هناك ورشة عمل للطلاب، بدأ أحد المتحدثين التحفيزيين خطابه بعرض ورقة نقدية بقيمة عشرين دولاراً. وسأل الطلاب: “من يريد هذه الورقة النقدية بقيمة 20 ريالاً؟”
وعند رؤية الجميع يرفعون أيديهم، ضغط المتحدث على الورقة النقدية وسأل مرة أخرى: “من لا يزال يرغب في الحصول عليها؟”
ومرة أخرى رفع جميع من في القاعة أيديهم. في النهاية، ألقى المتحدث ورقة العشرين دولاراً على الأرض ودهسها بحذائه. ثم التقطها وسأل مرة أخرى إذا كان أي شخص يريدها الآن؟ فكل الأيدي ارتفعت. وحينها رد قائلاً: “يبدو أنني مهما فعلت بالورقة، فإنها تظل مرغوبة حيث لا يوجد نقصان في قيمتها”.
المغزى من القصة
مهما كانت ظروف الحياة صعبة، يجب ألا نفقد ثقتنا بأنفسنا أبداً. لا ينبغي أبداً أن تتأثر قيمتنا بصعوبات الحياة.
أسئلة وأجوبة عن القصص





