مخاطر التباهي الإلكتروني على مدخراتك المالية

أصبح التباهي على السوشيال ميديا ظاهرة تهدد الاستقرار المالي للكثيرين، فخلف الصور البراقة والرحلات الفاخرة، تختبئ حقيقة مريرة تتمثل في استنزاف المدخرات المالية والوقوع في شرك الديون الائتمانية.

هذا الاندفاع السريع لمحاكاة نمط حياة المشاهير يؤدي لنشوء ما يعرف بظاهرة تضخم نمط الحياة، وهو ما يؤدي في النهاية للوقوع في فخ الديون المستمرة والضغط النفسي.

تعرف على مخاطر  التباهي الرقمي على مستقبلك المالي:

تضخم نمط الحياة المستمر

يبدأ الأمر بمحاولة مواكبة أحدث الصيحات التي يروج لها المشاهير؛ ما يحول الكماليات إلى ضرورات ملحة في نظر المستهلك.

هذا السلوك يلتهم الفائض المالي الذي كان من المفترض توجيهه نحو الاستثمار، حيث يجد الشخص نفسه مضطرا لرفع سقف إنفاقه بشكل دائم للحفاظ على الصورة الاجتماعية التي رسمها لنفسه أمام المتابعين، متجاهلا تماما حدود قدراته المادية الواقعية.

الوقوع في فخ الديون الائتمانية

السعي وراء اللقطة المثالية أو السفر إلى وجهات باهظة لمجرد التباهي غالبا ما يتم بتمويل من بطاقات الائتمان.

هذا الاعتماد المفرط على الاقتراض لتغطية نفقات تفاخرية يؤدي إلى تراكم الفوائد المركبة؛ ما يحول حياة الفرد إلى حلقة مفرغة من سداد الديون، ويقضي تماما على أي فرصة لبناء مدخرات صلبة أو تأمين مالي يحميه من تقلبات الظروف الاقتصادية.

إهمال الأهداف المالية طويلة الأجل

التباهي اللحظي يمنح شعورا مؤقتا بالرضا، لكنه يأتي على حساب أهداف حيوية كشراء مسكن أو التخطيط للتقاعد.

واستنزاف الأموال في سلع استهلاكية سريعة الزوال يفقد الفرد ميزة النمو المالي مع الزمن.

فكل مبلغ ينفق اليوم على المظاهر هو خسارة لمضاعفات ذلك المبلغ مستقبلا؛ ما يترك الشخص مكشوفا ماليا وغير مستعد لمواجهة التزاماته الحقيقية عند الكبر.

في المحصلة يجب إدراك أن الاستقرار المالي الحقيقي أهم كثيرا من عدد الإعجابات الوهمية. وحماية المدخرات تتطلب وعيا ناضجا يفرق بين الاحتياجات الفعلية والرغبات الناتجة عن المقارنة الاجتماعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى