أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة تعز، وسط اليمن، الاثنين، تسلّم المطلوب أمنياً، غزوان المخلافي، عبر الإنتربول اليمني وبالتنسيق مع الإنتربول السعودي، في خطوة اعتُبرت ضربة نوعية لإحدى أخطر العصابات المسلحة التي أرّقت حياة المواطنين لسنوات، ورسخت حالة من الانفلات الأمني في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية حساسية.
وبحسب الإعلام الأمني لوزارة الداخلية اليمنية، أوضحت شرطة محافظة تعز أن عملية التسليم جاءت عقب استكمال إجراءات التنسيق مع الجهات المعنية داخليًا وخارجيًا، حيث جرى إيداع المخلافي الحجز القانوني فور وصوله، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة وفقًا للقانون.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية في ملاحقة المطلوبين أمنيًا، وعدم إفلاتهم من العدالة، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الشرطية الإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأفادت مصادر أمنية أن المخلافي يُعد من أبرز المطلوبين أمنيًا على ذمة قضايا جسيمة، تشمل جرائم قتل، ونهب، وحرابة، وفرض إتاوات بالقوة، إضافة إلى انتهاكات واسعة طالت المدنيين والتجار، وأسهمت في زعزعة الأمن والاستقرار داخل مدينة تعز ومديرياتها.
وكان غزوان المخلافي المطلوب لشرطة تعز قد فر إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي في فبراير 2023م، بعد تضييق الخناق عليه من قبل الأجهزة الأمنية في تعز، فيما أظهرته وسائل إعلام الحوثيين، وسجلت معه مقابلات وحلقات تلفزيونية.
واختفى لفترة طويلة قبل أن تكشف مصادر إعلامية عن وصوله إلى السعودية عبر الأردن التي وصل إليها عبر مطار صنعاء، وظل الرجل متواريا قبل أن تعلن شرطة تعز التنسيق بين الإنتربول اليمني والسعودي ونجحت في ضبطه وإيصاله إلى تعز.
ويرى مراقبون أن ضبط غزوان المخلافي يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على كسر حلقة الإفلات من العقاب في تعز، وطي صفحة طويلة من الانفلات الأمني، مؤكدين أن نجاح هذه الخطوة مرهون باستكمال الإجراءات القضائية بشفافية، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، بما يعيد الاعتبار لسيادة القانون ويخفف من معاناة المواطنين.
متابعات