رفض زعيما المعارضة الأوكرانية، بيترو بوروشينكو ويوليا تيموشينكو، إجراء انتخابات رئاسية في البلاد أثناء فترة الحرب، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بأن مسؤولين أميركيين ناقشوا الفكرة معهما.
وأكد بوروشينكو، الرئيس الأوكراني السابق، وتيموشينكو، رئيسة الوزراء السابقة، في تصريحات صحفية، أن الانتخابات لا يمكن أن تُجرى إلا بعد تحقيق السلام.
وفي بيان مكتوب نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أقر بوروشينكو بوجود اتصالات بين فريقه وشركاء أميركيين، لكنه شدد على أن مضمون هذه المحادثات كان يتمحور حول مبدأين أساسيين: “الأمن أولًا، والسلام من خلال القوة”، مضيفًا أن فريقه كان وما زال يعارض “بشكل قاطع” إجراء الانتخابات خلال فترة الحرب.
من جانبه، صرح كوستانتين يليسييف، الدبلوماسي الأوكراني السابق والمقرب من بوروشينكو، لموقع “راديو أوروبا الحرة” بأن الرئيس الأوكراني السابق وفريقه يواصلون اتصالاتهم مع شخصيات مؤثرة حول العالم، رغم محاولات الرئيس الحالي فولوديمير زيلينسكي، وفق قوله، لإقصائهم عن المشهد السياسي.
وأضاف يليسييف: “هدفنا هو إبقاء أوكرانيا ضمن أجندة الحزبين في الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن فريق بوروشينكو يحافظ على علاقات مع كل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في واشنطن.
كما أكد أن الهدف ليس الدفع باتجاه انتخابات مبكرة، بل ضمان أن تكون أي انتخابات مستقبلية حرة وعادلة ووفقًا للمعايير الأوروبية.
أما تيموشينكو، فأوضحت أن فريقها يجري “محادثات مع جميع حلفائنا الذين يمكنهم المساعدة في تحقيق سلام عادل في أقرب وقت ممكن”، لكنها شددت على أنه “لا يمكن الحديث عن الانتخابات قبل تحقيق السلام”.
وجاءت هذه التصريحات بعد تقرير نشره موقع “بوليتيكو”، أشار إلى أن أربعة مسؤولين كبار من فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب التقوا سرًا ببوروشينكو وتيموشينكو لمناقشة إمكانية إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا بشكل سريع.
وكان ترامب قد وصف زيلينسكي في فبراير الماضي بأنه “ديكتاتور بلا انتخابات”، منتقدًا عدم إجراء تصويت منذ بدء الغزو الروسي في عام 2022.
من جانبه، استخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الوضع للطعن في شرعية زيلينسكي، مدعيًا أنه لم يعد رئيسًا شرعيًا لأن ولايته الدستورية كان من المفترض أن تنتهي في مايو 2024.
يشار إلى أن الدستور الأوكراني ينص على أن الرئيس يظل في منصبه طالما كانت البلاد تحت الأحكام العرفية، وهو ما أكده البرلمان عندما صوت في 25 فبراير الماضي على قرار يدعم استمرار زيلينسكي في منصبه.