بينها الطرش وطنين الأذن.. تحذير من الاستخدام المطوّل للسماعات

تحوّلت سماعات الرأس إلى رفيق لا غنى عنه لدى شريحة واسعة من المستخدمين، إلا أن دراسات حديثة تحذر من أن هذا الاعتماد المتزايد قد يحمل مخاطر صحية على المدى الطويل، في مقدمتها فقدان السمع وطنين الأذن.

وبحسب صحيفة “ميرور” البريطانية، أظهرت أبحاث أُجريت في بريطانيا أن ربع السكان لا يستطيعون مغادرة منازلهم من دون سماعات الرأس، إلى حد أن كثيرين منهم يعودون أدراجهم إذا اكتشفوا أنهم نسوها، حتى بعد انطلاقهم في رحلتهم. غير أن هذا التعلق يقابله إهمال واضح للمخاطر الصحية المحتملة.

ووفقًا لنتائج استطلاع شمل 2000 شخص بالغ، اعترف 35% من المشاركين بأنهم نادرًا ما فكروا في الأضرار التي قد يسببها الاستخدام المتكرر للسماعات، خاصة عند الاستماع إلى الموسيقى بمستويات صوت مرتفعة.

كما أقر 15% بتجاهلهم المتكرر للتنبيهات التي تصدرها هواتفهم محذّرة من تجاوز مستويات الصوت الآمنة.

خطر صامت
يؤكد مختصون أن الضرر الناتج عن الأصوات العالية لا يظهر دائمًا بشكل فوري، ما يدفع المستخدمين إلى الاستمرار في عادات خاطئة من دون إدراك العواقب.

وقال غوردون هاريسون، كبير اختصاصيي السمع في شركة “سبيكسيفرز”، إن التعرض المطوّل للأصوات المرتفعة عبر سماعات الرأس قد يؤدي إلى تلف دائم في الأنسجة الدقيقة داخل الأذن.

وأوضح هاريسون أن هذا التلف قد يسبب فقدان السمع أو طنين الأذن، وهي حالات غالبًا ما تكون غير قابلة للعلاج وقد تتفاقم مع مرور الوقت، مشددًا على أهمية الانتباه لمدة الاستماع ومستوى الصوت.

وكشفت النتائج أن مستخدمي سماعات الرأس يرتدونها بمعدل ساعة ونصف يوميًا، وغالبًا ما يعتمدون عليها أثناء التنقل، أو السفر، أو ممارسة التمارين الرياضية؛ بهدف العزلة عن الضوضاء أو الاسترخاء.

وأقر ربع المشاركين بأنهم يستمعون إلى الموسيقى أو البودكاست بمستوى صوت مرتفع أو مرتفع جدًا، ما انعكس على صحتهم السمعية؛ إذ عانى 21% من طنين الأذن بعد فترات استماع طويلة، بينما اشتكى آخرون من آلام في الأذن، وصداع، وضعف مؤقت في السمع، إضافة إلى حالات من الدوار.

دعوات للوقاية
في محاولة للحد من المخاطر، أبدى عدد متزايد من المستخدمين نيتهم تغيير عاداتهم السمعية، إذ يخطط 28% لخفض مستوى الصوت، بينما يسعى 17% إلى تقليل استخدام السماعات، في حين قرر 27% إجراء فحص للسمع بعد تأجيله لفترات طويلة.

وينصح الخبراء باستخدام سماعات مزودة بخاصية عزل الضوضاء، لما تتيحه من خفض مستوى الصوت مع الحفاظ على وضوح السمع، مؤكدين أن الوقاية تبقى الخيار الوحيد في مواجهة أضرار قد تكون دائمة وغير قابلة للعلاج.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى