هل تجد نفسك عالقًا في دوامة من “ماذا لو؟” والتفكير المستمر في المواقف؟ الإفراط في التفكير ليس مجرد عادة ذهنية، بل يمكن أن تكون له تأثيرات جسدية حقيقية قد تصل إلى نوبات الهلع، بحسب خبراء الصحة النفسية والطب الوقائي.
ويعرف الإفراط في التفكير بأنه التركيز المفرط على مشكلة أو فكرة أو محاولة التحكم في المستقبل، ما يدفع العقل إلى تحليل المواقف السلبية باستمرار.
وبحسب موقع “تايمز أوف إنديا”، يشرح الدكتور جبير أحمد، طبيب أيورفيدا في نمط الحياة والطب الوقائي، أن هذا التفكير المستمر يُشغل الدماغ في وضع “القتال أو الهروب”، ما يؤدي إلى سلسلة من التغييرات الجسدية تشمل ارتفاع هرمونات الإجهاد، زيادة سرعة ضربات القلب، تنفسًا سطحيًا وسريعًا، شد العضلات، وشعورًا بالدوار أو عدم الراحة.
هذه الأعراض قد تتصاعد بسرعة، مسببة نوبة ذعر مفاجئة، خصوصًا عند الأشخاص الذين يعيشون ضغوطًا مستمرة أو يحرمون أنفسهم من النوم الكافي. كما أن عوامل مثل تناول كميات كبيرة من الكافيين، تخطي الوجبات، أو نقص العناصر الغذائية قد تزيد من خطر حدوث هذه النوبات.
للحد من الإفراط في التفكير وحماية الصحة العقلية والجسدية، ينصح الخبراء بالالتزام بعدة خطوات بسيطة. الحصول على نوم كافٍ ومنتظم يقلل من التوتر ويعيد توازن الجسم، بينما تساعد تقنيات التنفس البطيء والعميق والتأمل في تهدئة العقل.
كما يُوصى بالالتزام بروتين يومي ثابت مع وجبات منتظمة، واستخدام التدليك أو الزيوت العطرية لتهدئة الأعصاب، واستشارة الطبيب عند الحاجة، مع استخدام الأدوية تحت إشرافه فقط.
ويؤكد الدكتور أحمد أن نوبات الهلع حقيقية وشائعة، لكنها قابلة للعلاج: “أنت لست ضعيفًا”. لذا، في المرة القادمة التي تجد نفسك تغوص في التفكير المفرط، حاول التخفيف أو إيجاد إلهاء، إذ إن التفكير الزائد لا يؤثر فقط على العقل، بل يمتد تأثيره إلى جسمك أيضًا.