كشفت ملفات مكتب التحقيقات الاتحادية في الولايات المتحدة عن رسائل يُزعم أنها من “كائنات فضائية” تتضمن تحذيرات مرعبة للبشرية، لكن الولايات المتحدة أخفت هذه الرسائل على ما يبدو عن العالم.
وكانت هذه الوثائق جزءاً من أحدث إصدار لإدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الأجسام الطائرة المجهولة، والذي تضمن مذكرات لم تُنشر من قبل، وتقارير شهود عيان، وصوراً فوتوغرافية، ومقاطع فيديو مرتبطة بظواهر جوية غامضة.
وبحسب تقرير مطول نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فقد أظهرت إحدى مذكرات مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI)، المؤرخة في 12 يناير (كانون الثاني) 1955، أن ثمة ادعاءات مفصلة من أعضاء “نادي ديترويت للأطباق الطائرة” حول هذا الملف. يذكر أن هذا النادي هو إحدى أقدم المنظمات المعنية بالأجسام الطائرة المجهولة في الولايات المتحدة.
وبحسب الوثيقة، فقد أخبر راندال كوكس، عضو النادي، المحققين أن المجموعة تلقت رسائل متعددة من كائنات فضائية تحذر البشرية من مكانتها في الكون.
وتنص المذكرة على أن هذه الكائنات قالت إن جميع الكواكب باستثناء الأرض قد تم غزوها. كما أخبر كوكس المحققين أن هذه الكائنات تعتبر البشر “أدنى أشكال الوجود الكوني”.
وذكرت رسالة أخرى أن الغرض من التواصل مع الأرض هو إعداد البشر لزيارات مستقبلية من الفضاء الخارجي.
وزعمت وثيقة مكتب التحقيقات الاتحادي كذلك أن الأطباق الطائرة وُصفت بأنها “ودية للولايات المتحدة” بينما كان المحققون يفحصون ما إذا كانت التقارير الغريبة مرتبطة بأي مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
والمذكرة التي نُشرت حديثاً هي “رسالة معلومات”، وهي نوع من اتصالات مكتب التحقيقات الاتحادي كان يُستخدم لتبادل المعلومات بسرعة بين المكاتب الميدانية والمقر الرئيسي قبل العصر الرقمي. وكانت رسائل المعلومات تُستخدم عادة لتلخيص المقابلات والتحقيقات ومعلومات الاستخبارات والتقارير غير العادية.
وتذكر الوثيقة أن كوكس خضع للاستجواب داخل سيارة تابعة لمكتب التحقيقات الاتحادي في 11 يناير (كانون الثاني) 1955، حيث أخبر العملاء أنه وزميله في النادي، جون هوفمان، كانا يخططان للسفر إلى واشنطن العاصمة لتقديم معلوماتهما “إلى البنتاغون” وكانا يأملان في مقابلة “شخص ما في استخبارات القوات الجوية”.
وكان كوكس أحد الشخصيات المحورية في “نادي ديترويت للأطباق الطائرة”، وقد ذُكر اسمه مراراً وتكراراً في العديد من وثائق مكتب التحقيقات الاتحادي والوثائق الحكومية المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة و”كائنات الفضاء”.
وخلال المقابلة، أشار كوكس إلى رجل يدعى جون فراي، وهو فني يعمل في قاعدة سانديا الجوية في نيو مكسيكو، والذي زعم أنه قاد طبقاً طائراً من القاعدة إلى مدينة نيويورك في 30 دقيقة فقط.
وذكر كوكس كذلك أن أعضاء المجموعة تلقوا رسائل متعددة من الفضاء الخارجي.
وجاء في مذكرة مكتب التحقيقات الاتحادي: “يُعتقد أن الغرض من التواصل مع الأرض يقتصر حالياً على تهيئة الناس لاستقبال زيارات من الفضاء الخارجي”. وأضافت: “الرسائل الواردة تشير إلى أن جميع الكواكب، باستثناء الأرض، قد تم غزوها.. ويعتبر سكان الفضاء الخارجي سكان الأرض أدنى أشكال الوجود الكوني”.
ووصفت المذكرة هوفمان، وهو جندي سابق في سلاح الجو خلال الحرب العالمية الثانية، بأنه “تجاوز حدود الحقيقة العلمية إلى حدود الخيال العلمي المحتمل”.
ولاحظ مكتب التحقيقات الاتحادي أن تصريحات كوكس تشبه إلى حد كبير كتابات دوروثي مارتن، وهي ربة منزل من إلينوي اشتهرت على الصعيد الأميركي عام 1954 بعد أن زعمت أنها تلقت رسائل تخاطرية من كائنات فضائية تُدعى “الحراس”.
وقادت مارتن مجموعة صغيرة من المؤمنين بوجود الأجسام الطائرة المجهولة، حذرت من فيضانات كارثية ستدمر جزءاً كبيراً من الأرض في 21 ديسمبر (كانون الأول) 1954، لكن المؤمنين بها سيتم إنقاذهم بواسطة أطباق طائرة قبل وقوع الكارثة. وأثارت هذه النبوءة حينها اهتماماً واسعاً في الولايات المتحدة، حيث ترك أتباعها وظائفهم، وتخلوا عن ممتلكاتهم، وتجمعوا في منزل مارتن بانتظار وصول مركبة فضائية. وعندما لم تتحقق الكارثة، أخبرت مارتن أتباعها لاحقاً أنها تلقت رسالة أخرى تفيد بأن الأرض نجت بفضل إيمان المجموعة.
متابعات