نقص المناعة الشديد لدى الرضع..إليك علامات لا تتجاهليها

هل تلاحظين تكرار إصابة طفلك ببعض أنواع العدوى الفيروسية الشديدة ؟ فقد يكون طفلك مصاباً بأعراض مرض نقص المناعة المشترك الشديد (SCID)، والذي يُطلق عليه تاريخياً متلازمة جلينزمان رينكر أو “طفل الفقاعة”، وهو اضطراب وراثي نادر وخطير يتميز بغياب شبه كامل للوظيفة المناعية و يُعرف أيضاً بـ “مرض الطفل الفقاعي” وذلك نظراً للحاجة إلى عزل الأطفال المصابين في بيئة معقمة وذلك لحمايتهم من فرص الإصابة بالعدوى والالتهابات الفيروسية والبكتيرية والفطرية.
على الجانب الآخر قد يولد الأطفال المصابون بنقص حاد في الخلايا اللمفاوية، مما يجعلهم عاجزين تماماً عن مقاومة بعض أنواع البكتيريا والفيروسات والفطريات و يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالعدوى المتكررة، مثل الالتهاب الرئوي، وجدري الماء، والتهاب السحايا، وقد يتوفى بعض الأطفال المرضى حتى قبل أن يبلغوا من العمر عاماً إلى عامين إذا لم يتلقوا العلاج المناسب. إليك وفقاً لموقع “هيلث” أسباب إصابة طفلك.

أسباب مرض نقص المناعة الشديد عند الأطفال

يظهر مرض نقص المناعة في سن مبكرة
يظهر مرض نقص المناعة في سن مبكرة

يظهر مرض نقص المناعة المشترك الشديد (SCID) لدى الأطفال في سن مبكرة و تظهر أعراض العدوى الخطيرة غالباً في الأشهر القليلة الأولى بعد الولادة، وإذا لم يتم علاجها (عن طريق زراعة الخلايا الجذعية)، فإنها تكون قاتلة عادةً في غضون السنة الثانية من عمر الطفل. إليك أبرز أسباب إصابة طفلك:

  • وجود بعض الحالات الوراثية المختلفة، تعتمد أسباب مرض نقص المناعة الشديد عند الأطفال على وجود بعض العوامل الوراثية فيتم توريث نصف حالات مرض نقص المناعة الشديد عند الأطفال من كروموسوم X الخاص بالأم، وقد تتضرر هذه الكروموسومات، مما يمنع تطور الخلايا اللمفاوية التائية التي تلعب دوراً في تنشيط وتنظيم الخلايا الأخرى في جهاز المناعة في جسم الطفل أثناء الحمل.

  • عدم نمو الخلايا اللمفاوية بشكل صحيح، مما يجعل الجهاز المناعي أقل من المستويات الطبيعية ويصبح ضعيفاً جداً، حيث يحتاج الجسم بالفعل إلى هذا الإنزيم للتخلص من السموم الموجودة في الجسم وبدون هذا الإنزيم، يمكن للسموم أن تنتشر وتقتل الخلايا الليمفاوية.

  • الإصابة ببعض الاضطرابات العصبية

  • نقص البروتينات خاصة موجودة على سطح الخلايا وتلعب دوراً مهماً في زراعة نخاع العظم وهذا يؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي.

علامات وأعراض مرض نقص المناعة الشديد عند الأطفال

يعاني الأطفال من طفح الحفاض بسبب الإسهال
يعاني الأطفال من طفح الحفاض بسبب الإسهال
  • طفح الحفاض نتيجة لمرض نقص المناعة المشترك الشديد، عادة ما يعاني الأطفال بعمر 3 أشهر بسبب الإسهال المزمن، مما يؤثر على نمو الطفل ويفقد وزنه.

  • الإصابة بالالتهابات تزيد فرص إصابة الأطفال بالعديد من أنواع الالتهاب مثل الألتهاب الرئوي والتهاب الكبد وتسمم الدم.

  • عدوى الفيروسات، يمكن أن تكون ليست خطيرة عند الأطفال الطبيعيين ولكن قد تكون أكثر خطورة جداً عند الأطفال المصابين بـ مرض نقص المناعة المشترك الشديد فعلى سبيل المثال، يسبب فيروس الحماق النطاقي مرض جدري الماء الذي يمكن أن يؤدي إلى التهابات حادة في الرئتين والدماغ عند الأطفال المصابين بـ مرض نقص المناعة المشترك الشديد.

تشخيص مرض نقص المناعة الشديد عند الأطفال

يتضمن تشخيص مرض نقص المناعة الشديد عند الأطفال سلسلة من الاختبارات والتقييمات التي يجريها الفريق الطبي وهي كالتالي:

  • جمع معلومات كاملة يقوم بها الطبيب عن التاريخ الطبي للطفل المريض، بما في ذلك الأعراض التي يعاني منها ومدة حدوث هذه الأعراض، كما يمكن أن يساعد الفحص البدني الطبيب أيضاً في تحديد العلامات التي قد تكون مرتبطة بضعف الجهاز المناعي.

  • تحليل تعداد الدم الكامل، يمكن أن يوفر معلومات حول عدد ونوع خلايا الدم التي قد تشير إلى ضعف المناعة وقد تشمل اختبارات الدم تقييم الخلايا المناعية، مثل الخلايا الليمفاوية والعدلات وخلايا الدم البيضاء الأخرى.

  • وظيفة الجهاز المناعي، يمكن إجراء اختبارات خاصة لتقييم وظيفة الجهاز المناعي، مثل قياس استجابات الأجسام المضادة أو اختبار وظيفة الخلايا التائية مما يساعد في تحديد مدى الاضطرابات المناعية المرتبطة بمرض نقص المناعة الشديد عند الأطفال.

  • اختبار الحمض النووي، قد يتم إجراؤه لتحديد الطفرات الجينية المرتبطة بمرض نقص المناعة الشديد عند الأطفال، وقد يتضمن ذلك أخذ عينات من الدم أو الأنسجة للتحليل الجيني.

  • الفحوصات المناعية، يتم إجراؤها لتقييم استجابة الجهاز المناعي لبعض المحفزات، أو لتحديد اضطرابات معينة في الجهاز المناعي.

علاج مرض نقص المناعة الشديد عند الأطفال

  • المضادات الحيوية، غالباً ما ينطوي علاج الإصابات ببعض أنواع العدوى في حال حدوثها العلاج بالمضادات الحيوية لفترة أطول من المعتاد. قد تستدعي حالات العدوى التي لا تستجيب للأدوية دخول المستشفى وحقن المضادات الحيوية وريديّاً.

  • زرع نخاع العظام، يتم إجراؤه حيث تُنقل الخلايا الجذعية الطبيعية للطفل الذي يعاني من نقص المناعة، و يمكن سحب الخلايا الجذعية من نخاع العظم متوافق من العائلة، كما يمكن الحصول عليها من المَشيمة عند الولادة.

  • العلاج الجيني، ويتضمن أخذ خلايا جذعية من الطفل المصاب وتصحيح الجين في الخلايا ثم إعادة الخلايا الجذعية بعد تصحيحها إليه بحقنها من خلال الوريد.

  • لقاحات محددة، يجب اتخاذ تدابير عامة وحصول الطفل على لقاحات محددة للوقايَة من العَدوَى وتناول المضادَّات الحيوية والأدوية المُضادَّة للفيروسات عند الحاجة، ورغم ذلك يحتاج بعض الأطفال إلى تناول المضادات الحيوية لمدة طويلة لمنع عدوى الجهاز التنفسي وحدوث ضرر دائم بالرئة والأذن، وقد لا يستطيع بعض الأطفال المرضي تلقي لقاحات بها فيروسات حية، مثل شلل الأطفال الفموي والحصبة -النُّكاف- الحصبة الألمانية.

  • خطة علاجية تناسب احتياجات الطفل، يساعد العلاج المناسب الكثير من الأطفال المصابين مرض نقص المناعة الشديد على الحياة بصورة طبيعية ولكن، قد يحتاج بعض الأطفال المرضى إلى معالجات مكثفة ومتكررة في جميع مراحل حياتهم، لذلك من المهم مناقشة خيارات العلاج مع الطبيب وفريق الرعاية الصحية لتصميم خطة علاجية تناسب احتياجات الطفل المحددة.

* ملاحظة : قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى