يستيقظ ملايين البالغين حول العالم فجأة على ألم حاد ومقيد للحركة في مفصل الكتف، دون تعرضهم لكسر أو إصابة واضحة، ليتبين، لاحقاً، إصابتهم بحالة شائعة تُعرف طبياً باسم “التهاب المحفظة اللاصق” أو “الكتف المتجمدة”، وهي حالة تؤثر بشكل ملحوظ على الفئة العمرية ما بين 40 و60 عاماً، وتحد من القدرة على أداء أبسط المهام اليومية كارتداء الملابس أو رفع الذراع.
وتحدث هذه الحالة عندما تزداد سماكة الأنسجة الضامة المحيطة بمفصل الكتف وتلتهب وتتصلب، وتُعرف في الثقافة الصينية باسم “كتف الخمسين” نظراً لارتباطها بهذه المرحلة العمرية.
ورغم إصابة الرجال بها، إلا أن النساء أكثر عرضة بنسبة ملحوظة، خاصة مع انقطاع الطمث؛ حيث يؤدي انخفاض مستويات هرمون الإستروجين إلى فقدان الأنسجة لحمايتها الطبيعية ضد الالتهابات والتندب، وفقاً لما أوضحه جراح العظام الدكتور كلفن تام.
كما يرتفع الخطر لدى المصابين بأمراض الغدة الدرقية، والسكري؛ إذ يعاني نحو 13% من مرضى السكري من هذه الإصابة.
وتتطور الإصابة عبر 3 مراحل رئيسة: تبدأ بمرحلة “التجمد” المؤلمة مع بقاء الحركة جيدة، ثم مرحلة “الجمود” التي يتفاقم فيها الألم ليلاً ويعيق النوم ويفقد المفصل نطاق حركته الطبيعي، وأخيراً مرحلة “الذوبان” أو التعافي التدريجي؛ حيث تبدأ الحالة بالانحسار الذاتي على مدار عام إلى عامين وتعود الحركة إلى طبيعتها.
ويؤكد المختصون أن التدخل الطبي المبكر يسهم بفعالية في إدارة الأعراض؛ حيث توفر حقن الستيرويد قصيرة المدى راحة سريعة من الألم وتستعيد جزءاً من الوظائف، إلى جانب جلسات العلاج الطبيعي والتمارين الخفيفة لتحسين مرونة المفصل، مشددين على أن الوعي بطبيعة المرض ومساره الزمني هو الركيزة الأساسية للتعافي دون ترك مضاعفات دائمة تؤثر على جودة الحياة.