قد يعتقد كثير من الآباء أن القلق النفسي يقتصر على البالغين والمراهقين، بينما يعيش الأطفال حياة خالية من الضغوط، لكن خبراء الصحة النفسية يؤكدون أن الصغار قد يعانون القلق دون امتلاك القدرة على التعبير عن مشاعرهم بالكلمات.
وأوضحت المعالجة النفسية الدكتورة تشاندني توغنايت، عبر إنستغرام أن القلق لدى الأطفال قد يظهر في صورة تصرفات غير متوقعة، يفسرها الآباء أحيانًا على أنها عناد أو سوء سلوك، رغم أنها قد تكون إشارات إلى اضطراب نفسي يحتاج إلى الاهتمام.
آلام جسدية متكررة
تتمثل العلامة الأولى في شكاوى جسدية متكررة، مثل: آلام المعدة قبل الذهاب إلى المدرسة أو الصداع في أوقات محددة.
وأشارت توغنايت إلى أن بعض الأطفال يشعرون بالقلق جسديًّا قبل إدراك طبيعته النفسية، فيعبرون عن انزعاجهم من خلال الألم بدلًا من الحديث عن الخوف أو التوتر.
تغيرات مفاجئة في السلوك
أما العلامة الثانية، فتظهر في تغير سلوك الطفل، مثل التعلق المفرط بالوالدين، أو رفض النوم بمفرده، أو نوبات الغضب المتكررة لأسباب بسيطة.
وقد تشمل المؤشرات أيضًا اضطرابات النوم، وسرعة الانفعال، والابتعاد عن الأنشطة التي كان الطفل يستمتع بها سابقًا.
ضغوط لا ينتبه إليها الآباء
وترتبط العلامة الثالثة بتأثر الطفل بالضغوط المحيطة، بما فيها المتطلبات الدراسية المبكرة، والجداول اليومية المزدحمة، والتعرّض المفرط للشاشات، إضافة إلى التوتر داخل المنزل.
وأكدت توغنايت أن الأطفال قد يلتقطون مشاعر القلق لدى الكبار حتى عندما يحاول أفراد الأسرة إخفاءها.
ونصحت الآباء بتوفير بيئة آمنة للحوار، ومساعدة أطفالهم على تسمية مشاعرهم بكلمات بسيطة، مع الحفاظ على روتين يومي منتظم وتخصيص وقت للتواصل بعيدًا عن الهواتف.
وشددت على أهمية التعامل بصبر مع أسئلة الأطفال ومخاوفهم، وعدم التقليل من مشاعرهم، مع طلب المساعدة المتخصصة إذا استمرت الأعراض أو أثرت في حياتهم اليومية.