بريطانيا تفتح باب الاعتذار عن تجارة الرقيق.. وتغلقه أمام التعويضات المالية

متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / أبدى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام استعداد حكومته للنظر في تقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، لكنه استبعد دفع تعويضات مالية، قبيل مشاركته في قمة قادة دول الكومنولث في أنتيغوا وبربودا.

وأوضح بيرنهام، في مقال نشرته صحيفة «الغارديان»، أن بلاده تعرض حوارًا منظمًا مع الدول والمجتمعات المتضررة من تجارة الرقيق، على أن يشمل الاستماع إلى المطالب الداعية لاعتذار باسم الدولة البريطانية.

الاعتذار مطروح.. والتعويضات مرفوضة

عبّر بيرنهام عن أسفه لمعاناة الملايين، وأقرّ بأن آثار تجارة الرقيق لا تزال تنعكس على العالم اليوم، معتبرًا أن مواجهة هذا الإرث تستلزم الاعتراف بماضي بريطانيا ومناقشته بوضوح.

وفي المقابل، تمسّك برفض التعويضات المالية، مستندًا إلى أن البريطانيين المعاصرين لا ينبغي تحميلهم مسؤولية أفعال تاريخية لم يشاركوا فيها، مهما بلغت فداحتها.

ولا تعني تصريحاته صدور اعتذار رسمي بالفعل؛ إذ يظل ذلك موضوعًا مطروحًا للحوار، دون إعلان صيغة نهائية أو موعد لتقديمه.

ملف ثقيل أمام قمة الكومنولث

تأتي هذه التصريحات مع استعداد قادة الكومنولث للاجتماع في منطقة الكاريبي، حيث يتوقع أن تتجدد المطالب بمعالجة تبعات العبودية والاستعمار.

وتضم الرابطة 56 دولة مستقلة، معظمها من المستعمرات البريطانية السابقة، وتسعى لندن إلى تعزيز علاقاتها معها في مواجهة تحديات اقتصادية وبيئية ودولية متزايدة.

ولا تقتصر مطالب دول الكاريبي على المدفوعات النقدية؛ بل تشمل أيضًا تخفيف الديون وتمويل التنمية والتعليم والرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.

مقترح بريطاني لتخفيف الديون

طرح بيرنهام مسارًا للتعاون مع الدول الغنية والمستثمرين، لمساعدة البلدان الأكثر عرضة للأزمات على سداد ديونها خلال فترات أطول وبشروط فائدة أفضل.

ورحّب رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا غاستون براون بالتصريحات والمقترحات العملية، لكنه أكد أن موقف دول الكاريبي المطالب بالعدالة التعويضية لم يتغير.

تشارلز يدعو للاعتراف بمعاناة الماضي

يتزامن الجدل مع جولة الملك تشارلز الثالث في الكاريبي، التي أقرّ خلالها بضرورة الاعتراف بالمعاناة الكبيرة والمظالم التاريخية، دون تقديم اعتذار رسمي.

ووفق قاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر الأطلسي، نُقل نحو 12.5 مليون أفريقي قسرًا ضمن هذه التجارة، وقدّرت حصة بريطانيا بنحو 3.2 ملايين شخص، ما يجعل الملف أحد أكثر جوانب تاريخها إثارة للمطالب بالمحاسبة والإنصاف.

ويبقى الخلاف قائمًا حول شكل المعالجة: اعتراف واعتذار وتعاون اقتصادي من جهة، ومطالب مستمرة بتعويض الأضرار التاريخية وآثارها الممتدة من جهة أخرى.

متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز

أبدى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام استعداد حكومته للنظر في تقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، لكنه استبعد دفع تعويضات مالية، قبيل مشاركته في قمة قادة دول الكومنولث في أنتيغوا وبربودا.

وأوضح بيرنهام، في مقال نشرته صحيفة «الغارديان»، أن بلاده تعرض حوارًا منظمًا مع الدول والمجتمعات المتضررة من تجارة الرقيق، على أن يشمل الاستماع إلى المطالب الداعية لاعتذار باسم الدولة البريطانية.

الاعتذار مطروح.. والتعويضات مرفوضة

عبّر بيرنهام عن أسفه لمعاناة الملايين، وأقرّ بأن آثار تجارة الرقيق لا تزال تنعكس على العالم اليوم، معتبرًا أن مواجهة هذا الإرث تستلزم الاعتراف بماضي بريطانيا ومناقشته بوضوح.

وفي المقابل، تمسّك برفض التعويضات المالية، مستندًا إلى أن البريطانيين المعاصرين لا ينبغي تحميلهم مسؤولية أفعال تاريخية لم يشاركوا فيها، مهما بلغت فداحتها.

ولا تعني تصريحاته صدور اعتذار رسمي بالفعل؛ إذ يظل ذلك موضوعًا مطروحًا للحوار، دون إعلان صيغة نهائية أو موعد لتقديمه.

ملف ثقيل أمام قمة الكومنولث

تأتي هذه التصريحات مع استعداد قادة الكومنولث للاجتماع في منطقة الكاريبي، حيث يتوقع أن تتجدد المطالب بمعالجة تبعات العبودية والاستعمار.

وتضم الرابطة 56 دولة مستقلة، معظمها من المستعمرات البريطانية السابقة، وتسعى لندن إلى تعزيز علاقاتها معها في مواجهة تحديات اقتصادية وبيئية ودولية متزايدة.

ولا تقتصر مطالب دول الكاريبي على المدفوعات النقدية؛ بل تشمل أيضًا تخفيف الديون وتمويل التنمية والتعليم والرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.

مقترح بريطاني لتخفيف الديون

طرح بيرنهام مسارًا للتعاون مع الدول الغنية والمستثمرين، لمساعدة البلدان الأكثر عرضة للأزمات على سداد ديونها خلال فترات أطول وبشروط فائدة أفضل.

ورحّب رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا غاستون براون بالتصريحات والمقترحات العملية، لكنه أكد أن موقف دول الكاريبي المطالب بالعدالة التعويضية لم يتغير.

تشارلز يدعو للاعتراف بمعاناة الماضي

يتزامن الجدل مع جولة الملك تشارلز الثالث في الكاريبي، التي أقرّ خلالها بضرورة الاعتراف بالمعاناة الكبيرة والمظالم التاريخية، دون تقديم اعتذار رسمي.

ووفق قاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر الأطلسي، نُقل نحو 12.5 مليون أفريقي قسرًا ضمن هذه التجارة، وقدّرت حصة بريطانيا بنحو 3.2 ملايين شخص، ما يجعل الملف أحد أكثر جوانب تاريخها إثارة للمطالب بالمحاسبة والإنصاف.

ويبقى الخلاف قائمًا حول شكل المعالجة: اعتراف واعتذار وتعاون اقتصادي من جهة، ومطالب مستمرة بتعويض الأضرار التاريخية وآثارها الممتدة من جهة أخرى.

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى