ملياردير أمريكي يكشف عن مهنتين قد تنقذان مستقبلك الوظيفي من زحف الذكاء الاصطناعي.. ويحذّر من مصير ملايين الوظائف!

خاص / وكالة دفّاق نيوز / مع تسارع انتشار الذكاء الاصطناعي وتصاعد المخاوف من استبدال ملايين العاملين بالأنظمة الذكية، أثار الملياردير الأمريكي أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة «بالانتير» للتكنولوجيا، جدلًا واسعًا بتصريحات حدد فيها مسارين يعتقد أنهما يمنحان أصحابهما فرصًا أفضل للصمود في سوق عمل تتغير قواعده بسرعة.

ويرى كارب أن امتلاك شهادة جامعية مرموقة لم يعد ضمانة كافية للحصول على مستقبل وظيفي مستقر، في وقت تتوسع فيه قدرات الذكاء الاصطناعي على أداء مهام كانت حكرًا على البشر.

المهن الحرفية.. خط الدفاع الأول

بحسب كارب، يتمثل المسار الأول في اكتساب مهارات مهنية وعملية، خصوصًا في الحرف التي تتطلب العمل الميداني والتعامل المباشر مع المعدات والبنية التحتية.

وتشمل هذه المجالات أعمال الكهرباء والسباكة والصيانة وغيرها من المهن الفنية التي يصعب استبدال جميع مهامها بالبرمجيات، مقارنة ببعض الوظائف المكتبية التي تعتمد على معالجة المعلومات والمهام المتكررة.

وتزداد أهمية هذه المهارات مع توسع شركات التكنولوجيا في إنشاء مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما يرفع الحاجة إلى عمالة فنية متخصصة.

التفكير المختلف.. ميزة في مواجهة الآلات

أما المسار الثاني الذي تحدث عنه كارب، فيرتبط بالأشخاص ذوي التنوع العصبي، وهو مصطلح يشمل اختلافات في أنماط التفكير ومعالجة المعلومات، مثل عسر القراءة والتوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

ويستند كارب في رؤيته جزئيًا إلى تجربته الشخصية مع عسر القراءة، معتبرًا أن القدرة على النظر إلى المشكلات من زوايا غير تقليدية، والابتكار، وتطوير أفكار مميزة قد تمنح أصحابها أفضلية في عصر تتولى فيه الأنظمة الذكية كثيرًا من المهام المعتادة.

ولا يعني ذلك أن وجود اختلاف عصبي يضمن النجاح المهني، بل إن كارب يركز على قيمة التفكير المستقل والقدرة على ابتكار حلول لا تعتمد على الأساليب التقليدية وحدها.

هل تفقد الشهادات الجامعية قيمتها؟

ورغم حصول كارب نفسه على مؤهلات أكاديمية متقدمة، فإنه يشكك في قدرة بعض التخصصات الجامعية على توفير الحماية الوظيفية التي كانت تمنحها في السابق.

وقد حذر من أن بعض الوظائف المرتبطة بالعلوم الإنسانية قد تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى عدم الاكتفاء بالشهادات دون اكتساب مهارات إضافية قابلة للتطبيق.

وفي خطوة تعكس توجهه، أطلقت شركة «بالانتير» برنامج زمالة يستهدف خريجي المدارس الثانوية الذين لم يلتحقوا بالجامعات، ويوفر فرصًا للتدريب والعمل ضمن بيئة الشركة.

هل يختفي الموظفون أمام الذكاء الاصطناعي؟

ورغم التحذيرات، لا تعني تصريحات كارب أن جميع الوظائف الأخرى ستختفي، أو أن الحرف اليدوية والتفكير الإبداعي يوفران حماية مطلقة من التحولات التكنولوجية.

فمستقبل العمل لا يتوقف على نوع الشهادة أو المهنة وحدهما، بل يرتبط أيضًا بقدرة العاملين على تطوير مهاراتهم والتكيف مع الأدوات الجديدة.

وتسلط هذه التصريحات الضوء على تحول متزايد في معايير التوظيف، حيث قد تصبح المهارات العملية والمرونة والقدرة على حل المشكلات أكثر أهمية من الاعتماد على المؤهلات الأكاديمية وحدها.

وبينما يستمر الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل سوق العمل، يبرز سؤال يهم ملايين الموظفين والطلاب حول العالم: هل ستكون الشهادة الجامعية كافية لحماية مستقبلهم، أم أن امتلاك مهارات يصعب على الآلات تقليدها أصبح ضرورة لا يمكن تجاهلها؟

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى