قوة الفضاء الأمريكية.. «جيش السماء» في حرب إيران

تتتبع قوة الفضاء الأمريكية بانتظام نحو 40 ألف جسم في الفضاء، كما أنها قادرة -أيضا- على رصد الأهداف الأرضية.

والقوة، وهي الفرع السادس والأحدث في الجيش الأمريكي، تلعب دورًا فاعلًا في الصراع مع إيران من خلال شن حرب إلكترونية، وتعطيل أنظمة الاتصالات الإيرانية، وتتبع عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وتوفير اتصالات فضائية حيوية للقوات الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، قدمت قوة الفضاء معلومات استخباراتية لتحديد الأهداف بهدف إضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية، وفقا لما ذكره موقع “ذا ناشيونال إنترست” الأمريكي.

وتأسست قوة الفضاء الأمريكية خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتحديدا في ديسمبر/كانون الأول 2019، وهي مكلفة بحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الفضاء.

وبحسب القوة، فإنها “بصفتها الفرع السادس من القوات المسلحة، تتولى تنظيم وتدريب وتجهيز (الحراس) وهم أفرادها العسكريون والمدنيون لتوفير قدرات فضائية، مثل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) والاتصالات الآمنة والإنذار الصاروخي، مع ضمان التفوق في الفضاء”.

وقبل أيام، أعلن ترامب أن قوة الفضاء الأمريكية تراقب بنشاط البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك اليورانيوم المخصب المتبقي والمنشآت النووية.

النووي تحت المجهر

وتهدف المراقبة المستمرة إلى تحديد مواقع المواد النووية الإيرانية، التي أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستصادرها.

وفي مقابلة سابقة، أوضح ترامب أن قوة الفضاء تراقب اليورانيوم المخصب الإيراني للتأكد من عدم قيام أي شخص بمحاولة إزالة هذه المواد. وقال: “إذا اقترب أي شخص من الموقع، فسنعلم بذلك، وسندمره”.

وزعم ترامب أن إيران كانت على بعد أسابيع فقط من تطوير سلاح نووي، مؤكدًا أيضًا أن طهران كانت ستستخدمه.

ووصف عملية “مطرقة منتصف الليل”، وهي الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران 2025، بأنها الفرق بين إيران نووية وإيران غير نووية.

وتوقع أنهم “كانوا سيدمرون إسرائيل بالفعل” لولا التدخل الأمريكي. وشدد مجددا على أن طهران لن تتمكن أبدًا من الحصول على سلاح نووي.

ومن المؤكد أن القوات الفضائية الأمريكية ستواصل مراقبة إيران طالما بقي الصراع دون حل، حيث ستعمل على مراقبة الفضاء والتحكم في أقمار وزارة الدفاع الأمريكية لتوفير بيانات اتصالات وملاحة عالمية آمنة، بما في ذلك نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) للقوات الجوية والبرية والبحرية.

ويتتبع رادار القوات الفضائية الأرضي وأجهزة الاستشعار الفضائية التابعة لها باستمرار أكثر من 40,000 جسم، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والحطام المداري، للمساعدة في تجنب الاصطدامات والرصد المستمر للتهديدات المحتملة.

“حراس الفضاء”

تكثف القوات الفضائية جهودها لتجنيد “حراس الفضاء” وفي وقت سابق من العام الجاري، حددت القوات الفضائية هدفًا لمضاعفة حجمها.

وفي السابق، لم تواجه القوات الفضائية صعوبة تذكر في تجنيد أفرادها وباعتبارها أصغر فروع الجيش الأمريكي، فقد حققت بسهولة أهدافها التجنيدية للسنة المالية 2026 قبل عدة أشهر من الموعد المحدد.

وفي العام الماضي، أنشأت أول سرب تجنيد للقوات الفضائية، وتتمثل مهمته في الحفاظ على “خطة طويلة الأمد لتجنيد حراس الفضاء، مما أدى إلى تجنيد 730 حارسًا في الخدمة الفعلية”.

ويبلغ عدد الأفراد العاملين في الخدمة الفعلية حاليًا حوالي 14,000 فرد، بالإضافة إلى نحو 4,000 من الحراس المدنيين.

ويشكل المدنيون ما يقارب ثلث إجمالي الأفراد، إلا أن الخدمة شهدت العام الماضي انخفاضًا بنسبة 14% في عدد الموظفين المدنيين نتيجةً لتخفيضات وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون).

ويمكن إعادة توظيف العديد من الموظفين، لا سيما في قيادة التدريب والاستعداد الفضائي التي تسعى لملء 400 وظيفة على مستوى الولايات المتحدة.

متابعات

إقرأ ايضا

اخترنا لك
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى