7 نصائح مهمة لجذب طفلك للقراءة في مرحلة الطفولة المبكرة

إذا كان تعليم القراءة للطفل من أولويات الحياة التي يجب أن يحصل عليها، وتعليمه الكتابة أيضاً، فمن الضروري أن نقرأ له قبل أن يدخل المدرسة، وأن يعرف أن هناك عوالم أخرى يمكنه أن يتعرف إليها، وأن يحصل على معلومات ثرية وقيمة، وذلك من خلال الورق الملون الجذاب الذي يُعرف بـ”القصة والقصص”، وهي حياة أخرى لمن يقع في حبها، ويجب أن نحرص على أن يحبها أطفالنا مبكراً.
هناك عدة نصائح يمكن للأم أن تتبعها لكي تجذب طفلها للقراءة، ولكي يحب الكتب منذ طفولته المبكرة، خاصة مع طغيان عالم السوشيال ميديا بكل وسائله، وانتشاره في البيوت وبين أيدي الأطفال، ولذلك فقد التقت “سيدتي وطفلك”، وفي حديث خاص بها، بمعلم التربية الأساسية عبد الله النعيمات، حيث أشار إلى 7 نصائح مهمة لجذب طفلك للقراءة في مرحلة الطفولة المبكرة، ومنها أن تكون الأم قدوة لطفلها، وأن تختار له كتباً مناسبة لاهتماماته، وذلك في الآتي:

1- كوني قدوة لطفلك في حب القراءة

أم تقرأ لأطفالها
أم تقرأ لأطفالها

اعلمي أن طفلك لن يحب القراءة من خلال إجباره على ذلك، بل إنه سوف يجب القراءة وينجذب نحو الكتب ورائحتها في حال أنه فتح عينيه ووجد أن حوله بيئة مناسبة ومحبة للقراءة، ابتداء من الأم التي يراها تمسك كتاباً في أوقات فراغها وتحب أن تمضي وقتاً في القراءة، ويرى بنفسه أنها تهتم بها وتستمتع حين تكون ضمن طقس يومها.
اجعلي القراءة لطفلك حسب اختياره، ولا تقومي بإجباره عليها؛ لأنكِ سوف تكتشفين أن طفلك من المستحيل أن يكون نسخة منك، ولذلك فحين تحبين القراءة؛ فيجب أن تضعي في اعتبارك أن طفلك سوف يحبها، ولكن ليس عن طريق إجباره، أو اختيار الوقت غير المناسب لكي يقرأ؛ مثل أن يكون متعباً أو يشعر بالنعاس.

2- اختاري كتباً لطفلك تناسب اهتماماته

لاحظي أنكِ المجهر الذي تضعين تحته طفلك، وتكتشفين من خلاله اهتمامات وتوجهات الطفل، وبناء على ذلك يمكنك اختيار الكتب والقصص التي ترتبط بهذه الاهتمامات، والتي ربما تحدد تخصص الطفل في المستقبل، ولذلك فحين تلاحظين أن طفلك لديه اهتمام بالحيوانات؛ فيمكنك أن تختاري له قصصاً تتحدث عن مغامرات الحيوانات، وبعد ذلك يمكن اختيار بعض الكتب التي تتحدث عن تركيب جسم الحيوان وحياته ونمط تغذيته، أما لو كان طفلك يهوى السيارات؛ فيُمكنك أن تجمعي له قصصاً وكتباً عن مغامرات الأبطال في سباقات السيارات، وكذلك شرحٌ مبسطٌ لتركيب السيارة وآلية عملها، وهكذا، ويمكنك أن تتركي طفلك يختار الكتب التي تعجبه من المكتبة، أو متجر الكتب، لأنه سوف يكتشف ميوله من خلال هذا الاختيار.

3- حوّلي القراءة إلى مهمة مشتركة

حاولي في بداية تعويد طفلك على القراءة أن تكون طقساً مشتركاً بينكِ وبين الطفل، فلا تمسكي بقصة مهما كانت جميلة برسومها وغلافها وشكلها، وتطلبي من طفلك أن يجلس في زاوية الغرفة لكي يقرأها، فهنا لا يمكن أن توفري أو تخلقي الشغف لدى الطفل، بعكس القراءة التي يُمكنك تحويلها إلى مهمة وسلوك مشترك، أو يمكن أن نقول إنها قصة مشتركة قابلة للقراءة والتمثيل الصوتي أيضاً؛ لأنه يمكن أن تحولي قراءة القصة إلى متعة في نظر طفلك؛ من خلال قراءتك للقصة بصوتك مع التنغيم، واستخدام نبرة الصوت التي تتغير حسب الأحداث، بل يُمكن أن تعبّري عن الألوان وتعلميها للطفل؛ من خلال وصفك ونبرات صوتك، وهكذا تصبح قراءة قصة صغيرة لطفل في مرحلة ما قبل دخول المدرسة هي متعة لا توصف، وكذلك فهي تحتوي على دروس وعِبر سهلة وبسيطة؛ تجعل الطفل يتوقع الأحداث قبل أن تكملي القراءة.

4- خصصي ركناً للمكتبة والقراءة في المنزل

تذكري أن البيت الذي لا يحتوي على مكتبة هو بيت فقير، وتعدّ المكتبة من أهم أركان البيت عند تأثيثه، والتي يعتني بها الأب، ولذلك فمن الضروري أن تحببي طفلك في القراءة، وتجذبيه إليها من بداية حياته، ومن خلال تخصيص ركن في البيت للمكتبة والكتب، وكذلك أن يكون هناك ركنٌ للقراءة أيضاً؛ لكي يشعر الطفل أن القراءة ذات قيمة، وأن الإنسان يمكنه أن يشعر بالراحة والهدوء والمتعة حين يجلس في هذا المكان؛ من خلال نثر بعض الوسائد الناعمة، ويُمكنك أن تهتمي وتبتكري في تصميم ركن القراءة في البيت، حسب ذوقك، ولكن المهم أن تكون الكتب والقصص في مستوى نظر الطفل، وليست مخفية عنه، لكي يشعر على الدوام أن القراءة نشاط محبب وخاص.

5- اربطي القصص بالواقع

القراءة في الطبيعة
القراءة في الطبيعة

اربطي القصص بالواقع، وذلك لأن القصة الخيالية مهما كانت مغذية لخيال الطفل؛ فسوف يتعلم منها الحكمة والموعظة، ولكن القصة التي تقرئينها، وهي تتحدث مثلاً عن أب يعتني بزراعة المزرعة بكل أنواع الفواكه والخضروات، ومساعدة الأب والأطفال له -بحيث تصبح مزرعة متكاملة ولا يحتاج الأب لشراء أي شيء من السوق ويعيش مع عائلته في سعادة وهناء- فمثل هذه القصة تكون بحاجة لربطها بالواقع؛ من خلال قيامكِ بزيارة الحقول والأراضي الزراعية، والتواصل مع الفلاحين، وإبراز دور الفلاح في تقديم الخير للوطن، وما يبذله من جهد في الزراعة والري وحصاد الثمار، وهكذا فأنتِ تربطين القصة بالحقيقة وبالواقع، مما يعزز الفهم والارتباط العاطفي عند الطفل.

6- احتفلي بإنجازات طفلك في القراءة

احتقلي بطرق بنّاءة بطفلك حين ينجز قراءة قصة، وكذلك حين يقوم بشرح ما تعلمه من القصة؛ أي أنه يحقق بند القراءة الهادفة وليس القراءة على سبيل التسلية، ولذلك فيجب أن تخصصي مكافآت مناسبة ومشجعة لطفلك حين يقرأ لكِ قصة ويُخبرك ماذا تعلم منها، ويُفضّل أن تبتعدي تماماً عن المكافآت المادية، ولكن يجب أن تحتفلي به بطرق معنوية أكثر تأثيراً؛ مثل تقديم ملصق تقومين بتصميمه ويحمل شعاراً عن حب القراءة؛ مثل “جائزة القارئ الأول”، ويمكن أن تكون المكافأة بقصة أخرى جديدة سمع عنها الطفل ويريد قراءتها، ويمكنك أن تشتركي ببرامج ترشيحات لكتب وقصص للأطفال؛ لكي يمكنك اختيار القصة القادمة لطفلك بمنتهى السهولة، والتي سوف تكون مكافأة وجائزة له.

7- اجعلي القراءة ضمن الروتين اليومي لطفلك

اجعلي القراءة ضمن الروتين اليومي لطفلك، ويجب أن تنظمي روتيناً لطفلك منذ بداية حياته، فالطفل منذ ولادته يحب الروتين ويفتقده، ولذلك يجب أن تستغلي ذلك في أن تخصصي وقتاً للقراءة للطفل، ويُفضّل أن يكون ذلك قبل النوم، حيث تتفرغين في هذا الوقت لكي تكوني مستعدة لاحتواء مشاعر الطفل وتقويم سلوكه أيضاً؛ من خلال القصص مع الصوت الدافئ والحنون والهامس، ولاحظي أن الحديث الهامس مع الطفل يسهم كثيراً في تقويم سلوكه من دون عنف، ولذلك يمكن أن تستغلي قصة قصيرة في الإشارة إلى خطأ ارتكبه الطفل خلال النهار، وبطريقة مباشرة، وسوف تكتشفين أن طفلك سيتوقف عن إعادة هذا الخطأ من تلقاء نفسه ومن دون مجهود منك، ولذلك فاختيار الوقت لتخصيص طقس القراءة وربطها عاطفياً بكِ من أهم الطرق التي تساعدك على تحويل القراءة إلى عادة تلقائية ومحببة.

إقرأ ايضا

اخترنا لك
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى