أظهرت دراسة جديدة من جامعتَي “كونيتيكت” و”تافتس” أن استخدام أجهزة تنقية الهواء عالية الكفاءة قد يحسّن سرعة أداء بعض المهام المعرفية لدى البالغين الذين يعيشون بالقرب من الطرق السريعة، خصوصًا ممن تجاوزوا سن الأربعين.
وشملت الدراسة سكانًا في ولاية ماساتشوستس يعيشون على مسافة لا تتجاوز 650 قدمًا من الطرق السريعة، وهي مسافة تسمح بتسرب ملوثات حركة المرور إلى المنازل. وكان المشاركون من الأصحاء غير المدخنين، وبلغت أعمارهم 30 عامًا فأكثر.
وحصلت كل أسرة على جهازَي تنقية هواء، أحدهما لغرفة المعيشة والآخر لغرفة النوم. واستخدم المشاركون أجهزة حقيقية مزودة بمرشحات “HEPA” لمدة شهر، وأجهزة وهمية لمدة شهر آخر، من دون إبلاغهم بالفارق بين النوعين.
وقبل كل فترة مراقبة وبعدها، خضع المشاركون لاختبارات معرفية. تضمن الاختبار الأول وصل نقاط مرقمة بالترتيب بأسرع وقت ممكن، لقياس الذاكرة البصرية وسرعة حركة اليد، فيما تضمن الجزء الثاني مهمة أكثر صعوبة تتطلب التناوب بين الأرقام والحروف بالترتيب.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر احتاجوا في المتوسط إلى 54 ثانية لإكمال الجزء الأصعب من الاختبار بعد استخدام مرشحات “HEPA”، مقارنة بـ61.4 ثانية بعد استخدام الأجهزة الوهمية، أي أنهم أتموا المهمة بسرعة أكبر بنحو 12%.
في المقابل، لم تسجل الدراسة فرقًا كبيرًا في سرعة أداء الاختبار لدى المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا.
وتشير النتائج إلى أن جزيئات التلوث الدقيقة التي تتسرب إلى المنازل من الطرق السريعة قد لا تقتصر تأثيراتها على الجهاز التنفسي، بل ربَّما ترتبط أيضًا بالأداء المعرفي.
وأكد الباحثون أن النتائج تطرح تساؤلات تحتاج إلى مزيد من البحث، خصوصًا باستخدام طرق تساعد على تحديد العلاقة السببية بين التعرض قصير الأمد للجسيمات الملوثة والنتائج المعرفية، ولا سيَّما لدى الأشخاص الذين يعانون ضعفًا معرفيًا.
متابعات