رغم ارتباط تساقط الشعر لدى كثير من الرجال بالقلق بشأن المظهر والتقدم في العمر، طرحت باحثة في جامعة أكسفورد رؤية مختلفة، معتبرة أن الصلع لا ينبغي التعامل معه باعتباره عيبًا، بل يمكن النظر إليه بوصفه إحدى العلامات المرتبطة بالرجولة.
وتناولت الباحثة جودي ويرنغ القضية في كتابها الجديد “قلق وشعر كثيف: تطور وثقافة شعر الإنسان”، مشيرة إلى أن ترقق الشعر في أعلى الرأس ظاهرة واسعة الانتشار بين الرجال.
وبحسب ويرنغ، يعاني أكثر من 70% من الرجال البيض من درجات متفاوتة من ترقق الشعر، فيما تظهر المشكلة لدى نحو نصفهم بحلول سن الأربعين.
وقالت إن النظرة السلبية إلى الصلع لا تتناسب مع مدى شيوعه، موضحة أن الاعتقاد بأنه حالة مرضية أو عيب في المظهر لا يعكس طبيعته لدى كثير من الرجال.
علاقة بالهرمونات
وربطت الباحثة تساقط الشعر بهرمون التستوستيرون والعوامل الهرمونية المرتبطة بالصفات الذكورية، معتبرة أنه يمكن، من هذا المنظور، النظر إلى الصلع باعتباره إحدى العلامات الواضحة المرتبطة بالرجولة.
ولا يظل نمو الشعر ثابتًا طوال العمر، إذ أوضحت ويرنغ أن الشعر ينمو بصورة أسرع وأطول خلال مرحلة المراهقة وبدايات الشباب، قبل أن يبدأ معدل نموه بالتباطؤ اعتبارًا من سن الخامسة والعشرين تقريبًا.
وقد يتراجع النمو بنحو 0.4 سنتيمتر سنويًا مع التقدم في العمر، وفقًا للباحثة.
وفي المقابل، لا ترتبط جميع التغيرات التي تطرأ على الشعر بالعمر أو العوامل الوراثية والهرمونية، إذ يمكن أن تعكس حالته أيضًا بعض المشكلات الغذائية.
وأشارت ويرنغ إلى أن نقص عدد من العناصر المهمة، بينها البروتين والحديد وفيتامينا “د” و”ب”، قد يؤثر في صحة الشعر ويجعله أكثر هشاشة وبهتانًا.