قد يعرّض تنظيف العدسات اللاصقة بماء الصنبور العين لعدوى نادرة وخطيرة تهدد البصر. ويحذر خبراء الصحة من هذه الممارسات اليومية التي قد تبدو آمنة، لكنها تتيح لبعض الكائنات المجهرية الوصول إلى العين والتسبب في مضاعفات دائمة.
ووفقاً لصحيفة “ديلي ميل”، أصدرت السلطات الصحية في ولاية لويزيانا الأمريكية تحذيراً بشأن أميبا تُعرف باسم “أكانثاميبا”، بعد تسجيل 10 إصابات بالعدوى في الولاية منذ عام 2024، بينها حالات تسببت في فقدان البصر بصورة دائمة.
وأوضحت وزارة الصحة في لويزيانا أن 8 من الإصابات كانت بالتهاب القرنية الناتج عن هذه الأميبا، وهو مرض قد يؤدي إلى تلف العين وفقدان الرؤية. وكان 7 من المصابين يستخدمون العدسات اللاصقة، فيما فقد 5 منهم بصرهم بصورة دائمة.
وسُجلت خلال عام 2026 إصابتان خطيرتان إضافيتان لدى أشخاص يعانون ضعفاً في جهاز المناعة؛ إحداهما أصابت الجيوب الأنفية، والأخرى طالت الدماغ وانتهت بالوفاة. وأفادت السلطات بأن المصابين استخدما ماء الصنبور في أجهزة غسل الأنف، لكنها أكدت أن ذلك لا يثبت أن المياه كانت مصدر العدوى.
وتوجد أميبا “أكانثاميبا” في البيئة، بما فيها التربة والغبار والمياه. وقد تصل إلى العين عند استخدام مياه غير معقمة مع العدسات اللاصقة، مسببة التهاباً يصعب علاجه في بعض الحالات.
ويوصي الخبراء باستخدام المحاليل المخصصة لتنظيف العدسات وحفظها، وتجنب ملامستها لماء الصنبور، ونزعها قبل السباحة أو الاستحمام. كما ينبغي استخدام مياه مقطرة أو معقمة، أو مياه سبق غليها وتبريدها، عند غسل الأنف.
ويشير الخبراء إلى أنه رغم ندرة هذه العدوى، فإن مضاعفاتها قد تكون خطيرة، ما يجعل الالتزام بقواعد النظافة أمراً أساسياً لحماية العين.