متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / شهد البيت الأبيض تطورًا لافتًا، الجمعة 16 أكتوبر 2026، بعد إقالة كاتي زكريا، المتحدثة الصحفية الجديدة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد خمسة أيام فقط من مباشرة مهامها، في أعقاب موجة من الانتقادات طالت أداءها الإعلامي وتساؤلات بشأن مؤهلاتها القانونية.
وجاءت مغادرتها بعد ساعات من تصريحات علنية لترامب كشف فيها أنه نصحها بإعادة النظر في استمرارها بالمنصب، معتبرًا أن الضغوط الإعلامية التي تعرضت لها خلال أيامها الأولى كانت شديدة وغير منصفة.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن زكريا أُعفيت من مهامها، وأنها بصدد مغادرة منصب المتحدثة الصحفية، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن قرار إقالتها جاء بعد أقل من أسبوع على تعيينها.
ترامب يكشف تفاصيل حديثه مع زكريا
قبل مغادرته البيت الأبيض متوجهًا إلى ولاية جورجيا، تحدث ترامب للصحفيين عن مستقبل المتحدثة الجديدة، وكشف أنه طلب منها التفكير مجددًا في مدى رغبتها بالاستمرار في هذه المهمة.
وأوضح أنه نصحها بإعادة النظر في قرارها، متسائلًا عما إذا كانت بحاجة فعلية إلى تحمل الضغوط المصاحبة للمنصب.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن العمل متحدثًا باسم البيت الأبيض ليس مهمة سهلة، وأنه يريد لزكريا أن تكون سعيدة، بدلًا من الاستمرار في وظيفة قد تعرضها لمزيد من الانتقادات.
ورغم حديثه عن أن القرار النهائي يعود إليها، جاءت التقارير اللاحقة لتؤكد مغادرتها المنصب، بعد فترة تُعد من الأقصر في تاريخ المتحدثين الصحفيين باسم البيت الأبيض.
مؤتمر صحفي واحد أشعل موجة انتقادات
بدأت زكريا عملها رسميًا يوم الاثنين 12 أكتوبر، وعقدت أول مؤتمر صحفي لها في البيت الأبيض في اليوم التالي.
لكن ظهورها الأول أثار انتقادات واسعة، بعدما استمر المؤتمر نحو 14 دقيقة فقط، وأجابت خلاله عن أسئلة ثلاثة صحفيين.
وتعرض أداؤها لانتقادات بسبب طريقة قراءة بعض التصريحات المكتوبة والتعامل مع الأسئلة، فيما انتشرت مقاطع من المؤتمر على منصات التواصل الاجتماعي وأثارت تعليقات ساخرة.
كما واجهت انتقادات عقب مقابلات إعلامية أجرتها خلال الأسبوع، في وقت كانت تحاول فيه تثبيت حضورها بوصفها الوجه الإعلامي الجديد للإدارة الأمريكية.
جدل بشأن مؤهلاتها القانونية
لم تقتصر الانتقادات على الأداء الإعلامي، بل امتدت إلى السيرة المهنية لزكريا، بعدما أُثيرت تساؤلات بشأن تقديمها بوصفها محامية.
وكان ترامب قد وصفها عند الإعلان عن تعيينها بأنها محامية، فيما قالت زكريا إنها عملت في مجال قانون المعاملات الدولية.
غير أن مراجعة أجرتها وكالة رويترز للسجلات المهنية لم تعثر على ما يثبت تسجيلها محامية مرخصة في أي ولاية أمريكية أو في مقاطعة كولومبيا.
وخلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، الخميس، أقرت زكريا بأنها لم تجتز امتحان مزاولة المحاماة.
وتجدر الإشارة إلى أن التخرج في كلية الحقوق لا يمنح صاحبه تلقائيًا ترخيصًا لممارسة المحاماة في الولايات المتحدة، إذ يتطلب ذلك استيفاء شروط القبول المهني المعمول بها في الولاية المعنية.
وتحولت هذه المسألة إلى أحد أبرز محاور التدقيق الإعلامي الذي واجهته خلال أيامها القصيرة في المنصب.
ترامب يدافع عنها رغم مغادرتها
على الرغم من نصيحته لها بإعادة النظر في الوظيفة، دافع ترامب عن زكريا، معتبرًا أن وسائل الإعلام تعاملت معها بقسوة منذ توليها المسؤولية.
وأشار إلى أنها تعرضت لانتقادات غير عادلة، وأنه لا يرى ضرورة لأن تستمر في تحمل تلك الضغوط إذا كانت لا ترغب في ذلك.
وكان ترامب قد اختار زكريا لخلافة كارولين ليفيت، في إطار سعيه إلى تعزيز الحضور الإعلامي للإدارة الأمريكية.
وسبق لزكريا العمل في مجال الاتصال والإعلام، من بينها تولي مهام متحدثة باسم وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نوم، فضلًا عن ظهورها المتكرر على قنوات محافظة، بينها «فوكس نيوز» و«نيوزماكس».