حوادث الشتاء في ميشيغان.. الالتزام بالسرعة المسموحة لا يعفيك دائمًا من المسؤولية.. فهل يغطي التأمين إصلاح سيارتك؟

متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / وجود الجليد على الطريق لا يعفي السائق تلقائيًا من المسؤولية عن الحادث، كما أن الالتزام بالسرعة المكتوبة على اللوحات المرورية لا يضمن تجنب المخالفة إذا كانت ظروف القيادة تستدعي سرعة أقل.

وفي حوار مع راديو «صوت العرب من أمريكا»، تناولت المحامية جمانا كيروز مسؤولية السائقين عن حوادث الشتاء في ميشيغان، وكيفية تقدير سرعة المركبة، ومسافات الأمان، والتغطيات التأمينية التي تحدد من يدفع تكاليف الإصلاح.

هل الجليد يعفي السائق من المسؤولية؟

أوضحت كيروز أن الانزلاق لا يعني تلقائيًا تحميل السائق المسؤولية الكاملة، لكنه لا يمنحه أيضًا إعفاءً لمجرد وجود الجليد.

فتقييم الحادث يتوقف على تصرفات السائق: هل كان منتبهًا؟ وهل اختار سرعة مناسبة؟ وهل ترك مسافة تسمح بالتوقف؟ وقد لا تُحرر مخالفة إذا أظهرت الملابسات أنه اتخذ الاحتياطات اللازمة.

ويجب التمييز بين عدم تحرير مخالفة مرورية وبين حسم المسؤولية القانونية أو التأمينية؛ فكل منها يرتبط بتفاصيل الواقعة والأدلة المتاحة.

الالتزام بلوحة السرعة ليس حصانة

يلزم قانون ميشيغان السائق بالقيادة بسرعة حذرة ومعقولة تتناسب مع حركة المرور وحالة الطريق والظروف المحيطة، وتتيح التوقف ضمن المسافة الواضحة أمامه.

وبالتالي، لا يكفي القول إن السيارة كانت تسير ضمن الحد الأقصى المعلن؛ فقد تكون هذه السرعة غير آمنة في وجود ثلوج أو جليد أو ضعف في الرؤية.

وقد تُسجّل مخالفة «السرعة الأعلى مما تسمح به ظروف الطريق»، حتى لو لم يتجاوز السائق الرقم المكتوب على اللوحة.

الحوادث تقع أيضًا على الطرق الأقل سرعة

تطرق الحوار إلى نسب تقارب 30% للحوادث على طرق ذات حدود سرعة منخفضة، ونحو 80% على طرق لا تتجاوز حدود سرعتها 55 ميلًا في الساعة.

وتوضح ورقة رسمية لموسم أكتوبر 2021 إلى أبريل 2022 أن 29.7% من حوادث الشتاء وقعت على طرق حد سرعتها المعلن 40 ميلًا في الساعة أو أقل، و79.4% على طرق حد سرعتها 55 ميلًا أو أقل.

وتتداخل الفئتان؛ فالطرق ذات الحد الأقل تدخل ضمن الفئة الأوسع. كما أن هذه الأرقام تصف حدود السرعة المعلنة، ولا تثبت وحدها السرعة الفعلية للمركبات أو التزام جميع السائقين بها.

كيف تُقدّر الشرطة سرعة السيارة؟

بحسب ما تناولته كيروز، يستطيع المحققون المتخصصون في إعادة بناء الحوادث الاستعانة بعدة مؤشرات لتقدير ما حدث، منها شدة الاصطدام، وآثار الكبح، وتوزع الحطام، والأضرار وأقوال السائقين.

ولا يعتمد التقييم بالضرورة على دليل منفرد، بل على قراءة مجموعة القرائن وربطها بحالة الطريق والظروف المحيطة بالحادث.

مسافة الأمان تحتاج إلى زيادة

شددت كيروز على ضرورة ترك فراغ كافٍ بين المركبات، وذكرت رؤية إطارات السيارة الأمامية كإشارة تقريبية للمسافة عند التوقف خلفها.

أما أثناء السير، فتتحدد المسافة الآمنة بحسب السرعة والرؤية وحالة السطح، وتحتاج إلى زيادة واضحة على الطرق الزلقة؛ لأن المركبة تستغرق وقتًا ومسافة أطول حتى تتوقف.

وتساعد هذه المسافة على تفادي الاصطدام عند الفرملة المفاجئة أو انزلاق المركبة الأمامية.

عشرات الآلاف من حوادث الشتاء

استعرض اللقاء أرقامًا عن حوادث الطرق الشتوية خلال الفترة من أكتوبر 2024 إلى أبريل 2025، تجاوزت 33,800 حادث، مع الإشارة إلى وفاة 54 شخصًا وإصابة آلاف آخرين.

وتوضح بيانات شرطة ميشيغان تسجيل 33,840 حادثًا مرتبطًا بالطرق الجليدية أو المغطاة بالثلوج أو الثلج الذائب خلال ذلك الموسم، بينها 53 حادثًا مميتًا. ويختلف عدد الحوادث المميتة عن عدد الأشخاص الذين توفوا فيها، إذ قد يسفر الحادث الواحد عن أكثر من وفاة.

وأشارت كيروز خلال الحوار إلى أن حوادث المركبة الواحدة تشكل أكثر من النصف، وذُكرت نسبة تقارب 52%، مثل انحراف السيارة عن الطريق أو اصطدامها بشجرة أو عمود أو جدار.

كما أبرز اللقاء السرعة غير المناسبة للظروف، وعدم ترك مسافة كافية للتوقف، بوصفهما من أبرز عوامل الخطر.

من يصلح السيارة بعد اصطدامها بشجرة؟

إذا انزلقت السيارة واصطدمت بحاجز أو شجرة، فإن تحمل شركة التأمين تكاليف إصلاحها يرتبط بوجود تغطية الاصطدام «Collision»، ونوعها وشروط الوثيقة.

فالتأمين الإلزامي في ميشيغان لا يدفع تلقائيًا جميع أضرار سيارتك. كما أن امتلاك تغطية اصطدام محدودة قد لا يكفي إذا تجاوزت مسؤوليتك عن الحادث 50%.

وتدفع التغطية القياسية أضرار الاصطدام المشمولة مع تطبيق مبلغ التحمل، بينما قد تعفي التغطية الموسعة السائق من مبلغ التحمل إذا لم يكن مسؤولًا بأكثر من 50%.

السيارات الممولة وتأمين الفجوة

تناول الحوار وضع المركبات الممولة، التي قد تشترط جهة الإقراض التأمين عليها ضد الاصطدام والمخاطر الأخرى لحماية قيمة السيارة.

كما تطرق إلى تأمين الفجوة «GAP»، وهو منتج منفصل يهدف، وفق شروط العقد، إلى تغطية الفرق بين رصيد التمويل وتعويض التأمين عند سرقة السيارة أو اعتبارها خسارة كلية.

ولا يُعد «GAP» إلزاميًا لجميع القروض، ولا يحل محل تغطية الاصطدام، ولذلك ينبغي التحقق من عقد التمويل بدل افتراض وجوده أو وجوب شرائه.

تفاصيل لا ينبغي اكتشافها بعد الحادث

حذرت كيروز من أن بعض السائقين لا يتعرفون على حدود وثائقهم إلا بعد وقوع الضرر، خصوصًا التغطية الطبية، والحماية من السائقين غير المؤمن عليهم أو أصحاب التأمين غير الكافي، وسقف المسؤولية المالية.

ودعت إلى مراجعة هذه البنود مسبقًا، ومعرفة مبلغ التحمل ونوع تغطية أضرار المركبة، حتى تكون التوقعات واضحة عند تقديم المطالبة.

واختتم اللقاء بالتشديد على تخفيف السرعة بما يناسب الطريق، وزيادة مسافات الأمان، والاستعداد للشتاء قبل بدء العواصف؛ فبضع دقائق إضافية للوصول قد تمنع حادثًا وخسائر أكبر.

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى