قد يساعد تناول الزنجبيل قبل الوجبات مباشرة أو أثناءها على تخفيف بعض مشكلات الجهاز الهضمي، مثل الغثيان والانتفاخ، إلا أن تحديد التوقيت الأمثل للاستفادة من فوائده لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
ووفقاً لموقع “هيلث”، توضح جين ليفرتش، أخصائية التغذية المسجلة، أن الأبحاث لم تحدد جدولاً زمنياً دقيقاً لتناول الزنجبيل، لكن الأدلة المتاحة تشير إلى أن تناوله قبل الوجبة أو خلالها قد يكون أكثر فاعلية لدعم الهضم.
وتشير الدراسات إلى أن الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ، وربما يسرّع إفراغ المعدة، أي انتقال الطعام منها إلى الأمعاء، رغم أن الأدلة المتعلقة بهذا التأثير لا تزال محدودة.
من جانبها، توضح مينا مالهوترا، المتخصصة في الطب الوظيفي والتكاملي، أن الزنجبيل يحتوي على مركبات تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، قد تسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي.
وأضافت أن تناوله مع الوجبات قد يساعد أيضاً في الحد من التقلبات الحادة في مستويات السكر في الدم، ما قد ينعكس على الشعور بالطاقة بعد الطعام، إلا أن الزنجبيل لا يُعد منبهًا، وأن هذا التأثير قد يرتبط بتحسن الهضم أو استقرار مستويات السكر.
قد يختلف تأثير الزنجبيل باختلاف نوع الوجبة وحجمها؛ إذ يمكن أن يكون تناوله قبل الوجبات الكبيرة أو الغنية بالدهون والألياف مفيداً لبعض الأشخاص، نظراً إلى أن هذه الأطعمة قد تستغرق وقتاً أطول في الهضم.
كما يلعب شكل الزنجبيل دوراً في خصائصه؛ فالزنجبيل الطازج يحتوي على مركبات “الجينجيرول”، المرتبطة بتأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وعند تجفيفه أو تسخينه، يتحول جزء من هذه المركبات إلى “الشوجاول”، التي تمتلك أيضاً خصائص بيولوجية قد تساعد في تخفيف الغثيان والالتهابات.
وبحسب جين، قد يكون الزنجبيل الطازج أو الشاي المحضر منه خياراً مناسباً لمن يرغبون في دعم الهضم وتقليل الشعور بالامتلاء والانتفاخ بعد الوجبات، بينما يمكن أن يظل الزنجبيل المجفف أو المطحون مفيداً لتخفيف الغثيان وتعزيز الشعور بالراحة.