متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / أوقف قاضٍ فيدرالي في بوسطن، الخميس 29 أكتوبر، تطبيق جزء من قاعدة أقرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، كانت تُضيّق شروط حصول المرضى على إعفاء من متطلبات العمل الجديدة المرتبطة ببرنامج التأمين الصحي «ميديكيد».
واعتبر القاضي ريتشارد ستيرنز أن الإدارة فرضت تعريفًا أكثر تشددًا من القانون للأشخاص المؤهلين للإعفاء الطبي، بما قد يعرّض مستفيدين يعانون من أوضاع صحية خطيرة لفقدان تغطيتهم الصحية.
وجاء القرار استجابة لطعن تقدمت به 25 ولاية ومقاطعة كولومبيا، قائلة إن القيود تضع عقبات غير ضرورية أمام المرضى للاحتفاظ بالتأمين الحكومي.
ما الذي أوقفته المحكمة؟
يتعلق الخلاف بتحديد الأشخاص الذين يُصنَّفون ضمن فئة «ذوي الهشاشة الطبية أو الاحتياجات الصحية الخاصة»، ويحق لهم الحصول على إعفاء من شروط العمل.
وكانت القاعدة الفيدرالية تشترط أن تُضعف الحالة الجسدية أو العقلية أو السلوكية قدرة الشخص بصورة كبيرة على الالتزام بمتطلبات العمل أو المشاركة المجتمعية.
ورأى القاضي أن هذا الشرط الإضافي يضيّق نطاق الإعفاء الذي أقره الكونغرس بصورة غير قانونية، محذرًا من أن تطبيقه قد يحرم أشخاصًا مستحقين من التغطية اللازمة لاستمرار علاجهم.
الحكم لا يلغي شروط العمل
اقتصر القرار على التعريف المقيّد للإعفاء الطبي، ولم يُلغِ متطلبات العمل نفسها أو يمنح إعفاءً تلقائيًا لجميع المستفيدين من «ميديكيد».
وبموجب القانون، يُطلب من معظم البالغين المشمولين بتوسعة البرنامج، ممن تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عامًا ولا تنطبق عليهم الاستثناءات، إثبات العمل أو المشاركة في أنشطة مجتمعية لمدة 80 ساعة شهريًا، أو الالتحاق بالتعليم بدوام لا يقل عن نصف الوقت، اعتبارًا من الأول من يناير 2027.
ويعني الحكم أن تقييم أهلية المرضى للإعفاء يجب ألا يستند إلى التعريف الإضافي الذي أوقفته المحكمة، مع بقاء بقية الشروط والإجراءات المعمول بها.
من قد يستفيد من القرار؟
قد يساعد الحكم بعض أصحاب الحالات الصحية المؤهلة على الحصول على الإعفاء أو الاحتفاظ به، دون مطالبتهم بإثبات أن حالتهم تمنعهم أيضًا بصورة كبيرة من استيفاء متطلبات العمل.
وتشمل الفئات التي يتناولها القانون أشخاصًا مكفوفين أو ذوي إعاقة، ومصابين باضطرابات تعاطي المواد أو اضطرابات عقلية مُعيقة، وأصحاب حالات طبية خطيرة أو معقدة، وفق الضوابط المحددة.
لكن وجود مرض مزمن وحده لا يعني تلقائيًا استحقاق الإعفاء؛ إذ يظل الأمر مرتبطًا بالحالة الطبية ومتطلبات التحقق.
ضوابط أخرى تبقى سارية
أبقت المحكمة على أحكام أخرى طعنت فيها الولايات، بينها عدم الاعتماد على إثبات للهشاشة الطبية يتجاوز عمره 12 شهرًا، وقصر قبول الإقرار الذاتي على مرة واحدة خلال فترة التسجيل المتصلة.
وبذلك، لا يعفي القرار المستفيدين من تقديم المستندات الطبية المطلوبة أو متابعة إشعارات جهة التأمين والولاية بشأن تجديد الأهلية.
مخاوف من انقطاع العلاج
حذرت الولايات المشاركة في الدعوى من أن التشدد في إثبات الإعفاءات قد يؤدي إلى فقدان أشخاص مؤهلين تأمينهم الصحي بسبب التعقيدات الإدارية، لا بسبب تحسن حالتهم أو انتهاء حاجتهم إلى الرعاية.
وأكد القاضي أن احتمال انقطاع التغطية عن مستفيدين يعتمدون على «ميديكيد» لاستمرار العلاج يمثل ضررًا كبيرًا يبرر التدخل القضائي.
ويُموَّل «ميديكيد» بصورة مشتركة من الحكومة الفيدرالية والولايات، ويوفر تغطية صحية لفئات من ذوي الدخل المنخفض. وجاءت متطلبات العمل الجديدة ضمن قانون الضرائب والإنفاق الذي وقّعه ترامب عام 2025.