فرنسا على صفيح ساخن.. ماكرون يتوعد مثيري الشغب والنقابات تصعّد نحو الإضراب

متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / تتصاعد الضغوط على الحكومة الفرنسية مع اقتراب موجة جديدة من الاحتجاجات، بعدما دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الحزم في مواجهة أعمال العنف، فيما حثت نقابة بارزة على توسيع الإضرابات في الخامس من نوفمبر، إثر محادثات حكومية لم تُبدد استياء ممثلي العمال.

وتأتي هذه التطورات عقب تظاهرات احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، شهدت بعضُها مواجهات وأعمال نهب وتخريب، دفعت السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية وفرض حظر تجول في مناطق محددة.

ماكرون يتعهد بالحزم ويستبعد الطوارئ حاليًا

أكد ماكرون، خلال زيارته إلى قطر ضمن جولة خليجية، ضرورة محاسبة المسؤولين عن أعمال الشغب، مشددًا على أن «يد الدولة يجب ألا ترتجف» عند تطبيق القانون.

واعتبر أن التدابير الأمنية المتخذة منذ بداية الأسبوع ساعدت على استعادة الهدوء، متعهدًا بمنع تكرار مشاهد العنف، لكنه استبعد إعلان حالة الطوارئ في الوقت الراهن.

وأعلن عقد اجتماع، الخميس، بمشاركة أجهزة الاستخبارات ورئيس الوزراء والوزراء المعنيين، لمراجعة الأحداث الأخيرة وتقييم إجراءات التعامل معها.

النقابات تطالب بإجراءات ملموسة

استقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الأربعاء، ممثلي النقابات الكبرى في اجتماع استمر نحو ساعتين ونصف الساعة، لبحث الأزمة وتأمين التحركات الاحتجاجية المقبلة.

وعقب اللقاء، قالت صوفي بينيه، الأمينة العامة للكونفدرالية العامة للعمل «سي جي تي»، إن الحكومة لم تقدم إجراءات تستجيب لمطالب العمال وطلاب المدارس، داعية إلى تصعيد التعبئة والانتقال إلى الإضراب اعتبارًا من الخامس من نوفمبر.

وتضغط النقابات من أجل حلول تتعلق بالأجور والقدرة الشرائية والخدمات العامة، مؤكدة أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تقتصر على الترتيبات الأمنية لتنظيم التظاهرات.

كما انتقد ممثلون نقابيون غياب التنظيمات الطلابية عن الاجتماع، رغم أن مطالب الشباب تمثل جانبًا أساسيًا من الاحتجاجات.

تظاهرات مرتقبة وقيود أمنية

تستعد حركة «السترات الصفراء» وتنظيمات طلابية لتنظيم تحركات جديدة السبت المقبل، قبل موعد التعبئة النقابية في الخامس من نوفمبر.

وبالتزامن، تواصل السلطات تطبيق حظر تجول وقيود على التجمعات في أجزاء من باريس ومدن أخرى، في محاولة لمنع تجدد أعمال العنف وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

وتضع التحركات المرتقبة الحكومة أمام اختبار جديد، يجمع بين ضمان أمن الشوارع وحماية حق التظاهر السلمي وتقديم استجابة للمطالب الاجتماعية التي تقف وراء الاحتجاجات.

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى