ريهام عبد الغفور تفجّر مفاجأة مدوّية.. 10 سنوات من الإحباط كادت تنهي مشوارها الفني وتدفعها لاعتزال التمثيل!

متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / كشفت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عن واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها خلال مشوارها الفني، مؤكدة أنها فكرت جديًا في الابتعاد عن التمثيل بعدما شعرت بأنها أصبحت حبيسة أدوار متشابهة، ظلت تقدمها لنحو عشر سنوات، الأمر الذي أفقدها الحماس وجعلها تعيد النظر في مستقبلها الفني.

وجاءت تصريحاتها خلال مشاركتها في ندوة بعنوان «صناعة الدراما التلفزيونية»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث تحدثت عن تجربتها مع الأدوار المتكررة، وكيف تمكنت من تجاوز تلك المرحلة واستعادة شغفها بالفن.

عشر سنوات من الأدوار المتشابهة

اعترفت ريهام عبد الغفور بأن استمرارها في تقديم شخصيات متقاربة لفترة طويلة جعلها تشعر بالملل والإحباط، حتى وصلت إلى مرحلة اعتقدت فيها أن الجمهور أيضًا لم يعد يجد جديدًا فيما تقدمه.

وأوضحت أن تلك الفترة كانت من أصعب محطات حياتها المهنية، إذ بدأت تشعر بأنها تدور في دائرة مغلقة، وأن استمرارها على المنوال نفسه قد يفقدها قدرتها على التطور كممثلة.

ولم تُخفِ أنها فكرت في الابتعاد عن التمثيل، لكنها أدركت لاحقًا أن المشكلة لم تكن في المهنة نفسها، وإنما في طبيعة الشخصيات التي كانت تُعرض عليها.

كيف استعادت شغفها بالفن؟

أكدت الفنانة المصرية أن نقطة التحول الحقيقية بدأت عندما قررت الخروج من إطار الأدوار التي اعتاد الجمهور مشاهدتها فيها، والبحث عن شخصيات أكثر تنوعًا واختلافًا.

وأشارت إلى أن خوض تجارب جديدة منحها فرصة لإعادة اكتشاف قدراتها التمثيلية، واستعادة الحماس الذي افتقدته خلال سنوات التكرار.

وأضافت أن اختيار الأدوار أصبح بالنسبة إليها تحديًا مستمرًا، تسعى من خلاله إلى تقديم شخصيات تحمل أبعادًا إنسانية ونفسية مختلفة، بدلًا من الاكتفاء بالنجاحات السابقة أو الاعتماد على نمط فني واحد.

حوار مع المنتج محمد مشيش يكشف أسرار صناعة النجوم

وشهدت الندوة حوارًا أدارته ريهام عبد الغفور مع المنتج محمد مشيش، تناول عددًا من القضايا المتعلقة بصناعة الدراما، وفي مقدمتها اكتشاف المواهب الجديدة، واختيار المخرجين، والعوامل التي تساعد الأعمال التلفزيونية على تحقيق النجاح.

وتحدث مشيش عن تجربته في اكتشاف المخرج محمد شاكر، موضحًا أن أحد المشاهد التي شاهدها له، رغم تنفيذها بإمكانات محدودة، كان كافيًا للفت انتباهه إلى موهبته.

وتطورت تلك الثقة لاحقًا إلى تعاون في مسلسل «طريقي»، الذي تولت بطولته الفنانة شيرين عبد الوهاب، في تجربة شكلت محطة مهمة ضمن الأعمال التي شارك مشيش في إنتاجها.

كما أشاد بتجاربه مع عدد من المخرجين، بينهم سدير مسعود وسامح علاء، مؤكدًا أن الموهبة الحقيقية والقدرة على تقديم رؤية مختلفة تمثلان عنصرين أساسيين في اختيار شركائه الفنيين.

المنصات الرقمية تغيّر مستقبل الدراما

وتطرق المنتج محمد مشيش إلى التحولات التي تشهدها صناعة المسلسلات، في ظل التوسع الكبير للمنصات الرقمية وتزايد الإقبال على الأعمال ذات الحلقات القصيرة.

وأوضح أن هذه التغيرات تفرض على صناع الدراما إعادة التفكير في أساليب الإنتاج وطبيعة المحتوى، مع ضرورة الاهتمام بجودة الأفكار والسيناريوهات بدلًا من الاعتماد على أسماء النجوم وحدها.

وشدد على أهمية إتاحة الفرص أمام المخرجين والمواهب الجديدة، معتبرًا أن تجديد الصناعة يرتبط بقدرتها على استيعاب أفكار وأساليب مختلفة.

حلم السينما الذي لم يتحقق بعد

واستعاد مشيش بداياته في الإنتاج التلفزيوني، موضحًا أنه انطلق من خلال أعمال درامية طويلة ومشتركة بالتعاون مع شبكة قنوات MBC.

وأشار إلى أن مسلسل «السيدة الأولى» كان من أولى تجاربه، قبل أن يقدم مسلسل «لعبة الموت» ضمن إنتاج مشترك بين مصر ولبنان.

وكشف أن دخوله مجال الدراما التلفزيونية جاء نتيجة توافر الفرص واتساع السوق في ذلك الوقت، رغم أن طموحه الأساسي منذ البداية كان الاتجاه إلى السينما.

وأكد أنه لا يزال يؤجل تنفيذ أول مشروعاته السينمائية بإرادته، لأنه لا يرغب في خوض التجربة لمجرد الانتقال إلى الشاشة الكبيرة، بل ينتظر فكرة استثنائية تستحق أن تكون انطلاقته في هذا المجال.

عام ونصف العام لتحضير مسلسل «نرجس»

وفي حديثه عن كواليس الإنتاج، كشف محمد مشيش عن الجهد الكبير الذي تطلبه تطوير مسلسل «نرجس»، مشيرًا إلى أن العمل على السيناريو استمر نحو عام ونصف العام بالتعاون مع المخرج سامح علاء وفريق العمل.

وأوضح أن المشروع تناول شخصيات معقدة وقضايا عائلية حساسة، من بينها شخصية «عزيزة»، ما جعل تقديمه يحمل قدرًا من المخاطرة بسبب صعوبة توقع ردود فعل الجمهور تجاه هذه النوعية من الشخصيات.

وأكد أن الوقت الطويل الذي استغرقه التحضير أتاح فرصة لإجراء تعديلات متواصلة على النص، والوصول إلى صيغة درامية أكثر تماسكًا.

مهرجان الجونة يناقش مستقبل صناعة الدراما

وتأتي هذه التصريحات ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، المقامة خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، بمشاركة نخبة من الفنانين والمنتجين والمخرجين وصناع السينما.

ويتضمن برنامج المهرجان جلسات حوارية وفعاليات مهنية تناقش مستقبل الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، ودور المنصات الرقمية في تغيير أساليب المشاهدة، إلى جانب دعم المواهب الجديدة وتطوير صناعة المحتوى.

وبين اعتراف ريهام عبد الغفور بأنها كادت تفقد شغفها بالتمثيل، وحديث محمد مشيش عن تحديات الإنتاج واكتشاف المواهب، عكست الندوة جانبًا من الضغوط التي يواجهها الفنانون وصناع الدراما، وأهمية التجديد المستمر للحفاظ على النجاح والاستمرار.

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى