نافي بيلاي تحصد جائزة نوبل للسلام 2026

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة 9 أكتوبر 2026، منح جائزة نوبل للسلام إلى القاضية والحقوقية الجنوب أفريقية نافانيثيم «نافي» بيلاي، تقديرًا لمسيرتها الطويلة في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز العدالة الدولية، في تتويج لرحلة امتدت من مواجهة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا إلى التحقيق في أبرز النزاعات والانتهاكات حول العالم.

وجاء اختيار بيلاي، البالغة من العمر 85 عامًا، تقديرًا لإسهاماتها في دعم السلام وسيادة القانون الدولي، بعدما شغلت مناصب قضائية وأممية بارزة، وكان لها دور في ملاحقة المسؤولين عن جرائم دولية والدفاع عن ضحايا النزاعات.

من جنوب أفريقيا إلى نوبل للسلام

وُلدت نافي بيلاي عام 1941 في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا، لأسرة من أصول هندية، ونشأت في ظل نظام الفصل العنصري الذي فرض قيودًا واسعة على الحقوق والحريات.

واختارت دراسة القانون، قبل أن تبدأ مسيرتها المهنية محاميةً مدافعة عن المعتقلين السياسيين والناشطين المناهضين للتمييز العنصري، في مرحلة شهدت صراعًا طويلًا من أجل إنهاء ذلك النظام.

وشملت مسيرتها القانونية الدفاع عن شخصيات مناهضة للفصل العنصري، بينها نيلسون مانديلا، قبل أن تحقق إنجازًا تاريخيًا عام 1995، عندما أصبحت أول امرأة غير بيضاء تتولى منصب قاضية في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا.

دور بارز في القضاء الدولي ومحاسبة مرتكبي الجرائم

انتقلت بيلاي لاحقًا إلى العمل القضائي الدولي، حيث شغلت منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، التي أُنشئت للنظر في الجرائم المرتكبة خلال الإبادة الجماعية عام 1994.

وأسهم عملها في ترسيخ مبدأ المساءلة عن الجرائم الجسيمة، قبل أن تُنتخب عام 2003 قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، لتواصل نشاطها في مجال العدالة الجنائية وحقوق الإنسان.

وفي عام 2008، تولت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واستمرت فيه حتى عام 2014، وهي فترة تعاملت خلالها مع أزمات سياسية وإنسانية متعددة.

إقرأ ايضا

اخترنا لك
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى