6 عادات سلبية ترافق البالغين منذ طفولتهم.. اعرف سببها

قد لا تنتهي آثار الطفولة بمجرد أن يكبر الإنسان، خاصة عندما ينشأ في بيئة لا يجد فيها مساحة كافية للتعبير عن مشاعره أو احتياجاته.
ومع مرور السنوات، قد تتحول بعض أنماط التعامل التي اعتادها الطفل إلى عادات تلازمه في علاقاته وحياته اليومية خلال مرحلة البلوغ. فالسماح للأطفال بالتعبير عن أنفسهم ومنحهم الاهتمام والتشجيع يساعدانهم على النمو العاطفي بصورة صحية، بينما قد يترك تجاهل مشاعرهم واحتياجاتهم آثاراً تمتد إلى سنوات لاحقة، وفق تقرير نشره موقع Your Tango.
1. إخفاء المشاعر
في البداية، قد يتعلم الطفل الذي لا يجد من يستمع إلى مشاعره أو يهتم بآرائه الاحتفاظ بما يشعر به لنفسه، بدلاً من مشاركته مع الآخرين. ومع تكرار هذا النمط، يصبح عدم التعبير عن المشاعر أمراً مألوفاً، خصوصاً إذا لم يحصل الطفل على مساحة آمنة يتعلم فيها كيفية فهم عواطفه والتعامل معها.
وبمرور الوقت، قد يتحول كتمان المشاعر إلى وسيلة للشعور بالأمان بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص، إذ لم يتعلموا في طفولتهم الطريقة الصحية لتنظيم عواطفهم أو التعبير عنها. وفي بعض الحالات، قد يكون ذلك مرتبطاً أيضاً بوالدين متسلطين أو يفتقران إلى إظهار المودة.
لذلك، قد يصل الأمر في مرحلة البلوغ إلى تراجع الثقة بالنفس وصعوبة التعبير عن المواقف أو إثبات الذات، إذ ينشأ الأطفال في مثل هذه البيئات وهم يشعرون بأن آراءهم ومشاعرهم لا قيمة لها، بحسب عالم النفس مارك ترافيرس.

تعبيرية (آيستوك)
2. استقلالية مفرطة
على الجانب الآخر، قد تبدو الاستقلالية الشديدة للوهلة الأولى صفة إيجابية، لكنها قد تكون أحياناً نتيجة مباشرة لطفولة لم يجد فيها الشخص من يمكنه الاعتماد عليه للحصول على الدعم أو المودة.
فعندما يقضي الطفل سنواته الأولى وهو عاجز عن الحصول على الدعم من والديه، قد يصل تدريجياً إلى قناعة بأنه الشخص الوحيد الذي يستطيع الاعتماد عليه. وبمجرد أن يكبر، يصبح التخلي عن السيطرة أو طلب المساعدة أكثر صعوبة، حتى عندما لا يكون هناك ما يستدعي ذلك.
وترتبط هذه الحالة أحياناً بما يعرف بـ”تبادل الأدوار”، حين يضطر الطفل إلى تحمل مسؤوليات تفوق عمره، الأمر الذي قد يجعله أكثر تمسكاً بالاعتماد على نفسه والسيطرة على تفاصيل حياته حتى بعد بلوغه.

تعبيرية (آيستوك)
3. اهتزاز الثقة بالنفس
في المقابل، يمكن أن يظهر أثر آخر في الطريقة التي ينظر بها الشخص إلى نفسه؛ فالطفل يحتاج إلى الشعور بأن مشاعره مسموعة ومفهومة حتى يتمكن من تكوين صورة متوازنة عن ذاته.
لكن عندما يجري تجاهل هذه المشاعر باستمرار، قد يبدأ الطفل في التشكيك في أحاسيسه والنظر إليها باعتبارها خاطئة أو غير مهمة، خاصة إذا لم يحصل على مساحة آمنة للتعبير عنها. ومع التقدم في العمر، قد يتحول ذلك إلى تدني تقدير الذات وصعوبة في فهم المشاعر والتعامل معها.
ويحتاج الطفل، وفق داريوس سيكانافيسيوس، المتخصص في الصحة النفسية، إلى ما يسمى “الانعكاس”، أي أن يرى مشاعره منعكسة ومفهومة لدى الآخرين، إلى جانب الانسجام العاطفي والاعتراف بمشاعره والتحقق منها، حتى يتمكن من تكوين تقييم صحي ودقيق لذاته.
4. صعوبة في الثقة بالآخرين
أما الثقة، فتبدأ في وقت مبكر من الحياة، وتؤدي دوراً أساسياً في شعور الإنسان بالأمان وقدرته على بناء علاقات مستقرة وذات معنى.
ومن هنا، عندما يكبر الطفل وهو غير قادر على الاعتماد حتى على والديه للشعور بالحماية والأمان، قد يصبح منح ثقته للآخرين أكثر صعوبة في المستقبل. فغياب هذا الشعور الأساسي بالأمان يمكن أن يغير الطريقة التي ينظر بها الشخص إلى الآخرين والعلاقات من حوله.
وفي مرحلة البلوغ، قد يتحول الحذر المستمر إلى أسلوب ثابت في التعامل مع الآخرين، خصوصاً لدى من اعتادوا منذ الصغر على غياب الأمان العاطفي داخل المنزل.

تعبيرية (آيستوك)




