قصة جريمة هزّت أمريكا.. بعد 30 عامًا من ارتكابها في سن الـ18، كريستا بايك تقترب من الإعدام في واحدة من أبشع القضايا

في 30 سبتمبر، تتوقف عقارب الساعة بالنسبة لكريستا بايك عند لحظة طال انتظارها لنحو ثلاثة عقود.

امرأة تبلغ اليوم 50 عامًا، أمضت سنوات طويلة خلف القضبان، تستعد لمواجهة حكم الإعدام في ولاية تينيسي الأمريكية، بعد أن بدأت قصتها في ليلة مروعة عام 1995، عندما كانت بالكاد قد بلغت الثامنة عشرة.

لكن ما الذي حدث في تلك الليلة؟ وكيف تحولت فتاة في الثامنة عشرة إلى واحدة من أشهر المحكوم عليهم بالإعدام في الولايات المتحدة؟

البداية.. غيرة تحولت إلى جريمة

في 12 يناير 1995، كانت بايك تدرس في مركز «Job Corps»، حين استدرجت، بمساعدة صديقها تادريل شيب وطالب آخر، زميلتها كولين سليمر، البالغة 19 عامًا، إلى منطقة معزولة.

كانت الذريعة قضاء بعض الوقت وتدخين الماريغوانا ومحاولة تسوية الخلاف بينهما.

لكن ما بدأ على أنه لقاء عادي سرعان ما تحول إلى كابوس.

وبحسب التحقيقات وسجلات المحكمة، كانت بايك تعتقد أن سليمر تحاول التقرب من حبيبها، لتتصاعد مشاعر الغيرة إلى اعتداء دموي لم تتخيل الضحية على الأرجح أنها ستواجهه.

نصف ساعة من الرعب

وفقًا لما ورد في القضية، استمر الاعتداء على سليمر ما بين 30 دقيقة وساعة، بينما كانت تتوسل إلى مهاجميها للتوقف لكن الاعتداء لم يتوقف.

تعرضت الضحية للركل والضرب مرارًا، ثم أصيبت بسكين قطع الصناديق في أنحاء من جسدها، قبل أن تتعرض لطعنات في الرقبة.

وحين حاولت الهرب، ألقت بايك قطعة كبيرة من الأسفلت على رأسها، قبل أن تواصل الاعتداء عليها حتى فارقت الحياة.

وتشير سجلات القضية إلى أن بايك احتفظت بجزء من جمجمة الضحية كتذكار، كما نُقشت رموز على جثمانها.

صباح اليوم التالي.. اكتشاف صادم

في اليوم التالي، عثر أحد موظفي جامعة تينيسي على الجثة.

وكان المشهد صادمًا إلى درجة أنه قال أمام المحكمة إنه اعتقد في البداية أنه عثر على جثة حيوان من شدة التشويه الذي تعرض له الجثمان.

كانت تلك نهاية كولين سليمر، وبداية رحلة قضائية طويلة ستلاحق كريستا بايك لعقود.

من فتاة في الـ18 إلى زنزانة الإعدام

في مارس 1996، وقفت بايك أمام محكمة مقاطعة نوكس وهي في العشرين من عمرها.

استمعت هيئة المحلفين إلى تفاصيل الجريمة، وانتهت المحاكمة بإدانتها بتهم القتل العمد من الدرجة الأولى والتآمر لارتكابه، وصدر بحقها حكم بالإعدام.

وفي إحدى أكثر لحظات المحاكمة تأثيرًا، توسلت بايك إلى القاضية للسماح لها بمعانقة والدتها قبل اقتيادها إلى الزنزانة.

لكن طلبها رُفض.

وبحسب سجلات المحكمة، صرخت بايك بصوت مرتفع، بينما حاولت والدتها طمأنتها.

30 عامًا.. مرت السنوات

تغيرت ملامح الفتاة التي دخلت السجن وهي في العشرين من عمرها، وأصبحت اليوم في الخمسين.

لكن الحكم بقي قائمًا

وبعد ما يقرب من 30 عامًا على الجريمة، حُدد يوم 30 سبتمبر موعدًا لتنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك.

وهكذا، تقترب واحدة من أطول القضايا وأكثرها إثارة للجدل في تاريخ القضاء الأمريكي من فصلها الأخير.

قصة بدأت بغيرة بين شابتين، وانتهت بحكم بالإعدام.. وبعد ثلاثة عقود، تقترب لحظة النهاية.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى