يُعدّ كل من الأفوكادو والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تدعم وظائف الدماغ، لكن الأبحاث تشير إلى اختلاف في آلية تأثير كل منهما، مع تفوّق طفيف للجوز من حيث قوة الأدلة العلمية المرتبطة بالصحة الإدراكية.
يحتوي الأفوكادو على دهون أحادية غير مشبعة وألياف، إضافة إلى مركب اللوتين الذي يتراكم في أنسجة الدماغ ويرتبط بتحسين الذاكرة وسرعة المعالجة والانتباه.
كما يحتوي طبيعيًا على مضادات أكسدة مثل الجلوتاثيون الذي يساعد في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول حبة أفوكادو يوميًا قد يرفع مستويات اللوتين ويحسّن التركيز لدى البالغين.
في المقابل، يتميز الجوز بمحتواه من أحماض أوميغا-3 النباتية (ألفا لينولينيك)، والبوليفينولات، ومضادات الأكسدة التي تساهم في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان رئيسيان في تراجع القدرات المعرفية مع التقدم في العمر. وربطت أبحاث متعددة بين الاستهلاك المنتظم للجوز وتحسن الذاكرة وتقليل خطر الإصابة بالخرف وبعض الاضطرابات العصبية.
ويرى مختصون أن الجوز يمتلك أدلة علمية أكثر اتساقًا على دوره في حماية الدماغ ودعم الوظائف الإدراكية على المدى الطويل، بينما يوفر الأفوكادو تركيبة غذائية تدعم بنية الدماغ وتدفق الدم إليه.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الاختيار بينهما لا يقوم على مبدأ “الأفضل مطلقًا”، بل على التكامل. فكل منهما يقدم فوائد مختلفة يمكن أن تدعم صحة الدماغ.
وتُعد الكميات المعتدلة مثل حفنة يومية من الجوز أو نصف إلى حبة أفوكادو خيارًا عمليًا، لكن الأهم هو الاستمرارية في تناول الأطعمة الصحية ضمن النظام الغذائي اليومي.