حقق الفريق الطلابي اليمني المركز الأول عالميًا في بطولة الروبوت والذكاء الاصطناعي 2026 التي أقيمت في مصر بمشاركة أكثر من 180 فريقًا.
في لحظة تاريخية، تُوّج الفريق الطلابي اليمني بالمركز الأول في البطولة العالمية للروبوت والذكاء الاصطناعي 2026، التي استضافتها مصر مطلع شهر مايو/ أيار الجاري.
وبمشاركة واسعة ضمت أكثر من 180 فريقًا من مختلف دول العالم، استطاع المبدعون اليمنيون انتزاع الصدارة، مؤكدين أن العقل اليمني يمتلك من الإرادة ما يتجاوز حدود المستحيل وتداعيات الحرب.
12 شابًا يروّضون التكنولوجيا
تكوّن الفريق اليمني من 12 طالبًا من مدرستي “سماء عدن” و”النبراس”، إلى جانب “مركز العقل الإبداعي” للتدريب والتأهيل، وخاضوا غمار منافسات تقنية وهندسية معقدة، ولم يكن طريقهم مفروشًا بالورود.
وخضع الطلاب لـ5 تحديات كبرى شملت مجالات البرمجة، والتصميم الهندسي، ومنافسات “السومو” للروبوتات، وأظهروا مهارات فائقة في المناورة والابتكار التقني، ما جعلهم محط أنظار اللجان التحكيمية الدولية.
ولعل الجانب الأكثر إلهامًا في هذا الإنجاز هو السياق الذي تحقق فيه، فبينما تعاني اليمن من تبعات الحرب وضعف الإمكانيات التقنية، استطاع هؤلاء الطلاب تحويل “الأزمات” إلى “حوافز”.
وغدت قصة نجاح فريق مدرستي “سماء عدن” و”النبراس” و”مركز العقل الإبداعي” نموذجًا حيًا لـ”القوة الناعمة” اليمنية، وبرهانًا على أن الاستثمار في الإنسان هو السبيل الوحيد للنهوض من جديد.
فخر يتجاوز الحدود
استقبلت السفارة اليمنية في العاصمة المصرية القاهرة أبطال اليمن المشاركين في بطولة (GRC) العالمية للروبوت – مصر 2026؛ تقديرًا لإنجازهم المشرف الذي مثّل اليمن بصورة مشرّفة في هذا المحفل العلمي الدولي.
وعبّر المسؤولون اليمنيون والقائمون على الفريق اليمني عن فخرهم بهذا الإنجاز النوعي، معتبرين أن هذا الفوز ليس مجرد ميدالية ذهبية، بل رسالة للعالم بأن المدرسة اليمنية قادرة على تخريج كوادر تنافس عالميًا في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، رغم كل الصعاب.
وقال المستشار الثقافي الدكتور هادي الصبان، لـ”العين الإخبارية”: “إن أكاديمية الموهوبين تمثل حاضنة تعليمية رائدة للبرامج النوعية والحديثة، وكان لها دور محوري في إدخال علوم الروبوت إلى اليمن، عبر توفير بيئة تدريبية متخصصة مكّنت الطلاب من الوصول إلى مستويات متقدمة والمنافسة في البطولات العربية والعالمية”.
وأشار إلى أن النجاحات التي يحققها الطلاب في المحافل الدولية تأتي نتيجة استثمار حقيقي في المواهب الشابة، من خلال برامج تدريب وتأهيل متقدمة تُعزز من قدراتهم في مجالات الابتكار والتقنية.
واعتبر الصبان أن هذا الفوز يضع الطلاب اليمنيين وبلادهم في صدارة خارطة الابتكار العالمي لعام 2026، واصفًا “انتصار القاهرة” بأنه “نداء أمل” لكل الشباب اليمني، بأن التميز في علوم المستقبل هو السلاح الأقوى الذي سيقود البلاد نحو الاستقرار والازدهار.