لماذا يبكي المولود بمجرد أن تتوقفي عن المشي به أثناء حمله بين ذراعيكِ؟

تعاني معظم الأمهات من مشكلة هامة، وهي منتشرة مع المواليد خاصة في شهور عمرهم الأولى؛ حيث تلاحظ الأم أن مولودها يظل نائماً أو يظل هادئاً ولا يبكي طالما ظل بين ذراعيها عندما تقف به على قدميها وتمشي به في الغرفة أو حتى في صالة البيت، ولكنها من الطبيعي أن تشعر بالتعب وبالحاجة للراحة خصوصاً حين تشعر بالألم في كتفيها وأعلى ظهرها وربما في ساقيها أيضاً؛ خصوصاً لو كانت في مرحلة النفاس، فتقوم بنقله إلى سريره أو ترخيه من بين ذراعيها وتتوقف عن المشي، ولكن هنا تواجهها أكبر مشكلة والتي لا تجد لها حلاً، وهي أن المولود يبكي بمجرد أن تتوقف الأم عن المشي أو بمجرد أن تهم بوضعه في السرير رغم أنه يكون هادئاً ولا يبكي، أو قد يكون مستغرقاً في النوم بين ذراعيها.
وتعاني الأمهات من مشكلة بكاء المولود بمجرد التوقف عن الدوران به محمولاً، ولذلك يمكن أن يتبعن عدة حيل طريفة وغير تقليدية لكي لا يبكي الصغير بمجرد التوقف الدوران به، وكأن الأم عبارة عن آلة تدور في ترس كبير، ولذلك فقد التقت “سيدتي وطفلك” وفي حديث خاص بها باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة شيرين بهجت؛ حيث أشارت إلى الأسباب التي تجعل مولودكِ يبكي بمجرد أن تتوقفي عن المشي به أثناء حمله بين ذراعيكِ، وكذلك حين تهمّين بوضعه في سريره وذلك في الآتي:
لماذا يبكي المولود بمجرد أن تتوقفي عن الدوران به وهو نائم على صدرك وبين ذراعيك؟

-
اعلمي أنك تواجهين مشكلة عامة تعاني منها معظم الأمهات، وتعد هذه شكوى عامة تواجههن مع المولود؛ حيث إنه من الملاحظ أن المولود يظل صامتاً وهادئاً ولا يبكي بل ينام لمدة طويلة بين ذراعي الأم أو حتى على صدرها، وقد ينام في حضنها لساعات بحيث يلامس جسمه الصغير جلدها، ورغم أن هذه الحالة تكون مرهقة للأم لأنها تكون واقفة على قدميها وتدور به وتهتز وتتمايل؛ إلا أنها تلاحظ أنه بمجرد أن تتوقف عن الحركة وتهمّ بوضعه في سريره يستيقظ سريعاً ويبكي بشدة، رغم أن المولود يكون قد أنهى رضعته المشبعة وأمه تحمله وتدور به، وقد تم تغيير حفاضه سابقاً أيضاً.
-
اعلمي أن بكاء المولود بمجرد أن تتوقفي عن الحركة به هو بكاء طبيعي؛ لأن المولود يكون قد أمضى نحو تسعة أشهر في الرحم وكان يتحرك في الرحم حركة دورانية معينة، وكأنه متصل بترس يحركه على نحو يساعده على الهدوء والاسترخاء، ويُشعره بالراحة، ولذلك فهو يمضي أسعد أوقاته بسبب هذه الحركة. وحين يأتي الطفل إلى الحياة وتتوقف هذه الحركة، فهذا يعد تغييراً كبيراً بالنسبة له؛ لأن حركة الأم حين تقوم بالمشي به أو حين كان يتحرك في رحمها هي وسيلة لتشغيل نظام الراحة عند الطفل، فالتعب عند الأم يقابله الإحساس بالراحة بالنسبة له، وهكذا فهو يحتاج إلى بعض الوقت لكي يعتاد على النظام الجديد ويستطيع التأقلم على حالة جديدة من خلال برمجة دماغه بالتدريج؟
-
اعلمي أن بكاء المولود لا يعني أنه غير طبيعي؛ حيث إن المولود في شهوره الأولى يكون لديه شعور بالخطر، ويشعر أنك حين تبتعدين عنه ولا يشم رائحتك، وأنك حين تتركينه في سريره وحيداً، وكأنك قد قمت بتركه في الصحراء، والسبب هو أن إفراز هرمونات الخوف في جسمه مثل هرموني الإدرينالين والكورتيزول يحدث بنسبة كبيرة، وبمجرد أن تبتعدي عنه أو بمجرد أن ترفعيه عن صدرك وترخي ذراعيك يقل، لذلك فهو يبكي مذعوراً وبشدة.
-
اعلمي أن هناك حقيقة هامة يجب أن تعرفيها وهي الإنسان عندما يكون صغيراً يكون لديه دائماً الشعور بالخطر مثلما كان يشعر الإنسان البدائي؛ حيث كان مهدداً بالوحوش والحيوانات المفترسة، ويظل أيضاً في حالة بحث مستمرة عن الأمان، وهكذا فعندما يولد الطفل وبطريقة فطرية، فهو يتوقع الخطر في كل لحظة ولا يشعر بالأمان سريعاً؛ إلا حين يسمع دقات قلب الأم، وبالتالي فهو يرتاح ويطمئن لأن الطفل على صغره فهو من الأساس لم ينسلخ فطرياً عن دور الضحية الذي كان يعيش فيه الإنسان البدائي، ويستغرق لذلك وقتاً حتى يعتاد على النوم بمفرده أو دون حضن أمه.
6 نصائح هامة لكي لا يبكي المولود بمجرد أن تتوقفي عن الدوران به محمولاً بين ذراعيكِ





