أعراض سرطان المبيض المبكرة وطرق الوقاية

اكتسب سرطان المبيض اسم “القاتل الصامت” بسبب تطوره الخفي وتشابه أعراضه المبكرة مع مشكلات صحية شائعة، مما يؤخر اكتشافه في كثير من الحالات.

ومع حلول اليوم العالمي لسرطان المبيض في 8 مايو/أيار، تتزايد أهمية رفع الوعي حول العلامات التحذيرية وطرق الكشف المبكر عن سرطان المبيض، باعتباره العامل الأهم في تحسين فرص العلاج والسيطرة على المرض.

طبيعة سرطان المبيض ولماذا يصعب اكتشافه مبكراً

يبدأ المرض في المبيضين أو قناتي فالوب داخل الجهاز التناسلي الأنثوي، وغالباً ما يتطور من دون أعراض واضحة في مراحله الأولى.

وتكمن التحديات الطبية في هذا المرض في أن المبيضين يقعان في عمق تجويف البطن، مما يجعل اكتشاف الأورام الصغيرة أمرا صعبا خلال الفحص الروتيني، كما أن الأعراض لا تظهر بوضوح إلا بعد أن يبدأ السرطان بالانتشار إلى الحوض والبطن.

أعراض سرطان المبيض المبكرة

تشير عيادات Mayo Clinic إلى أن الانتباه إلى علامات سرطان المبيض المبكرة يلعب دوراً أساسياً في دعم فرص التشخيص المبكر لسرطان المبيض، خاصة أن الأعراض غالباً ما تكون خفية وتستمر بشكل تدريجي. ويكمن المفتاح في ملاحظة أي تغيّر مستمر وغير معتاد في الجسم، مع ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين.

ومن أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه:

  • انتفاخ مستمر في البطن أو شعور بالضغط والتورم لا يزول خلال اليوم.

  • الشعور السريع بالشبع أو فقدان الشهية حتى مع كميات صغيرة من الطعام.

  • آلام مزمنة في الحوض أو أسفل الظهر من دون سبب واضح أو إصابة.

  • تغيّرات في الجهاز البولي مثل الحاجة المتكررة أو الملحة للتبول.

  • اضطرابات هضمية مستمرة مثل الإمساك المزمن أو الإسهال المتكرر.

  • فقدان وزن غير مبرر مع شعور دائم بالتعب والإرهاق.

عوامل خطر الإصابة بسرطان المبيض

تتداخل مجموعة من العوامل في زيادة احتمالية الإصابة بسرطان المبيض، وفهم هذه العوامل يساعد على تقييم مستوى الخطر بشكل مبكر واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.

التقدم في العمر: ترتفع احتمالية الإصابة مع التقدم في السن، حيث تُشخّص معظم الحالات بعد انقطاع الطمث.

التاريخ الوراثي والعائلي: تلعب الجينات دورا محوريا، خاصة عند وجود طفرات في جينات BRCA1 أو BRCA2، أو وجود إصابات سابقة لسرطان الثدي أو المبيض لدى القريبات من الدرجة الأولى.

التاريخ الإنجابي: تشير الدراسات إلى أن النساء اللواتي لم يحملن أبدا، أو اللواتي بدأت لديهن الدورة الشهرية في سن مبكرة جدا أو انقطعت في سن متأخرة، قد يواجهن خطرا أعلى قليلا.

وهناك حالات صحية أخرى مثل، الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، والتي قد تزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من هذا السرطان.

طرق الوقاية من سرطان المبيض

رغم عدم وجود وسيلة مؤكدة للوقاية من سرطان المبيض بشكل كامل، فإن اتباع بعض الإرشادات الطبية ونمط الحياة الصحي قد يساعد في تقليل خطر الإصابة وتحسين فرص الاكتشاف المبكر.

استخدام وسائل منع الحمل الفموية: هناك أدلة طبية قوية تشير إلى أن تناول حبوب منع الحمل لعدة سنوات يقلل من خطر الإصابة، ويمتد هذا التأثير الوقائي حتى بعد التوقف عن استخدامها.

الاستشارة الجينية المبكرة: للنساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي قوي مع المرض، يمكن أن تساعد الفحوصات الجينية في تقييم مستوى الخطر، وقد تفتح المجال أمام خيارات وقائية مثل التدخلات الجراحية الاستباقية في بعض الحالات.

نمط الحياة والرضاعة الطبيعية: ترتبط بعض الدراسات بانخفاض خطر سرطان المبيض لدى النساء اللواتي يلتزمن بنمط حياة صحي، بما في ذلك الحفاظ على وزن متوازن، كما قد تساهم الرضاعة الطبيعية في توفير قدر من الحماية للجهاز التناسلي.

يبقى الوعي الصحي والفحص الدوري من أهم وسائل الحماية، إذ يساعدان على الكشف المبكر عن سرطان المبيض ورفع فرص العلاج، مما يحول المرض من تهديد صامت إلى حالة يمكن التعامل معها بفعالية أكبر.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى