بين ميلادها والوفاة 3 أيام.. أغرب مفارقة في حياة الفهد

اقترن اسم الفنانة الكبيرة حياة الفهد بواحدة من أغرب المفارقات التي سجلت في تاريخ النجمات الخليجيات؛ إذ رحلت بعد 3 أيام فقط من الاحتفال بعيد ميلادها الـ78؛ ليسدل الستار على رحلة ممثلة استثنائية لن تتكرر.

تفاصيل وفاة حياة الفهد في شهر ميلادها

ولدت النجمة الشهيرة حياة الفهد يوم 18 أبريل/نيسان عام 1948 في الكويت لأسرة بسيطة، وكان ترتيبها الثالث من بين 4 أبناء، ونشأت في بيئة معيشية قاسية، وضاعف من صعوبتها وفاة الأب مبكرا.

وبعد عقود من أيامها الأولى القاسية، بات اسم حياة الفهد ملء السمع والأبصار، برصيد تجاوز 200 عمل فني وأدوار ستعيش طويلا في ذاكرة الجمهور؛ لتصبح أيقونة فنية عربية صعب معادلاتها، وتنال عن جدارة لقب “سيدة الشاشة الخليجية”.

وفي ذروة مجدها، لم يكن أحد ليتخيل أن يتحول يوم ميلادها (18 أبريل) الذي اعتاد الملايين الاحتفاء به سنوياً تكريماً لإرثها الخالد، إلى ذكرى رحيلها (21 أبريل) التي شكّلت صدمة قاسية لمحبيها، لتبقى كل عام استحضاراً لمرارة فقدان قامة فنية قدّمت صورة مشرفة للمرأة الخليجية.

وبذلك، وضع القدر نقطة النهاية في صفحة حياة الفهد المليئة بالأسطر المشرفة، والأدوار القيّمة والمواقف الإنسانية المبهرة، لترحل مخلفةً وراءها رصيداً فنياً ضخماً، يروي لأجيال قادمة قصة نجمةٍ تألقت في سماء الفن العربي يوماً ما.

ما مرض حياة الفهد؟

لم تكن النجمة الاستثنائية حياة الفهد تعاني من مرض محدد، بل عانت من مشكلات صحية متعاقبة على مدار أشهر، بداية من إصابتها بمشكلة في القلب، مرورا بجلطات دماغية متكررة وفقدانها الكلي للإدراك الحركة والسمع والنطق، وانتهاء بحدوث تلف في المخ ووضعها في غرفة العناية المركزة حتى إعلان وفاتها.

متى بدأت معاناة حياة الفهد مع المرض؟

منذ 10 أشهر تقريبا تعيش النجمة الخليجية حياة الفهد في دوامة من المشاكل الصحية المتتالية، بدأت في يوليو/تموز 2025 بخضوعها لعملية قسطرة بسبب مشاكل في القلب أو الأوعية الدموية، لكن لسوء الحظ أصيبت بجلطة دماغية خطيرة بعد العملية مباشرة؛ ليتم نقلها فورًا إلى العناية المركزة.

وبعد نحو 15 يوما، تحديدا في أغسطس/آب 2025، أصيبت الفهد بجلطة ثانية في الدماغ أثناء علاجها من الجلطة الأولى، لتدخل مرحلة صحية حرجة، حيث تم منع الزيارة عنها لفترة.

ووفقا لتصريحات تلفزيونية لمدير أعمالها يوسف الغيث، فقد أصيبت الفهد بجلطة دماغية ثالثة؛ مما أدى لفقدانها الكلي للإدراك والإحساس والحركة والسمع والنطق.

وبحلول سبتمبر/أيلول 2025، تقرر نقل “سيدة الشاشة الخليجية” إلى العاصمة البريطانية، لتبدأ رحلة علاج مكثفة داخل أحد مسشتفيات لندن؛ حيث خضعت لمتابعة طبية دقيقة استمرت عدة أشهر.

ورغم استقرار حالتها الصحية لمدة 3 أشهر تقريبا، أصيبت الفهد في ديسمبر/كانون الأول 2025 بتدهور صحي حاد أسفر عن وضعها بغرفة العناية المركز للمرة الثانية خلال أشهر قليلة؛ إذ عانت من التهابات حادة إلى جانب مضاعفات الجلطتين السابقتين، مما أثر بقوة على وضعها الصحي.

وفي فبراير/شباط 2026، عادت النجمة الراحلة إلى الكويت بعد رحلة علاج مكثفة في لندن لم يكتب لها النجاح، لتمر بفترة حساسة ظلت خلالها تحت إشراف طبي دقيق ومنعت عنها الزيارات.

ومع حلول 20 أبريل/نيسان 2026، تدهورت حالة النجمة الكويتية بشكل كبير، وأدخلت إلى العناية المركزة بعد أن كانت بغرفة العزل، حتى وافتها المنية فجر الثلاثاء 21 أبريل/نيسان الجاري؛ لتطوى صفحة مشرقة في تاريخ الفن العربي الحديث.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى