يُعدّ ألم وتيبّس المفاصل من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى كبار السن، لكنه بات يظهر بشكل متزايد لدى فئات عمرية أصغر، في ظل نمط الحياة الخامل وقلة الحركة التي تفرضها طبيعة العمل الحديثة والجلوس لفترات طويلة.
ورغم أن الوقاية تعتمد بالدرجة الأولى على أسلوب حياة صحي يشمل النشاط البدني والتغذية المتوازنة، فإن بعض الأطباء يشيرون إلى أن المكملات الغذائية قد تؤدي دورًا داعمًا في تخفيف الأعراض وتحسين وظيفة المفاصل.
وفي هذا السياق، استعرض الطبيب كونال سود، عبر حسابه على “إنستغرام”، خمسة مكملات يُعتقد أنها تساعد في دعم صحة المفاصل وتقليل الالتهاب.
الكركمين (Curcumin)
يُعد الكركمين المكون النشط في الكركم، ويُعرف بخصائصه المضادة للالتهاب.
ووفقًا للدكتور سود، فإنه يعمل على استهداف مسارات التهابية عدة داخل الجسم، مثل NF-κB وCOX-2، إضافة إلى تقليل الإجهاد التأكسدي.
وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تخفيف الألم والتيبّس وتحسين حركة المفاصل لدى المصابين بالتهاب المفاصل، مع تأثيرات قد تقارب في بعض الحالات أدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية على المدى القصير.
كما تتحسن فعاليته عند تناوله مع الفلفل الأسود لزيادة الامتصاص.
البوسويليا (Boswellia)
وهي مستخلص عشبي يحتوي على أحماض “البوسويك” التي تعمل على تثبيط إنزيمات مرتبطة بالالتهاب.
وبحسب سود، فإن الدراسات تشير إلى تحسن في الألم والتيبّس ووظائف المفاصل، مع ظهور النتائج غالبًا بعد أسابيع من الاستخدام المنتظم.
أوميغا 3
تُعرف أحماض أوميغا 3 الدهنية، خاصة EPA وDHA الموجودة في الأسماك الدهنية، بدورها في دعم صحة القلب، إضافة إلى تأثيرها المضاد للالتهاب.
ويشير الطبيب إلى أنها قد تساعد في تقليل آلام المفاصل وتحسين الحركة، مع تقليل تيبّس الصباح لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، إلى جانب تقليل الحاجة لاستخدام بعض المسكنات.
الكولاجين
الكولاجين هو بروتين أساسي يدخل في تركيب الأنسجة الضامة في الجسم، بما فيها المفاصل.
ووفقًا للدكتور سود، فإن مكملاته قد تدعم صحة المفاصل وتُحسّن الألم والوظيفة بشكل طفيف إلى متوسط، رغم عدم وجود أدلة قوية على قدرته على تجديد غضروف المفصل بشكل كامل.
فيتامين د
يُعد فيتامين د عنصرًا مهمًا لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم ودعم الجهاز المناعي.
ويؤكد الأطباء أن نقصه قد يؤدي إلى آلام في العظام وضعف العضلات.
وتشير التوصيات إلى أن تعويض النقص قد يحسن الحالة العامة، لكنه لا يُعد علاجًا مباشرًا لآلام المفاصل لدى الأشخاص الذين يمتلكون مستويات طبيعية منه.
متابعات