3 خطوات مختصرة وفعالة لاحتواء نوبة الغضب عند طفلك

من الطبيعي أن ترى الأم طفلها يبكي، والبكاء هو صفة الأطفال لأنه الوسيلة التي يعبرون بها عن مشاعرهم منذ لحظة الولادة، وحين يكبرون يكتشفون أن البكاء هو وسيلة للحصول على طلباتهم وابتزاز مشاعر الأم التي تحبهم والتي لا تستطيع أن تصمد أمام دموعهم، ولكن في أحيان كثيرة يتطور البكاء فتلاحظ الأم حدوث نوبات غضب مزعجة ومثيرة للقلق لدى طفلها الذي ينفجر باكياً وغاضباً وقد يقوم بتصرفات تحرجها أمام الآخرين.

يتفق أخصائيو التربية على أن سن أربع سنوات هي السن التي تزداد فيها نوبات الغضب عند الطفل والتي تكون نوبات مزعجة ومحرجة، ولكن يجب أن تتعامل الأم مع هذه النوبات بحكمة فلا تقابل الغضب بغضب أو بتصرفات سيئة وخاطئة، ولذلك فقد التقت “سيدتي وطفلك”، وفي حديث خاص بها بالمرشدة التربوية المعتمدة فيروز عبد الرحمن، حيث أشارت إلى 3 خطوات مختصرة وفعالة لاحتواء نوبة الغضب عند طفلك وأخطاء قد تقعين بها في التعامل مع نوبة الغضب والتعرف على أعراضها وذلك في الآتي.

لماذا تظهر نوبات غضب الأطفال في سن الرابعة تحديداً؟

طفل يبكي
طفل يبكي
  1. اعلمي أن طفلك في مرحلة عمرية معينة وهي من عمر سنة حتى أربع سنوات يتوقع أن يحصل على ما يريد وأن كل طلباته مجابة ولذلك فهو يستغرب حين ترفضين طلباً له ويبدأ في البكاء والصراخ ويلقي بنفسه أرضاً ويضرب الأرض بقدميه الصغيرتين تعبيراً عن استغرابه ودهشته من رفض طلبه.

  2. اعلمي أن طفلك في هذه السن أي ما قبل الرابعة من عمره تتحدد علاقته بالمجتمع المحيط به بمعنى أنه يعرف الأشخاص الذين يحبونه ولا يرفضون له طلباً من حوله.

  3. اعلمي أيضاً أن الطفل في هذه المرحلة العمرية لا يجد كلمات مناسبة في قاموسه اللغوي المحدود لكي يعبر من خلالها عما يريد فيعبر عن طلباته بنوبة غضب كما ترينها وتتطور من البكاء إلى الصراخ والركل.

  4. توقعي أن الطفل وفي سن ما قبل الرابعة تكون لديه رغبة قوية في التخلص من القيود الأسرية التي تشمل القوانين والقواعد من حوله، وقد يكون الطفل لديه شعوراً محبطاً من الأشخاص المقربين من حوله لأنهم يهملونه مثلاً.

  5. لاحظي أن نوبات الغضب عند الطفل في سن ما قبل الرابعة تكون من علامات الغيرة لديه من مولود جديد أو شقيق أكبر أو أصغر وبذلك تكون نوبة الغضب هي وسيلة لكي يلفت الانتباه.

  6. توقعي أيضاً أن تكون نوبة غضب طفلك من آثار التربية الخاطئة التي بدأت مبكراً من الوالدين حيث يلبيان كل طلبات الطفل، وقد يغضب الطفل بسبب شعوره بالملل لأن الأم تتركه لكي يلعب وحيداً وفي أحيان قليلة تكون نوبات الغضب تعبيراً عن الشعور بالمرض أو الجوع، فهذه وسيلة بدائية وطفولية للتعبير عن هذه المشاعر.

أعراض نوبات الغضب عند طفلك

  • اعلمي أن هناك أعراضاً محددة تشير إلى أن طفلك يعاني من نوبة غضب وأنه لا يبكي وسوف يتوقف بعد قليل أو بعد أن تقومي بترضيته أو إسكاته أو أنه سوف يتوقف من تلقاء نفسه فسوف تلاحظين أن طفلك يبكي بشدة وبصوت مرتفع وبأقصى ما يملك بحيث يكون صوت بكائه ملفتاً.

  • لاحظي أن من أعراض مرور طفلك بنوبة غضب أنه يضرب الأرض بقدميه كما أنه قد يبدأ بضرب الجدران بيديه وأيضاً برأسه وهذا تصرف خطير قد يسبب ضرراً خطيراً لدماغ الطفل.

  • توقعي أيضاً أنه من أعراض مرور طفلك بنوبة غضب أنه يبكي بصوت مرتفع ولكنه لا يتوقف عن الحركة والإيذاء، فسوف تلاحظين أنه يركل الأثاث وكل ما يحيط به كما أنه قد يقوم بإتلاف الممتلكات العامة لو حدث أن أصابته نوبة الغضب خارج المنزل مثل تحطيم المعروضات والمشتروات في السوبر ماركت أو في دكان الألعاب.

  • توقعي أن يقوم طفلك بالإيذاء اللفظي حتى لو لم يكن ينطق الكلمات والحروف بطريقة صحيحة فسوف يقوم بالسب والشتم وترديد عبارات بذيئة ربما سمعها من الكبار بالإضافة إلى أنه قد يلجأ لعض ولسع الصغار والكبار من حوله بكل قسوة ودون هوادة.

3 خطوات للتعامل مع نوبة غضب طفلك

1- لا تتركي طفلك يبكي

لاحظي أن من الأخطاء الأولى التي تقومين بها في التعامل مع نوبة غضب الطفل أن تتركيه ليبكي على اعتقاد أنه سوف يتوقف لوحده وهنا يفقد الطفل جدار الأمان الذي يستند إليه.

2- لا تواجهي عصبية طفلك بعصبيتك

لا تقعي في خطأ كبير تقع به الأمهات حين تعتقد أنها حين تصرخ على طفلها وتواجه غضبه بغضب أعلى بحيث تصرخ عليه بصوت مرتفع يطغى على صوته بأنه سوف يستجيب ويخاف ويتوقف عن البكاء، وقد تبين أن رد فعل الأم أمام نوبة الغضب إذا كان سلبيّاً وعصبيّاً يمكن أن يصيب الطفل بالتشنجات ونوبات الغضب المؤذية.

3- لا تستجيبي سريعاً لبكاء الطفل

اعلمي أنك حين تستجيبين لبكاء طفلك فإذا كان يريد منك أن تعطيه هاتفك النقال لكي يلهو به واستجبت له سريعاً لكي تأمني غضبه ولا تسمعين صوت بكائه المزعج فأنت تكونين قد وقعت في قائمة الابتزاز منه لأنه سوف يبتزك ويستخدم البكاء دائماً لكي يحصل على ما يريد، أما طريقة التعامل الصحيحة فيمكن أن تخبريه أنك قد وضعت الهاتف في الشاحن لأنه على وشك أن تنفد بطاريته وتسأليه: ما رأيك لو لعبت بلعبتك حتى ينتهي الهاتف من الشحن، ففي هذه الحالة أنت تحتوين الغضب وتضعين الطفل في خيار أفضل وتعلمينه أن كل طلباته لا تجاب بسهولة وسرعة.

نصائح عامة للتعامل مع نوبات غضب الأطفال

طفل يبكي أرضاً
طفل يبكي أرضاً
  • ضمي طفلك وقومي باحتضانه، لكي تمتصي غضبه ببطء، وهذا ما يعرف تربوياً بالتواصل الجسدي، ولكن بعض الأطفال لا يستجيبون لطريقة التلامس الجسدي بمعنى أنك قد تحضنين طفلك ولكنه يستمر في البكاء ولذلك ففي هذه الحالة عليك أن تتواصلي معه من خلال لغة جسدك وأن يكون التواصل لفظياً بتغيير نغمة صوتك لتكوني هادئة وحنونة، وكذلك تغيير تعبيرات وجهك.

  • لا تتجاهلي طفلك على الإطلاق لأن ذلك سوف يزيد من نوبات غضبه وسوف تسمعين صراخاً أعلى.

  • امتدحي سلوك طفلك الحسن أمام الآخرين وخاصة الأب بأنه طيب وهادئ وافعلي ذلك كلما استطعت.

  • حاولي أن تقوِّمي سلوك طفلك الذي أدى إلى نوبة الغضب بكل هدوء وبدون عصبية.

  • لاحظي أنه في حال توقف طفلك ولو لحظات قليلة عن البكاء والصراخ؛ فيجب أن تستغلي ذلك بأن تمتدحي الهدوء الذي أصبح عليه الطفل.

  • ربتي على شعر طفلك وقومي بلفت انتباه الأب أو الجدين لدماثة وحسن أخلاق وطبع الطفل لكي يستمر على ذلك لأن الطفل بطبعه يحب أن يكتسب حب الآخرين.

  • ضعي في حقيبتك لعبة لكي يلهو بها ويفضل أن تكون جديدة في كل مرة لكي لا يشعر بالملل إذا كنت سوف تخرجين به من المنزل.

  • لا تنصاعي لبكاء الطفل منذ سن مبكرة حين يطلب منك قطعة حلوى إضافية مثلاً، بل يجب أن تكوني ثابتة على مبادئك ومواقفك بحيث لا تكون قراراتك مزدوجة.

  • امنحي طفلك طريقة لكي يفرغ طاقته، وبالتالي لا يضطر لإحداث نوبة غضب من أجل أن يفرغها في هذه النوبة المزعجة فعلميه على الجري أو الرسم أو قراءة القصص بصوت عالٍ وجذاب.

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى