وصفتها بـ”المضللة”.. قوات “الدعم السريع” تندد بتصريحات مبعوث البرهان في القمة العربية

عبرت قوات الدعم السريع في السودان، السبت، عن أسفها لما وصفته بـ”التصريحات المضللة”، التي أدلى بها دفع الله الحاج علي، مبعوث رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، للقمة العربية، التي اختتمت أشغالها، الجمعة، في مدينة جدة السعودية.

وأبدت قيادة قوات الدعم السريع في بيان نشرته باللغة الإنكليزية، انزعاجها مما اعتبرته “المعلومات المضللة التي تم نشرها … خلال الحدث من طرف المبعوث الذي لم يولِ أداؤه المخزي أي اعتبار للحقائق كما هي على الأرض في السودان”.

واعتبر البيان أن تصريحات السفير “لم تكن أكثر من محاولة لاستخدام القمة كمنصة لتضخيم الشائعات الكاذبة ونشر الكراهية، بشكل يتناقض بشكل حاد مع روح الحدث”.

وقالت قوات الدعم السريع في بيانها، إن “الحاج علي عضو في جماعة الإخوان المسلمين في السودان، وعمل دبلوماسيا في عهد الديكتاتور السابق والضابط العسكري، عمر البشير. وهو معروف بالدفاع عن جرائم البشير ونفى منذ فترة طويلة دور المنظمات الإسلامية المتطرفة في الإبادة الجماعية والإرهاب في السودان”.

وأضافت القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو، المعروف باسم “حميدتي”، أنها تحافظ بـ”الثقة القصوى في حكمة القادة العرب والدول الحليفة، وفي عدم سماحهم للقوات المسلحة السودانية وداعميها المتطرفين باغتصاب السلطة في السودان”.

وأبرز البيان أن “فهم القادة العرب والحلفاء للوضع في بلدنا وجذور أزمة اليوم محوريّ في توجيه طريقنا الجماعي إلى الأمام”، مؤكدا أن قوات الدعم السريع “ثابتة في التزامها بالديمقراطية والسلام والعدالة لشعب السودان”.

ولم يرد مجلس السيادة السوداني على بيان قوات الدعم السريع حتى اللحظة.

وخلال كلمته بالقمة العربية، أمس الجمعة، قال الحاج علي، مبعوث رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن جيش البلاد يقود ما وصفه بـ”معركة الكرامة” وذلك “ضد قوات التمرد، التي أطلقت رصاصة الغدر والخيانة، صباح يوم الـ15 من أبريل الماضي، عندما هاجمت منزل البرهان وعددا من المؤسسات والمطارات للاستيلاء على السلطة”.

وأكد الحاج علي أن الجيش، الذي يقوده البرهان، كان بإمكانه القضاء على تلك القوات لولا تحصنها داخل الأحياء السكنية حيث يتواجد المدنيون “وأنها اتخذت من المؤسسات الخدمية والمستشفيات والمنازل، ثكنات عسكرية واحتجزت المدنيين الأبرياء”.

وبعدما عدّد الأعمال التي يرتكبها أعضاء قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، قال إن حركة التمرد تلك “لم تلتزم بكل اتفاقات الهدنة، وواصلت جرائمها لتشمل البعثات الدبلوماسية”، وفق تعبيره.

وذكر الاعتداءات التي طالت السفارة الأردنية لدى السودان بالإضافة إلى الملحقتين العسكرية والثقافية السعوديتين، وسفارتي الكويت والصومال.

واتهم الحاج علي القوات الموالية لحميدتي بقتل مساعد نائب الملحق الإداري بسفارة مصر، وكذلك باقتحام مقر المنظمة العربية للتنمية الزراعية، التابعة للجامعة العربية “وعدد كبير من السفارات الأجنبية الأخرى” وفق تعبيره.

كما عبر الحاج علي عن “قلق السودان” تجا ما وصفه بـ “غض المجتمع الدولي الطرف عن الانتهاكات التي تستوجب الشجب والإدانة والمساءلة”.

إلى ذلك، لفت الحاج علي إلى أن حكومة السودان قبلت مبادرة الهدنة الإنسانية التي تقدمت بها السعودية والولايات المتحدة، وقال: “نحن مطمئنون بأننا سنتجاوز هذه المحنة” مشيرا إلى رفض السودان أي تدخل خارجي.

وفي ختام حديثه، جدد استعداد الجيش السوداني لفتح أبوابه للذين يريدون الانضمام إليه من قوات الدعم السريع، مؤكدا أنه (الجيش) مستعد للعفو عمن وضع السلاح، وقال: “إذا جنحوا للسلم فسوف نجنح لها” وأكد أيضا “هذه الحرب، فُرِضت علينا” في إشارة للجيش بقيادة البرهان.

وأسفر النزاع الذي اندلع في السودان، أواسط الشهر الماضي، عن مقتل نحو ألف شخص معظمهم في الخرطوم وحولها، وكذلك في إقليم دارفور الغربي المضطرب منذ فترة طويلة، بينما شردت المعارك أكثر من مليون آخرين.

وقالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن نصف سكان السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وأن هناك حاجة إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار هذا العام وحده، لتقديم مساعدات عاجلة داخل البلاد ولأولئك الذين يفرون عبر الحدود.

متابعات

إقرأ ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى