أصدرت محكمة استئناف فيدرالية حكمًا قضائيًا بارزًا قضى برفض السياسة التي تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب والمتمثلة في الاحتجاز الإلزامي لغالبية المهاجرين الذين تسعى الحكومة لترحيلهم، وفقًا لما ذكرته صحيفة “The Hill“.
وأكدت المحكمة في قرارها بطلان هذا النهج، مشددة على ضرورة منح هؤلاء الأفراد الفرصة القانونية الكاملة للمطالبة بإطلاق سراحهم مقابل كفالة مالية أثناء متابعتهم للإجراءات القانونية المتعلقة بالبقاء في البلاد. ويأتي هذا الحكم في وقت شهدت فيه أعداد المحتجزين قفزة تاريخية، حيث طال الاحتجاز أفراداً لا يمتلكون أي سجل جنائي، بل وأقاموا في الولايات المتحدة لسنوات طويلة.
وكتب القاضي جوزيف بيانكو، الذي عينه الرئيس ترامب، نص القرار الصادر بإجماع هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة، موضحاً أن تفسير الإدارة الحالية للقوانين المنظمة لاحتجاز المهاجرين ليس منطقيًا.
وأعرب بيانكو عن مخاوف دستورية عميقة تجاه ما وصفه بـ “أوسع تفويض للاحتجاز الجماعي دون كفالة في تاريخ الأمة”، وهو ما كان سيمتد ليشمل ملايين الأشخاص من غير المواطنين، ومن اللافت أن هذا القرار الصادر عن محكمة الدائرة الثانية قد جمع بين قضاة عيّنهم كل من الرؤساء كلينتون وبايدن وترامب، إلا أنه وضع المحكمة في حالة تباين قانوني مع قرارات سابقة صادرة عن دائرتي الاستئناف الخامسة والثامنة.
وأشار القاضي بيانكو في حيثيات الحكم إلى أن أكثر من 90% من قضاة المحاكم الجزئية قد انحازوا بالفعل للمهاجرين الذين تقدموا بطلبات “أمر المثول” سعياً لنيل حريتهم من مراكز الاحتجاز.
متابعات