تفرض فترة الحمل على المرأة تغييرات كثيرة في نمط حياتها اليومية، من النظام الغذائي إلى النشاط البدني وحتى عادات النوم والاستحمام.
ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يبرز سؤال متكرر: هل يمكن للحامل الاستحمام بالماء الساخن دون أن يشكل ذلك خطرًا عليها أو على الجنين؟
ويشير تقرير صحي، استنادًا إلى معلومات نشرها موقع Only My Health، إلى أن درجة حرارة الجسم الأساسية هي العامل الأهم في تحديد مدى أمان الاستحمام خلال الحمل، خصوصًا في الأشهر الأولى.
لماذا يُنصح بتجنب الماء الساخن في بداية الحمل؟
تُعد الأشهر الثلاثة الأولى من أكثر مراحل الحمل حساسية، إذ تتشكل خلالها أعضاء الجنين والجهاز العصبي بوتيرة سريعة.
ولهذا، فإن تعرض الحامل لارتفاع كبير في درجة حرارة الجسم لفترات طويلة قد يزيد من المخاطر المرتبطة بتطور الجنين، ومن بينها مشكلات الأنبوب العصبي في المراحل المبكرة من الحمل.
وينصح المختصون، لذلك، بتجنب أحواض المياه الساخنة والساونا والحمامات شديدة السخونة، لا سيما خلال الثلث الأول.
ماذا يحدث إذا أخذتِ حمامًا ساخنًا بالخطأ؟
لا يعني الاستحمام بالماء الساخن لمرة واحدة بالضرورة حدوث مشكلة، خصوصًا إذا كان التعرض قصيرًا ولم ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية بشكل ملحوظ.
لكن من المهم الانتباه إلى بعض العلامات بعد الاستحمام، ومن بينها:
الدوخة أو الشعور بالدوار.
الغثيان أو الارتباك.
الشعور بحرارة شديدة استمرت لعدة دقائق.
الإحساس بعدم الراحة بصورة غير معتادة.
وفي حال ظهور أي من هذه الأعراض، أو وجود قلق بشأن تأثير الحرارة، يُفضل التواصل مع الطبيب المعالج.
الماء الفاتر.. الخيار الأكثر أمانًا
يبقى الماء الفاتر الخيار الأنسب خلال الحمل، ويمكن أن تكون درجة حرارة تتراوح تقريبًا بين 37 و38 درجة مئوية مريحة وآمنة، بشرط ألا تكون الحرارة مرتفعة إلى درجة تؤدي إلى رفع حرارة الجسم الداخلية.
ولا تقتصر الاحتياطات على درجة حرارة الماء؛ إذ تصبح احتمالات التعثر والانزلاق أكثر أهمية خلال الحمل، خاصة عند الدخول إلى حوض الاستحمام أو الخروج منه.
ويمكن تقليل هذه المخاطر باستخدام سجادة مقاومة للانزلاق، إلى جانب وجود وسيلة ثابتة للمساعدة على التوازن عند الحاجة.
هل يمكن للحمام الدافئ أن يخفف متاعب الحمل؟
رغم التحذير من الحرارة المرتفعة، فإن الحمام الدافئ لفترة قصيرة قد يمنح الحامل بعض الراحة، خصوصًا مع زيادة الوزن والتغيرات الجسدية المصاحبة للحمل.
ومن أبرز الفوائد المحتملة:
تخفيف آلام الظهر والعضلات.
تقليل الشعور بالتوتر والقلق.
المساعدة على الاسترخاء والنوم.
تخفيف تورم القدمين وإرهاق الساقين.
التخفيف من الشعور بالإجهاد الجسدي. لكن الفائدة ترتبط بدرجة حرارة معتدلة ومدة قصيرة، وليس بالتعرض للماء شديد السخونة.
أخبار ذات صلة
الإفراط في السكر أثناء الحمل.. تأثير يمتد إلى دماغ الطفل مستقبلًا
هل تختلف الاحتياطات حسب مرحلة الحمل؟
الثلث الأول:
يفضل تجنب الحمامات شديدة السخونة، والاعتماد على الماء الفاتر مع تقليل مدة الاستحمام، باعتبارها المرحلة الأكثر حساسية في نمو الجنين.
الثلث الثاني:
يمكن أن يكون الحمام الفاتر وسيلة مريحة للتخفيف من تورم القدمين وإرهاق الساقين وآلام الظهر، مع الاستمرار في تجنب درجات الحرارة المرتفعة.
الثلث الأخير:
قد يوفر الحمام الدافئ قدرًا من الراحة مع زيادة وزن الجسم والشعور بالإرهاق، لكن يفضل ألا تطول مدة الاستحمام، مع اتخاذ احتياطات إضافية لتجنب السقوط، خصوصًا عند الدخول والخروج.
متابعات