قطر في حالة دفاع مستمر بشأن العمال المهاجرين
الدبلوماسية القطرية تدحض الاتهامات التي تواجهها الدوحة منذ اختيارها لاستضافة كأس العالم.

يتركز اهتمام الدبلوماسية القطرية هذه الأيام على دحض الاتهامات التي تواجهها الدوحة، في الوقت الذي يقترب فيه موعد احتضان الإمارة الخليجية الثرية لنهائيات كأس العالم.
وتجد قطر نفسها في حالة دفاع مستمرة مع تصاعد نسق حملة الانتقادات الموجهة لها بشأن عدد من القضايا الحقوقية لاسيما في ارتباط بالعمال المهاجرين، والتي انضم إليها سياسيون ومسؤولون غربيون.
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الاثنين إن بلاده تواجه حملة ممنهجة منذ اختيارها لاستضافة كأس العالم، وهي حملة لم تواجهها أي دولة أخرى حظيت بحق استضافة هذه البطولة.
وخص وزير الخارجية القطري بالذكر ألمانيا التي قال إنها تتعاطى بازدواجية مع احتضان بلاده للمونديال.
ولفت في مقابلة مع صحيفة “فرانكفورتر ألمانيا تسايتونغ” إلى أنه “من ناحية يجري تضليل الشعب الألماني من قبل السياسيين الحكوميين، ومن ناحية أخرى ليس لدى الحكومة الألمانية مشكلة مع قطر عندما يتعلق الأمر بشراكات أو استثمارات في مجال الطاقة”.
ووصف مطالبة وزيرة الداخلية الألمانية بضمانات أمنية للأقليات كشرط مسبق قبل موافقتها على حضور كأس العالم بأنها غير ضرورية، داعيا السياسيين الألمان إلى التركيز أكثر على جرائم الكراهية التي تحدث داخل حدود بلادهم.
ونشب خلاف بين البلدين قبل زيارة وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر (المسؤولة عن قطاع الرياضة في ألمانيا) إلى قطر مؤخرا، وذلك لأن الوزيرة المنتمية إلى حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي أدلت بتصريحات قبل الزيارة انتقدت فيها منح تنظيم بطولة كأس العالم لقطر.
وأعرب الشيخ محمد بن عبدالرحمن عن اعتقاده بأنه ليس من الإنصاف توجيه الانتقادات باستمرار إلى الحكومة القطرية، وقال “إذا كانت هناك مشكلة في دولة أوروبية ما تتعلق بالسلامة في مكان العمل على سبيل المثال، فإن الشركات هي التي تتعرض للانتقادات في هذه الحالة”.
وتابع أن الشركات العاملة في قطر، ومنها شركات أوروبية أيضا، ملزمة بتنفيذ القواعد والمعايير الجديدة “ومع ذلك فإنه عندما لا تلتزم الشركات بهذا، فليس هذا ذنب الحكومة”.
ويرى مراقبون أن تصريحات الشيخ محمد بن عبدالرحمن هي اعتراف ضمني بإمكانية حصول تجاوزات، لكن الوزير القطري يسعى لتحميل مسؤوليتها للشركات.
ووجدت بعض الشركات العالمية التي تولت تشييد منشآت في قطر تحضيرا لاحتضان الإمارة الخليجية الثرية لمونديال 2022، بالفعل نفسها في مواجهة قضائية.
وأعلنت مجموعة “بي.تي.بي فانسي” الفرنسية في بيان أن القضاء استدعى شركتها الفرعية “فانسي كونستراكشن غران بروجيه” من أجل “النظر في احتمال توجيه تهمة إليها” في إطار تحقيق حول ظروف العمل بورش بناء في قطر.
بعض الشركات العالمية التي تولت تشييد منشآت في قطر تحضيرا لاحتضان المونديال وجدت نفسها في مواجهة قضائية




