طبيب يكشف سر العلاقة بين جودة النوم ونضارة البشرة س يكشف سر العلاقة بين جودة النوم ونضارة البشرة

يلعب النوم دورًا حيويًا في عمليات التعافي والتجدد داخل الجسم، حيث تجري العديد من الوظائف الطبيعية أثناء الليل وفي فترة راحة الجسم، مما يدعم التئامه وتجدده، بحسب ما أورد الدكتور سانديب أرورا.

وبيّن أنه يمكن لجودة النوم ومدته أن تؤثرا بشكل كبير في عمليات التجدد الطبيعية للجسم، بما في ذلك الوظائف الداعمة للبشرة، ومع أن النوم لا يُغني عن إجراءات العناية بالبشرة أو الرعاية الطبية، إلا أن القسط الكافي من الراحة يتيح للجسم فرصة التعافي.

ولفت الدكتور أرورا، وهو استشاري أول الأمراض الجلدية في مستشفى “أبولو سبيكترا”، مدنية دلهي الهندية، إلى أنه قد يظهر تدني جودة النوم المستمر جليًا على شكل بشرة شاحبة تبدو عليها علامات الإرهاق، فضلاً عن ظهور الهالات السوداء حول العينين بشكل أكثر وضوحًا.

الساعة البيولوجية
وأضاف أن البشرة تتبع إيقاعها الحيوي الخاص “الساعة البيولوجية”، على امتداد 24 ساعة، ويؤثر في وظائف عدة، تشمل نشاط الحاجز الواقي، والترطيب، وتنظيم الحرارة، والإصلاح الخلوي، وتختلف هذه العمليات بين النهار والليل ارتباطًا وثيقًا بالساعة البيولوجية الداخلية للجسم.

وبحسب الدكتور أرورا، فخلال الليل، وعندما يكون الجسم في حالة راحة، تدخل البشرة في مرحلة حاسمة من التعافي والتجدد، ومن شأن اضطرابات أنماط النوم الطبيعية أن تعرقل هذه العمليات، وتضعف قدرة البشرة على الحفاظ على حاجزها الواقي والتعافي من الجهود البيئية اليومية.

أما أثناء النوم، تجري عمليات ترتبط بالدورة الدموية، والنشاط الهرموني، والإصلاح الخلوي، وقد تؤدي اضطرابات أنماط النوم إلى إعاقة هذه العمليات، مما يلقي بظلاله على مظهر البشرة وحالتها العامة، وفقًا لما نقل موقع ” ndtv” عن الاستشاري الدكتور أرورا.

نقص النوم
ونوه إلى أنه قد تؤدي ليلة واحدة من النوم غير الكافي إلى مظهر مجهد، لكن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم بصفة مستمرة يترك أثرًا أعمق في صحة البشرة، إذ يساهم في شحوب البشرة، وجفافها، وانتفاخ المحيط بالعينين، ووضوح الهالات السوداء.

كما يمكن لنقص النوم، وفقًا للدكتور أرورا، أن يؤثر في استجابة الجسم للتوتر. فعندما تظل مستويات الإجهاد مرتفعة لفترات طويلة، قد تتأثر جوانب عدة من الوظائف الطبيعية للجسم، بما في ذلك العمليات المرتبطة بصحة البشرة، مما قد يترتب عليه مع مرور الوقت تغيرات في مظهر الجلد وقدرته على حماية حاجزها الطبيعي.

وأوضح أن هناك عوامل متعددة تؤثر في قدرة البشرة الطبيعية على التجدد وصيانة نفسها، حيث يساهم كل من العمر، والنظام الغذائي، والترطيب، والتعرض للشمس، والتوتر، ونمط الحياة في تحديد هذه القدرة. ويبقى النوم عاملًا رئيسيًا آخر ضمن هذه المنظومة.

وذكر الدكتور أرورا، أن البشرة طوال النهار تتعرض لمجهدات بيئية مثل الأشعة فوق البنفسجية، والتلوث، ومصادر أخرى للإجهاد التأكسدي، حيثُ تلعب مضادات الأكسدة، مثل حمض الغاليك، دورًا بارزًا في مساعدة البشرة على مواجهة الشوارد الحرة الناجمة عن هذه المجهدات.

وفي الليل، ومع تراجع التعرض للعوامل الخارجية، تتمكن البشرة من التركيز أكثر على عمليات التعافي والتجدد الطبيعية، وهو ما يجعل دعم البشرة بالحماية المضادة للأكسدة خلال النهار، إلى جانب النوم الكافي ليلاً، يشكل جزءًا من نهج أشمل للحفاظ على صحة البشرة.

النوم الأفضل
ويمكن لتعديل سلوكيات النوم أن يكون جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية العامة للحفاظ على صحة البشرة، حيثُ يتأتى ذلك من خلال الالتزام بمواعيد نوم منتظمة، وتوفير بيئة مريحة ومهدئة في غرفة النوم، والحد من التعرض للشاشات قبل النوم، وفقًا للدكتور أرورا.

ولفت إلى أن تقليل الاستهلاك المفرط للكافيين وإدارة التوتر يُسهم في تحسين جودة النوم، وإلى جانب الترطيب الكافي، والتغذية المتوازنة، والحماية من الشمس، وروتين العناية المناسب بالبشرة، يلعب النوم الكافي دورًا محوريًا في دعم عمليات التجدد الطبيعية للبشرة.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى