حلا رجب: “ليل” نقطة تحول كبيرة في مسيرتي الفنية

منذ تخرجها في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، أظهرت النجمة السورية حلا رجب قدرة كبيرة على التكيف مع مختلف الشخصيات والأدوار، مما جعلها محط إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء.
وخلال مشاركتها في مسلسل “ليل”، الذي يعرض حالياً على شاشة MBC، تركت بصمة واضحة لامست قلوب المشاهدين، لتصبح واحدة من أبرز نجمات الساحة الفنية العربية.
في حوار الأسبوع مع موقع “فوشيا”، تغوص الفنانة السورية حلا رجب في عمق تجربتها الجديدة في الدراما التركية المعربة، إضافة إلى بعض جوانب حياتها الخاصة، ورؤيتها للدراما السورية.
حلا رجب: تجربتي الأولى في الدراما المعربة غنية وممتعة
View this post on Instagram
بعد عرض أكثر من ثلثي مسلسل “ليل”، كيف تصفين تجربتك الأولى في الدراما التركية المعرّبة؟
تجربتي الأولى في الدراما التركية المعربة غنية وممتعة للغاية، غيّرت بي الكثير على الصعيدين الشخصي والمهني، لذا سيبقى أثر هذه التجربة كبيراً في داخلي.
ما الذي يميّز هذه التجربة عن أعمالك السابقة؟
ما ميزها بالدرجة الأولى هو انتشار هذا النوع من الأعمال، ولذا فإنها تحقق للممثل جماهيرية كبيرة لا تستطيع أعمال أخرى تحقيقها.
ما أكثر شيء فاجأكِ في طريقة العمل ضمن هذا النوع من الدراما؟
لم يكن هناك ما هو مفاجئ، لأن طريقة العمل كانت مشابهة لما كنت أتوقعه، ولذا لا يوجد ما هو صادم أو مفاجئ، لكن ما كان غريباً بالنسبة إليّ هو مدة التصوير الطويلة التي استمرت لثمانية أشهر، إذ لم أختبر سابقاً أن أعيش مع شخصية وأعمل عليها طوال هذه الفترة، فكان هذا الوقت طويلاً جداً بالنسبة إليّ.
تجسّدين في مسلسل “ليل” شخصية “رنا” المرأة لا تنجب، فكيف تعرفينها من الداخل؟
أحب “رنا” كثيراً، والجوانب التي أحبها فيها كثيرة ومتعددة، ويمكنني وصفها بأنها شخصية شفافة، لا تخبئ في داخلها أي شيء وتفكر بوضوح، قد يكون هذا الشيء سلبياً في بعض الأحيان وإيجابياً في أحيان أخرى، طبعاً ذلك لا يعني أن سلوكها إيجابي دائماً، لكنه يبدو مريحاً بالنسبة لمن حولها، لأن الجميع يعرف حقيقة مشاعرها بشكل مباشر.
تحمل “رنا” حساً كوميدياً لافتاً، فهل كانت الكوميديا وسيلة للهروب من الألم أم جزءاً من طبيعتها؟
أعتقد أنها جزء من طبيعتها، لأنها تحاول أن ترى الحياة ببساطتها، هي تحاول أن تخفف أي ألم بمزحة أو ابتسامة، وتحاول أن تخفف عن الآخرين من خلال النكتة أو الدعابة، لكن في المقابل، قد يكون ذلك وسيلة دفاعية في الوقت نفسه، كما يظهر في المسلسل، هي شخصية حساسة جداً، أي كلمة أو أي تفصيل قد يؤثر فيها ويجرحها، عاشت ماضياً قاسياً، ونشأت يتيمة من دون أهل، وهذا لا شك كان له تأثير كبير فيها، ولذا يمكن القول إن هذين الجانبين جزءان من شخصيتها، من خلال طبيعتها التي تميل إلى البساطة والمرح، وأيضاً الوسيلة الدفاعية التي تستخدمها لحماية نفسها من الألم، هي تحاول أن تبسّط الأمور القاسية على قلبها وتتعامل معها على أنها دعابة لتخفف من وطأتها، وهذا نابع من حساسيتها الكبيرة.
خلال أحداث المسلسل، دخلت “عبير” إلى حياة “رنا” و”نبيل” في محاولة للتفريق بينهما، برأيك هل الحب وحده كافٍ لاستمرار أي علاقة؟
الحب ضروري وشرط أساسي، لكنه ليس كافياً بمفرده، إذ لا يمكن للعلاقة أن تستمر بالحب فقط، لأن الحب مع الشخص الخطأ يمكن أن يتحول إلى مصدر للألم الداخلي، ويصبح بمرتبة جلد للذات، هذا النوع من الحب يمكن أن يتحول إلى نقطة ضعف تجعلك تسمح للآخرين باستغلالك.. أعتقد أن ما يجعل أي علاقة تستمر هو الاحترام المتبادل، الذي يعني أن يعاملك الشريك بصدق، ولا يقدم على أي تصرف يمكن أن يهينك أو يكسر مشاعرك أو يجرحك أو يؤذيك فيه، وكلما زاد الاحترام كانت الاستمرارية ممكنة، فمقدار الاحترام الذي تبدينه تجاه الآخر هو الذي يحدد استمرارية العلاقة ونجاحها.
هل ستكون نهاية مسلسل “ليل” صادمة وغير متوقعة للجمهور؟
لا نعرف كيف ستنتهي الأمور بعد، لأننا لا زلنا في مرحلة التصوير، والنهاية ما زالت غير واضحة، لذا لا أستطيع أن أخبرك عن تفاصيلها.
حلا رجب: ظهوري في مسلسل “ما اختلفنا” كان مفاجئاً لي
View this post on Instagram
كيف تصفين علاقتك بباقي الممثلين خارج التصوير؟ وهل بنيتِ علاقات اجتماعية جديدة؟
علاقتي بالممثلين أثناء التصوير، وأيضاً خارجه، كانت متميزة جداً. على الصعيد الشخصي، كنت مستمتعة للغاية، عملتُ مع فريق عمل من أرقى ما يكون، سواء داخل موقع التصوير أو خارجه، وأنا ممتنة جداً لأن هؤلاء الأشخاص كانوا شركائي في هذه التجربة التي شكّلت إضافة كبيرة لحياتي الشخصية، قضيت معهم ثمانية شهور، وكأننا عائلة واحدة، وهو ما كان له تأثير كبير في داخلي، وأعتقد أن إحدى أبرز إيجابيات هذه التجربة هي الشركاء وعلاقتي معهم التي أعتبرها من أجمل الأشياء التي تركت أثراً في قلبي.
هل يمكن اعتبار مسلسل “ليل” نقطة تحول بمسيرتك الفنية؟
بالطبع، “ليل” كان نقطة تحول كبيرة في مسيرتي الفنية، لأنه حقق لي انتشاراً لم أكن أتخيل أن يحدث، هذا النوع من الأعمال له تأثير كبير في حياة أي ممثل يشارك فيه، لأنه يفتح آفاقاً جديدة ويوفر فرصاً مختلفة، وبرأيي، “ليل” قام بما لا يمكن لأي مسلسلات أخرى أن تقوم به بنفس الطريقة، سواء من حيث التأثير أو الأثر الذي يتركه في المشاهدين.
اكتفيتِ هذا الموسم بظهور واحد في مسلسل “ما اختلفنا”، فهل كان قراراً شخصياً أم فرضته ظروف تصوير مسلسل “ليل”؟
كنتُ مشغولة بتصوير مسلسل “ليل”، وهو السبب في أنني لم أتمكن من المشاركة في أي عمل آخر خلال دراما رمضان. أما مسلسل “ما اختلفنا”، فلم أكن أعرف بأنني سأظهر في الجزء الثالث، لأن اللوحات التي عُرضت خلال رمضان صورتها العام الماضي، وكان من المفترض أن أغيب عن الشاشة في رمضان، بعد أن قررت هذا العام ألا أشارك في أي عمل من أجل التفرغ لمسلسل “ليل”، كما لم يكن لديّ وقت أو طاقة لتصوير عمل آخر، فكان ظهوري في مسلسل “ما اختلفنا” مفاجئاً لي.
حلا رجب: موضوع الإنجاب أمر شخصي للغاية
View this post on Instagram




