كشفت المذكرات الجديدة لنجم الفنون القتالية جت لي، التي تحمل عنوان “ما وراء الحياة والموت: طريق الحرية الحقيقية”، عن اللحظات المرعبة التي عاشها مع أسرته أثناء عطلة في جزر المالديف عام 2004.
حادثة أسرة جت لي
وبينما كان لي (63 عاماً حاليًا) يراقب ابنتيه تلعبان على الشاطئ، تحول المشهد الهادئ إلى كارثة طبيعية هي الأشد فتكًا في التاريخ الحديث.
ووصف لي كيف داهمت الأمواج المكان بسرعة خارقة، محولةً الشاطئ والفندق إلى حطام غارق، حيث وجد نفسه يصارع أمواجًا وصلت إلى مستوى لحيته وهو يحمل ابنته فوق كتفيه.
وحين التفت رأى المربية تتخبط في المياه، ثم اجتاحت موجة عاتية المربية وابنته الصغرى وجرفتهما. صرخ لي طالبًا النجدة وهو يبتلع الماء المالح بين صرخة وأخرى، وفي عقله يقين واحد: “موجة أخرى وانتهى الأمر”.
وتوقفت الأمواج بعدها، عاد الشاطئ وعادت الحياة، وعانق لي ابنته وهو يبكي، قبل أن يكتشف أن ذراعيه تنزفان جراء شظايا أثاث الفندق التي جرحته وهو يقاوم المياه.
وفي استقبال الفندق المغمور بالمياه، انتظر لي لساعات طويلة عاد بعدها قارب صغير يحمل زوجته سالمة، فاحتضنها.
سبب تأسيس “ون فاونديشن”
وفي تلك الليلة الطويلة، بينما نامت زوجته وبناته، جلس لي يتأمل حياته بعيون مختلفة، وحينها أدرك أن كل ما صنعه حتى تلك اللحظة كان لإثبات ذاته، والبحث عن الشهرة والأمان المادي، وقرر أن لا ينتظر حتى الستين ليبدأ في العطاء، فالحياة أقصر من ذلك بكثير.
جت لي- المصدر:AFP
وُلدت من تلك اللحظة فكرة مؤسسة “ون فاونديشن”، التي أسسها لي لإغاثة المتضررين من الكوارث الطبيعية.
واختار لها نموذجًا مختلفًا: بدلاً من التبرعات الكبيرة من الأثرياء، راهن على مبالغ صغيرة من شريحة واسعة من الناس، وفي عام 2011، أصبحت مؤسسته أول صندوق عام ذا مبادرة خاصة في الصين.
وبقيت تداعيات تلك الليلة حاضرة بعد سنوات، فخلال تصوير فيلمه “Ocean Heaven” عام 2010، اضطر لي لحبس أنفاسه تحت الماء دقائق طويلة، فعادت إليه صور التسونامي بكل قسوتها، ومنح الفيلم أداءً حمل من الألم الحقيقي ما لم يكن في أي نص مكتوب.
تصدر مذكرات جيت لي “ما وراء الحياة والموت: طريق الحرية الحقيقية” قريبًا عن دار نشر Penguin
متابعات
زر الذهاب إلى الأعلى