“ثلاجة بشرية” متنقلة.. ابتكار ياباني يواجه موجات الحر خلال دقائق

في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة  ومخاطر الإجهاد الحراري، طورت شركة يابانية جهازاً مبتكراً يشبه “الثلاجة البشرية”، يهدف إلى تبريد الجسم بسرعة خلال دقائق، في محاولة لتوفير حلٍ عملي للأشخاص الذين يتعرضون لموجات الحر الشديدة.

ووفقاً لوسائل إعلام محلية، أطلقت شركة SDRS اليابانية جهازها الجديد “Do Hiemon Box”، وهو عبارة عن غرفة تبريد شخصية بدأت بالظهور في عدد من الأماكن العامة داخل اليابان، بهدف مساعدة الأفراد على خفض حرارة أجسامهم خلال فترات الحر القاسية.

واستوحت الشركة تصميم الجهاز من ماكينات البيع الذاتية المنتشرة في اليابان، إذ يأتي بحجم قريب منها، بارتفاع يبلغ نحو 2029 ملم وعرض 931 ملم، ويزن 293 كيلوغراماً، كما زُوّد بعجلات تسهّل نقله واستخدامه داخل المباني أو في المساحات الخارجية دون الحاجة إلى عمليات تركيب معقَّدة.

ويحافظ الجهاز على درجة حرارة داخلية تصل إلى 15 درجة مئوية، بينما يدفع هواءً بارداً بدرجة حرارة تقارب 5 درجات مئوية نحو مناطق رئيسة من الجسم، تشمل الرأس، والرقبة، والكتفين، والظهر، في وقت واحد. وتؤكد الشركة أن المستخدم يمكن أن يشعر بانخفاض واضح في حرارة جسمه خلال 5 دقائق فقط، بينما قد يساعد البقاء داخله لمدة 10 دقائق على تخفيف أعراض الإجهاد الحراري.

ويتيح “Do Hiemon Box” ثلاثة مستويات للتحكم في التبريد وتدفق الهواء، كما يتوقف، تلقائياً، بعد 20 دقيقة لمنع التعرض المفرط للبرودة. وتشير الشركة إلى أن استهلاكه للطاقة يعادل نحو نصف ما يستهلكه جهاز تكييف هواء موضعي تقليدي.

وطُرح الجهاز للبيع، في أبريل الماضي، بسعر بلغ 1.5 مليون ين ياباني (نحو 9230 دولاراً قبل الضرائب)، مع تركيزه على الشركات والمؤسسات وليس الاستخدام المنزلي الفردي. كما قدّمت الشركة إحدى وحداته هدية إلى مبنى بلدية مدينة ماييباشي في محافظة غونما اليابانية.

ويأتي هذا الابتكار في وقت تواجه فيه اليابان موجات حر غير مسبوقة، دفعت السلطات إلى اعتماد تصنيفات رسمية جديدة للأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية. كما شهدت العاصمة طوكيو نقل 48 شخصاً إلى المستشفيات بسبب ضربات الشمس خلال يوم واحد فقط في 15 يوليو، ما يعكس الحاجة المتزايدة إلى حلول مبتكرة للتعامل مع تداعيات الاحترار الشديد.
متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى