متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / قد يشعر الإنسان بعد بلوغ الستين بأنه يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني أعراضًا تستدعي زيارة الطبيب، لكن بعض المشكلات الصحية يمكن أن تتطور بصمت قبل ظهور علامات واضحة. ولهذا تصبح المتابعة الوقائية أكثر أهمية مع التقدم في العمر، إذ قد يساعد الكشف المبكر على التعامل مع المرض قبل حدوث مضاعفات.
ضغط الدم والسكر.. أمراض قد تتطور بصمت
يأتي قياس ضغط الدم ومتابعة مستوى السكر ضمن الفحوصات المهمة مع التقدم في السن، نظرًا إلى زيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري، وهما حالتان قد لا تسببان أعراضًا واضحة في مراحلهما الأولى.
وتساعد المتابعة المنتظمة على اكتشاف أي ارتفاع مبكرًا والسيطرة عليه، بما يقلل احتمالات المضاعفات التي قد تطال القلب والكلى والعينين والأوعية الدموية.
فحص كثافة العظام.. حماية من الكسور
مع التقدم في العمر تبدأ كثافة العظام بالتراجع لدى كثير من الأشخاص، ويزداد خطر هشاشة العظام والكسور، خصوصًا لدى النساء.
ويساعد فحص كثافة العظام المعروف باسم DEXA على تقييم قوة العظام واحتمالات الإصابة بالهشاشة، ليتمكن الطبيب من تحديد الحاجة إلى إجراءات وقائية أو علاجية.
ومن المهم أن يحدد الطبيب توقيت الفحص وتكراره بحسب العمر والجنس وعوامل الخطورة، بدل افتراض ضرورة إجرائه سنويًا للجميع.
تزداد أهمية فحوص الكشف عن سرطان القولون والمستقيم في هذه المرحلة العمرية. وتتوافر خيارات متعددة للفحص، من بينها منظار القولون واختبارات البراز المنزلية، ويختلف توقيت كل فحص بحسب نوعه والتاريخ الصحي للشخص.
ولا يقتصر الهدف على اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، إذ يمكن لبعض الفحوص اكتشاف الزوائد التي قد تتحول لاحقًا إلى أورام وإزالتها قبل ذلك.
لا تهمل النظر والسمع
قد يحدث تراجع تدريجي في حاستي البصر والسمع مع العمر، كما ترتفع احتمالات الإصابة ببعض أمراض العين، ومنها إعتام عدسة العين والجلوكوما.
وقد يؤثر ضعف النظر أو السمع في أكثر من مجرد القدرة على الرؤية والاستماع؛ إذ يمكن أن ينعكس على الحركة والاستقلالية والتواصل مع الآخرين، ولذلك تعد المتابعة الطبية المنتظمة مهمة لاكتشاف المشكلات والتعامل معها مبكرًا.
الكوليسترول والدهون.. ماذا يحدث داخل الشرايين؟
متابعة مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية تساعد الطبيب على تقييم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصًا مع وجود عوامل أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو التدخين أو التاريخ العائلي.
ولا يوجد جدول واحد يناسب الجميع، إذ يحدد الطبيب موعد إعادة التحليل وفق النتائج السابقة والحالة الصحية والأدوية وعوامل الخطورة.
هل يحتاج كل شخص تجاوز الستين إلى الفحوص نفسها؟
لا. العمر وحده لا يحدد جميع الفحوص المطلوبة.
فالاحتياجات تختلف بحسب الجنس، والحالة الصحية، والأدوية، والتاريخ العائلي، والفحوص السابقة وعوامل الخطورة. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى فحوص إضافية، بينما لا يحتاج آخرون إلى تكرار بعض الاختبارات بالوتيرة نفسها.
الخلاصة: الوصول إلى الستين لا يعني انتظار ظهور الأعراض قبل الاهتمام بالصحة. المتابعة الوقائية المنتظمة ومناقشة الفحوص المناسبة مع الطبيب قد تساعدان على اكتشاف عدد من المشكلات مبكرًا، عندما تكون فرص التعامل معها أفضل.