كيف أحفز ابني ليدافع عن نفسه وأجعله شجاعاً واثقاً؟

كثيراً ما نقرأ ونسمع عن أطفال يتعرضون للتنمر في المدرسة أو الشارع، والظاهرة تتزايد بشكل يسبب إزعاجًا للطفل- نفسه – والآباء كذلك، لهذا أصبح من المهم والضروري بث الثقة في نفس الطفل وتحفيزه ليصبح شجاعاً قادراً على الدفاع عن نفسه من دون تشاحن أو عراك.
وتربوياً إن تعلم الطفل الدفاع عن نفسه، فإنه يطور من ثقته بنفسه، كما أنه يكتسب القدرة على التعامل مع المواقف الحياتية الصعبة بشكل إيجابي، للتعرف على تفاصيل هذه المشكلة، يعرض الدكتور أحمد موافي أستاذ طب نفس الطفل قواعد وعدد من النصائح تجعل الطفل يدافع عن نفسه.
قواعد تمد الطفل بالثقة والقدرة على الدفاع عن نفسه

التركيز على الابتعاد وليس على القتال
أدخلي في ذهن طفلك أن عليه الاستدارة والابتعاد عن المكان، عندما يعجز عن التصرف الصحيح أمام مشكلات التنمر، و توعيته بأن الابتعاد ليس جُبْناً، بل ضرورة قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة.
البقاء وسط مجموعات
عادة ما يستهدف المتنمرون الأطفال الوحيدين، ولهذا دور الآباء دفع الطفل لتكوين صداقات ليبقى دائماً وسط مجموعات، وإذا كان لا يملك أي صداقات، فمن المُستحسَن تطوير شخصية الطفل ليصبح اجتماعياً مُحبّاً للصداقات، ما يحميه من التنمُّر.
التصرُّف بسرعة

في كثير من الأحيان يبدأ الأذى بشكل مُعتدل نسبياً مثل المُضايقة، أو الشتم، أو الاعتداء الجسدي الخفيف، ولكن بعد أن يتأكد المُعتدي أن الطفل الضحية ضعيف الشخصية، ولن يقاوم أو يخبر أي شخص بالغ ليُدافع عنه، فيزداد العدوان سوءاً.
لذا يُنصح بتعليم الطفل ضرورة التصرف السريع ضد المُتسلط، وأن يُدافع عن نفسه من أول مرّة، حينها سيتأكد المُتسلِّط أن خصمه لن يسكت عن حقه فيتجنَّبه ويبتعد عنه.
الدَّعم الذاتي
عادة ما يشعر الطفل – ضحيّة التنمُّر – بالسوء تجاه نفسه، ما يقلل من محاولاته في الدفاع عن نفسه، لذلك ينبغي على الأهل أن يمنحوا طفلهم القدرة على تحمُّل المسؤولية تجاه ردود فعله أثناء التعرض لأي اعتداء، ومناقشته في أسلوب التعامل مع المواقف العدوانية.
بجانب تحفيزه، ومدح صفاته المميزة، ما يساعده في التعرف على نقاط القوة لديه؛ لأن الوعي بالذات يُشعره بتحسن، ويزيد قوته للدفاع عن نفسه.
نصائح لكي تجعل ابنك يدافع عن نفسه

علمي طفلك احترام ذاته وتقدير قيمته الذاتية
عندما يشعر الطفل بقيمة ذاته، فإنه سيكون أقل عرضة للقبول بالاعتداء، يمكنك تعليمه ذلك من خلال التحدث معه عن أهمية احترام الذات، وتعزيز ثقته بنفسه، وتعليمه كيفية العناية بنفسه وتقديرها.
دربي طفلك على كيفية حل النزاعات بطريقة سلمية
لا جدال في أن تعليم الطفل كيفية التفاوض والتواصل، يساعد في منع تحول النزاعات إلى عنف، ويتم ذلك بتعليم الطفل التعبير عن مشاعره واحتياجاته بطريقة واضحة وصادقة، وكيفية التفاوض للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.
ما رأيك في تسجيل الطفل في دروس الدفاع عن النفس؟
سيتعلم الطفل في هذه الدروس تقنيات الدفاع عن النفس الأساسية، مثل كيفية سد اللكمات والدفاع ضد المهاجمين.
من المهم اختيار دروس مناسبة لعمر الطفل وتكون متناسبة ومستوى مهارته، كما يجب التأكد من أن المدرب مؤهل وذو خبرة.
راقب- راقبي- نفسك قبل اتهام الطفل بالسلبية أو العدوانية، وإذا كنت تتصرفين بطريقة عدوانية أو عنيفة، فمن المرجح أن يتعلم ابنك هذا السلوك، لذلك من المهم أن تكوني قدوة له في السلوك الإيجابي والتعامل الهادئ مع المواقف الصعبة.
تحدثي معه عن العنف والتنمر
اشرحي له أن العنف والتنمر سلوكان غير مقبولين، وأنهما يمكن أن يكونا مؤذيين للغاية، ولا مانع من التحدث معه عن تجاربك الخاصة مع العنف والتنمر، وكيف تغلبت عليها.
نصائح إضافية تساعدك على تعليم ابنك الدفاع عن نفسه





