«مجازر تهز تعز.. الحوثيون يقتلون أسرة بأكملها وأطفالًا بينهم رضيع ومركز حقوقي يكشف انتهاكات مروّعة وتهجيرًا قسريًا!»

وكالة دفّاق نيوز / اتهم المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) جماعة الحوثي بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في محافظة تعز اليمنية، شملت قصف منازل وقرى سكنية، وسقوط ضحايا من النساء والأطفال، بينهم رضيع، إلى جانب إجبار السكان على إخلاء منازلهم لاستخدامها في عمليات عسكرية.

وحذر المركز، في بيان أصدره الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، من أن التصعيد العسكري الأخير ضد المناطق السكنية في تعز يعكس، بحسب وصفه، سياسة ممنهجة لاستهداف المدنيين واستباحة ممتلكاتهم، مؤكدًا أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية.

مقتل خمسة من أسرة واحدة واستهداف أطفال

وكشف المركز عن توثيق سلسلة من الهجمات خلال الأيام الماضية، أبرزها قصف منزل في قرية الصرم بمديرية المسراخ، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص من أسرة واحدة.

وأضاف أن القصف المدفعي طال أيضًا مناطق وادي الضباب وجبل حبشي، وأدى إلى سقوط أطفال قتلى، بينهم طفل رضيع، في حوادث قال إنها تعكس استمرار تعرض التجمعات السكانية لخطر الهجمات العسكرية.

وفي واقعة أخرى، أفاد المركز بأن عناصر من جماعة الحوثي أقدمت على قتل مواطن داخل منزله في جنوب محافظة تعز، بعدما رفض تسليم المنزل لاستخدامه موقعًا عسكريًا للقنص.

تحويل المنازل إلى مواقع عسكرية واتهامات بالتهجير القسري

وأوضح المركز الأمريكي للعدالة أن الانتهاكات الموثقة لا تقتصر على القصف وسقوط الضحايا، بل تشمل، وفقًا لبيانه، إجبار مدنيين تحت تهديد السلاح على مغادرة منازلهم، تمهيدًا لتفخيخها أو تحويلها إلى مواقع عسكرية.

وأشار إلى اقتحام قرى في مديريتي الشمايتين وجبل حبشي، رغم خلوها من أي وجود عسكري، معتبرًا أن هذه الممارسات تكشف عن توظيف متعمد للمناطق السكنية في العمليات القتالية.

ووصف المركز ما يجري بأنه نهج للعقاب الجماعي يستهدف السكان المحليين، ويؤدي إلى موجات من النزوح والتهجير القسري، بما يهدد بإفراغ بعض المناطق من سكانها الأصليين.

المركز: انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب

وشدد المركز على أن استهداف المدنيين والمنازل السكنية واستخدام الممتلكات المدنية لأغراض عسكرية يمثل انتهاكًا خطيرًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأكد أن الممارسات المنسوبة إلى جماعة الحوثي تتعارض مع مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وهو أحد المبادئ الأساسية التي تحكم النزاعات المسلحة وتلزم الأطراف المتحاربة بحماية السكان غير المشاركين في القتال.

واعتبر المركز أن طبيعة الانتهاكات التي وثقها وخطورتها تستدعي التحقيق والمساءلة الجنائية، محذرًا من استمرارها في ظل غياب إجراءات دولية رادعة.

دعوة لتحرك أممي عاجل ومحاسبة المسؤولين

وطالب المركز الأمريكي للعدالة المنظمات الحقوقية والآليات التابعة للأمم المتحدة باتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين في محافظة تعز، وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار.

ودعا إلى تفعيل آليات الحماية الدولية، وفتح مسارات فعالة للمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق السكان، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها، بمن فيهم القيادات المتورطة في إصدار الأوامر أو تنفيذها، من العقاب.

وأكد المركز أن استمرار الهجمات على القرى والأحياء السكنية، وما يصاحبها من عمليات قتل وتهجير واستخدام للمنازل في الأعمال العسكرية، يستدعي تحركًا عاجلًا لوقف الانتهاكات وحماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتجدد فيه المخاوف الحقوقية بشأن أوضاع السكان في محافظة تعز، وسط مطالبات بتوفير حماية فعلية للمدنيين ومنع استخدام المناطق السكنية ساحاتٍ للعمليات العسكرية.

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى